بكين تقود دول "البريك" لاجتذاب المستثمرين
بكين تقود دول "البريك" لاجتذاب المستثمرين
إذا كان المستثمرون الذين توجهوا لاستثمار أموالهم في الدول الأكثر نموا في العالم فرحين بما حققوه من أرباح، فإن من حق أولئك الذين اختاروا دول مجموعة البريك BREC (البرازيل، روسيا، الهند، والصين) أن يكونوا أكثر فرحا وسعادة. ففي الوقت الذي ارتفع فيه حجم السوق الرأسمالي في الدول الأكثر نموا في العالم بنسبة 67 في المائة في الفترة منذ عام 1995، فإن هذه السوق حققت نموا في دول مجموعة البريك بلغ نحو 185 في المائة خلال الفترة الزمنية نفسها. وقبل ثلاثة أعوام أطلق بنك جولدمان ساكس الاستثماري هذا الاسم على الدول الأربع، وهو مختصر الأحرف الأبجدية الأولى من اسم كل دولة، وقال إن هذه الدول تمتلك قدرة كامنة لأن تكون تحدياً لجميع الاقتصاد العالمي، مؤكدا أن هذه الدول الأربع ستكون إحدى القوى الاقتصادية الكبرى حتى عام 2050.
وحققت دول البريك الأربع مكاسب تقدر بسبعة مليارات يورو من منتجاتها التي بيعت في ألمانيا، النمس، وسويسرا وحدها. ومقارنة بمؤشرات أرباح الدول النامية فإن مجموعة البريك تُحدث انطباعاً جيداً، حيث حققت قائمة الأسواق الأكثر نموا MSCI منذ بداية العام نحو 8.5 في المائة فقط.
وعلى أية حال، تتضمن هذه المقارنة نظرة على المخاطر، التي توضّح بأن الأرباح المرتفعة لها ثمن باهظ، حيث تشير قائمة MSCI - Bric للأعوام العشرة الماضية تأرجح الأسعار بمعدل نحو 30 في المائة، وتحظى الأسهم العالمية للدول الأكثر نموا قياساً مع قائمة الأسواق النامية MSCI، تأرجحاً يعادل نحو 22 في المائة.
وهنا يكمن الانتقاد الأساسي من بعض الخبراء لمبدأ البريك، حيث إن اقتصار الاختيار على تلك الدول الأربع ليس منطقياً من منظور استثماري، فكلما كان عدد الدول التي يمكن الاستثمار فيها كبيرا تعددت فرص تحقيق الربح، وكذلك احتمالات تخفيض حجم مخاطرة السندات التجارية عن طريق التنويع الأكبر للاستثمارات. وبالإضافة إلى هذا، يمكن للمرء أن يتحوّل إلى مناطق أخرى بسهولة في حالة واجه بعض الصعوبات في الدول الأربع تلك.