ألوان طلاء ذكية تحذر من تصدعات في هياكل الكباري والجسور
ألوان طلاء ذكية تحذر من تصدعات في هياكل الكباري والجسور
مع تطور الوقت تزداد كمية المواد الكيماوية المستخدمة في إنتاج الألوان والصباغات حتى ولو لم تكن تلك المواد ظاهرة للعيان للوهلة الأولي.
وخير مثال على هذا هو الألوان والدهانات المستخدمة في قطاع صناعة السيارات، حيث إن سلسلة الموديلات الأولى من السيارات المطليّة بدهانات مقاومة للخدوش دخلت طور الإنتاج فعلياً، ويحتوي هذا الطلاء على جزيئات صغيرة جداً، تعتمد على تكنولوجيا النانو ( تكنولوجيا المواد المتناهية في الصغر) التي تسمح بتحويل المادة السائلة إلى طبقة صلدة على السطح غير قابلة للخدش. وما زال العمل قائما لإنتاج جيل جديد من أنواع الطلاء والدهانات. ويقول بيتر بيكر رئيس رابطة صناعة الدهانات الألمانية إن التركيز كله علي إنتاج طلاء قادر على مقاومة الخدوش حيث تركز الدراسات علي التوصل إلى المزيج الصحيح بين الأصباغ والمواد الإضافية ومواد التثبيت.
ويمكن أن يتدخل قطاع صناعة الدهانات حتى في مجال البني التحتية في ألمانيا حيث من الممكن علي سبيل المثال أن تعمل على إطلاق جرس إنذار إلكتروني في حالة وجود تصدعات غير مرئية في هياكل الكباري والجسور وذلك من خلال إدخال دوائر كهربائية في عملية تصنيع الطلاء نفسه وأُجريت الاختبارات فعلياً أثناء محاولات توليد الطاقة نفسها: عن طريق المزج الكهربائي الضوئي، أو "الخلايا الضوئية المُستخدمة في عملية إضفاء الطبقة الخارجية"، التي من الممكن أن تعمل على تحول الشقق المنزلية إلى محطات توليد طاقة صغيرة. وبما أن هذا الطلاء، بالمقارنة بنقاط تجميع أشعة الشمس التقليدية، يمكن وضعه تقريباً في كل مكان، فإنه يقدّم مساحة استخدام أكبر بصورة ضخمة.
وتشير الأمثلة على مدى المساعدة التي يقدمها قطاع تصنيع المواد الكيماوية، وتقنية النانو في مجال مشهور ببساطته مثل صناعة الدهانات و الأصباغ لكي يتحول إلى قطاع تزويد عالي التقنية. وفي قطاع تصنيع الأصباغ والألوان في ألمانيا الذي بلغ حجم مبيعاته أخيرا، نحو خمسة مليارات يورو، تسجّل اليوم حصة هذه المنتجات نحو 10 إلى 15 في المائة مع ظهور اتجاه قوي نحو المزيد من الزيادة. ولا يكتفي بإجراء الدراسات والبحوث والتجارب في هذا المجال داخل جدران مختبرات شركات تزويد الدهانات و الأصباغ فحسب بل أيضا في المؤسسات المتخصصة و تلك التابعة للكليات والمدارس العليا ومن أهم شركات هذا القطاع في ألمانيا، هي مجموعة باسف، وهيربيرتس، وفيدرهولد وأكزو نوبل الهولندية. بالإضافة إلى بعض الشركات المتوسّطة المعروفة، مثل مانكيفيثز- ومجموعة جرو وفورفاج.
وبالرغم من هذا فلا يزال الطريق طويلا للوصول إلى أصباغ و طلاء مضاد للبكتيريا، وهي الدهانات التي تقلل من خطر الإصابة بالبكتيريا العالقة مثلاً بالمعدات الطبية، وفي القطارات، أو الطائرات، بمساعدة جزيئات الفضة الصغيرة. وتُعد هذه المواد قيد الاستخدام فعلياً، والتي تعمل على حجب المعدات عن الإشعاعات الإلكترونية. وأثناء مرحلة الفحص والدراسة، وُجدت بعض الأصباغ المُستخدمة حالياً، قادرة على معادلة الأبخرة و الروائح المنبعثة داخل غرف الفنادق. ومن الممكن أن تتحلى هذه الدهانات بالكثير من الجاذبية لسلسلة الفنادق نظراً لتكاليف التحديث الأقل ارتفاعاً.