خطط مشتركة لإنشاء خط جديد للغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا

خطط مشتركة لإنشاء خط جديد للغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا

خطط مشتركة لإنشاء خط جديد للغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا

زادت شركة الطاقة الروسية العملاقة غاز بروم-Gas prom من حجم نفوذها وتأثيرها على قطاع التزود بالطاقة في القارة الأوروبية. وأحكمت "غاز بروم" قبضتها على خط الغاز الرئيسي الذي يزود مناطق وسط وغربي أوروبا بالغاز الطبيعي ويمر عبر أراضي روسيا البيضاء وهو الأمر الذي وصفته الشركة بأنه يعد بمثابة زيادة في تأمين إمدادات الغاز.
أما الخط الرئيسي الثاني, الذي تملكه شركة النفط الحكومية الأوكرانية نفتو غازNafto gas فيمر عبر الأراضي الأوكرانية, وتحصل ألمانيا من خلاله على نصيبها من الغاز الطبيعي الروسي, وشهدت الأيام القليلة الماضية نزاعا بين موسكو وكييف حول أسعار الغاز الذي تحصل عليه أوكرانيا من هذا الخط بالتحديد.
من جهتها تخطط شركة غاز بروم لإنشاء خط أنابيب ثالث يسير عبر بحر البلطيق يحتفظ الروس فيه بالأغلبية بالاشتراك مع شركتي باسف-BASF وإيون-EON الألمانيتين.
وأعلنت شركة غاز بروم الروسية أنها تولت إدارة ملكية الجزء الذي يعبر أراضي روسيا البيضاء البالغ طوله 575 كيلو متراً
لخط أنابيب جمال Jamal-Europe-pipeline كما استأجرت الشركة أيضاً الأراضي التي يمر فوقها خط الأنابيب لمدة طويلة. ولم يتم إعلان أي سعر لهذه الصفقة.
وتورد شركة غاز بروم الغاز لروسيا البيضاء بسعر 46.68
دولار لكل ألف متر مكعب بينما كانت تطالب أوكرانيا بالالتزام بدفع سعر السوق 230 دولاراً للمتر المكعب الواحد ابتداء من العام الجديد 2006. وحيث إنه لا توجد لذلك أسباب اقتصادية حاسمة فقط، فإن الأمر يظهر في وثيقة خاصة تفيد أن روسيا البيضاء وروسيا في طور التحضير للتعاون سياسياً بشكل أوثق. وهذا يجب أن ينعكس أيضاً على المقياس المالي والاقتصادي أيضاً. كما أن تولي أعمال خط الأنابيب PARAMETER عبر شركة غاز بروم سيرفع من مقدار الثقة في الاعتماد على إمدادات الغاز الروسية تجاه أوروبا الغربية. وقال متحدث باسم "غاز بروم" إن سياسة الشركة تجاه روسيا البيضاء تساعد المساهمين كافة بمن فيهم ممثلو الدولة والمستثمرون الأجانب.
وكانت روسيا البيضاء قد أوقفت إمدادات الغاز الطبيعي الروسي في شتاء عام 2003 – 2004 مؤقتاً بسبب خلاف مع موسكو حول الأسعار بعد أن رفضت موسكو طلب حكومة مينسك دفع مبلغ من المليارات لشراء خط الأنابيب. وكان النزاع قائماً بشكل دائم حول الغاز المسحوب بشكل غير قانوني سواء مع روسيا البيضاء أو مع أوكرانيا بعد أن آلت ملكية خطوط الأنابيب التي بنيت في العهد السوفياتي إلى حكومات تلك الدول بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.
وتقوم روسيا من خلال خط أنابيب جمال Jamal- Europe بتصدير أكثر من 21 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي باتجاه بولندا وألمانيا. وهذا يعادل نحو خمس طاقة خط الأنابيب الأوكراني. وتستورد ألمانيا حالياً 36 في المائة من حاجتها من الغاز الطبيعي من روسيا، والاتجاه في صعود.
إن تجارة روسيا البيضاء بالاشتراك مع الشركة الروسية تغذي التكهنات حول نزاع روسيا مع أوكرانيا بأن لدى موسكو نية لإدارة خط الأنابيب هناك. ومن ثم فإن "غاز بروم" لا تتمسك بالمراقبة بمنابع أغنى دولة مصدرة للغاز في العالم فقط، بل أيضاً بجميع وسائل التصدير إلى أهم الزبائن. وإن العرض الذي تم تقديمه قبل فترة وجيزة من قبل روسيا بأن بإمكان أوكرانيا تسوية أجزاء من حساباتها للغاز بأسهم مزود طاقة أوكراني، يظهر في هذا الاتجاه. وكان العرض قد تم رفضه من قبل كييف.
وقبل ثلاث سنوات، كانت هناك مبادرة من قبل ألمانيا، روسيا, وأوكرانيا لتحديث وتطوير الخط الجنوبي, الذي يمر عبر سلوفاكيا وتشيكيا حتى يصل إلي منطقة فايدهاوس في ألمانيا. وجرت مفاوضات حينها بين المستشار الألماني جيرهار شرويدر والرئيس الروسي فلاديمر بوتين والرئيس الأوكراني السابق ليونيد كوتشما في حزيران (يونيو) من عام 2002 لمشاركة شركات الغاز الأوروبي في تحديث وتشغيل خطوط أنابيب الغاز في أوكرانيا.
ولكن بعد الثورة البرتقالية وتغير الحكومة في أوكرانيا تجمدت تلك الخطط. وبدلاً من ذلك، تم التسريع بالتخطيط لإنشاء خط أنابيب عبر بحر البلطيق بمساعدة حاسمة من جانب شرويدر وبوتين حيث تم تأسيس شركة لبناء خط الأنابيب من المفترض أن يتولى شرويدر نفسه رئاسة مجلس إدارتها.
صورة 1212 :
تصدر روسيا من خلال خط Jamal- Europe أكثر من 21 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي باتجاه بولندا وألمانيا.

الأكثر قراءة