24 مليون حاوية تشكل خطرا دائما على الأمن القومي الأمريكي

24 مليون حاوية تشكل خطرا دائما على الأمن القومي الأمريكي

24 مليون حاوية تشكل خطرا دائما على الأمن القومي الأمريكي

"أي إغلاق عارض لميناء واحد أو أكثر سيؤثر سلبيا وبشكل ملموس وسيؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. كما أن الاضطراب في التجارة مع العالم الخارجي سيرفع معدل التضخم والبطالة إلى حدٍ كبير".
هذه النتيجة أعلنها مكتب الميزانية التابع للكونجرس الأمريكي استنادا إلى دراسة طلبتها لجنة الأمن الداخلي حول تحليل المخاطر في حجم الطلب وحصص الأرباح المحلية. وأفادت الدراسة أن إغلاق ميناءي لوس أنجلوس ولونج بيتش في ولاية كاليفورنيا لمدة أسبوع واحد سيؤدي إلى تقليص حجم الناتج الأمريكي الإجمالي نحو 1 مليار دولار. وبسبب خسائر مستمرة خلال ثلاثة أعوام، مقترنةً بالإغلاق الابتدائي لجميع الموانئ البحرية الأمريكية مدة أسبوع واحد، انخفض حجم الناتج المحلي الإجمالي نحو 0.55 في المائة. وهذا يتضمّن التكاليف اليومية المقدرة بنحو 200 مليون دولار.
وأفاد مكتب الميزانية أن هناك خطرا دائما على الأمن القومي الأمريكي في كل حاوية من الحاويات البالغ عددها 24 مليونا والتي تستقبلها الموانئ الأمريكية بسبب الخوف والقلق من حدوث هجمات إرهابية أو احتمالات عمليات انتحارية أو من ناحية أخرى بسبب النتائج الاقتصادية السلبية لإغلاق أحد الموانئ أو أكثر لفترة طويلة.
وتفيد بيانات مكتب ميزانية الكونجرس أن نحو ربع البضائع المستوردة والسلع التي وردت إلى الولايات المتحدة وبلغت قيمتها نحو 423 مليار دولار عام 2004، وصلت إلى الولايات المتحدة عن طريق الحاويات في الموانئ البحرية، ونحو سُدس البضائع المُصدّرة بقيمة 140 مليار دولار تغادر بهذه الطريقة نفسها، ولا يتم تفتيش سوى نحو 5 في المائة فقط من جميع الحاويات، الأمر الذي يعني وجود فرص كبيرة لحدوث أي خطر .

ويقول خبراء الكونجرس أن ميناءي لوس أنجلوس ولونج بيتش هما الأكبر في الولايات المتحدة، حيث بلغ حجم البضائع التي دخلتهما عام 2004 بمعدل 500 مليون دولار يومياًَ. لكن عواقب الإغلاق ستكون لفترة قصيرة ضئيلة وسيتعافى الوضع الاقتصادي منها سريعاً، كما حدث لدى إضراب عمال الموانئ قبل بضعة أعوام.
وفي حال امتدت فترة إغلاق الموانئ لفترة أطول، يتوقع تراجع ملحوظ في الشركات والمستهلكين من حيث الاستهلاك. وهذا لا ينحصر في البضائع المستوردة فقط، ولكن المنتجات المحلية أيضاً، حيث من الممكن أن ترتفع أسعارها. ويتم استيراد جزء من السلع بطرق أخرى، إما عن طريق موانئ أخرى وإما عن طريق البر أو الجو، مع التأكيد على ارتفاع كبير في تكاليف النقل في حالة استخدام النقل الجوي ما سيزيد التكلفة على المستهلك والذي سيتجنب بدوره شراء السلع المستوردة
ويرتبط التحليل المُقدّم من خبراء الكونجرس مع فشل صفقة استحواذ شركة موانئ دبي لست موانئ أمريكية قبل بضعة أشهر. وفشلت الصفقة بسبب المعارضة العنيفة التي أبداها الكونجرس الأمريكي الذي رأى فيها ما وصفه بالخطر المحدق على الأمن القومي الأمريكي.

الأكثر قراءة