"طيران الإمارات" منافس قوي في المطارات الأوروبية
"طيران الإمارات" منافس قوي في المطارات الأوروبية
لا يوجد مطار في ألمانيا يخدم النشاط الاقتصادي في البلاد بقدر ما يخدمه مطار دوسلدورف. وهذا ما أثبتته أيضا دراسة قامت بها شركة طيران لوفتهانزا الألمانية التي أشارت إلى مدي ارتباط حركة الطيران في دوسلدورف بمعدلات الأداء الاقتصادي.
وأفادت الدراسة أن إجمالي الناتج المحلي للمنطقة الصناعية التي يخدمها مطار دوسلدورف يتجاوز مرة ونصف نظيره في منطقة مطار فرانكفورت كما أنه يتخطي ضعف ناتج المناطق الصناعية التي يخدمها مطار ميونيخ. ولا يتخطى هذه المنطقة من ناحية الحجم إلا المناطق الاقتصادية حول العاصمتين الفرنسية باريس والبريطانية لندن اللتين تعتبران أكبر بشكل واضح.
ورغم هذا فإن مطار دوسلدورف يحتفظ بنسبة طيران مدني تجعله يدخل في إطار قائمة المطارات المتقدمة قياسا بحجمه، فقد تجاوزت أعداد المسافرين في مطار دوسلدورف في عام 2004 15 مليون مسافر. وهو الرقم الذي تحقق في عام 1995، بينما بلغ عدد المسافرين عبر مطار فرانكفورت خلال الفترة الزمنية نفسها في آخر إحصاء 51 مليون مسافر، وعبر مطار ميونيخ الذي كان قبل عقد من الزمان لا يزال صغيراً، وصل العدد إلى 27 مليون مسافر.
وفي عام 2005 تمكن مطار دوسلدورف على المستوى الدولي من التماشي مع حركة الطيران في ألمانيا. أما نسب زيادة الحركة المتحققة حتى أيلول (سبتمبر) التي أوردتها مجموعة العمل لحركة المطارات الألمانية في حركات الطيران، فكانت 3.7 في المائة، وحركة المسافرين بنسبة 6.5 في المائة. وبذلك تظل منطقة دوسلدورف متقدمة حيث زاد عدد المسافرين عبر مطار دوسلدورف بنسبة 7 في المائة بالنسبة للركاب، ونحو 5.1 في المائة في حركة الطيران.
ويقول راينر شفارتس رئيس مطار دوسلدورف إن شركات الطيران من أنحاء العالم كافة اندفعت بقوة نحو المطار في أعقاب إعطاء حقوق الهبوط والإقلاع. كما أن المنسق المختص لحركة طيران المطارات الألمانية، سيقوم بإنجاز نحو 115 ألف معاملة حركة طيران.
وستقوم شركة طيران لوفتهانزا الألمانية وحدها، بخدمة أربعة ملايين مسافر سنوياً، كأكبر شركة طيران في دوسلدورف، وستضيف 44 رحلة طيران إضافية في الأسبوع ابتداءً من كانون الثاني (يناير) بشكل تدريجي. وستقوم بتخصيص ثلاث طائرات أخرى إضافية من أجل زيادة معدل تردد المدن الكبرى الأوروبية.
ومن ناحية أخرى ستقوم بتشغيل خط جوي يومي إلى مناطق لم تكن مسجلة في قائمة الطيران منذ سنوات مثل مدينة نيس الفرنسية على سبيل المثال.
وأعلن راينر شـفاركس أنه منذ سنوات تشكو المؤسسات الاقتصادية في المنطقة من أن غالبية الخطوط الطويلة في أمريكا الشمالية وفي الشرق الأقصى لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق فرانكفورت، أو لندن، أو باريس فقط ولا سيما بعد تخفيض عدد الرحلات الطويلة التي كانت تقوم بها شركة لوفتهانزا في السابق بعد أحداث أيلول (سبتمبر) 2001.
وتتعلق آمال مطار دوسلدورف حاليا على نشاط شركات طيران مثل طيران دلتا والخطوط الجوية الإماراتية: فشركة دلتا الأمريكية التي تخضع حاليا لقوانين الحماية من الإفلاس تخطط لمد خط طيران جوي يومي ومباشر دون توقف من دوسلدورف إلى ولاية أتلانتا الأمريكية اعتبارا من العام المقبل. وهو ما تقوم به الشركة مع مطارات برلين وفرانكفورت وميونيخ وشتوتجارت. وفي المقابل تنطلق يوميا من مطار هارتس فيلد جاكسون في أتلانتا نحو 500 رحلة جوية تابعة لشركة دلتا إلى مختلف أنحاء العالم وهو ما يمثل ثاني أكبر معدل من الرحلات الجوية تقوم بها شركة واحدة في الولايات المتحدة. وتبدي "لوفتهانزا" انزعاجاً من قدرة هذه الشركة العاملة تحت حماية نظام الإفلاس على المنافسة القوية في السوق الأمريكية.
أما شركة طيران الإمارات، فتعمل منذ عدة سنوات على إعادة بناء مطارها في دبي ليصبح أكبر نقطة طيران جوي في العالم. ومنذ عام 1999عمل مطار دبي الدولي على مضاعفة عدد المسافرين بنسبة نمو سنوية عالية وأصبح من أهم المطارات في الشرق الأوسط. ويخطط المطار الذي يجري توسيعه، لكي يتمكن من خدمة 60 مليون مسافر في عام 2010.
وكانت شركة طيران الإمارات في عام 2001 قد نقلت من دوسلدورف ما يصل مجموعة إلى 64 ألف مسافر واستطاعت في هذه السنة نقل نحو 137 ألف مسافر على خطها باتجاه مطارها في دبي حتى تشرين الأول (أكتوبر). وتركز الخطوط الصباحية حتى الآن على ربط دبي بمطارات في إفريقيا والشرق الأوسط. أما الخط الثاني الذي سيعمل في السنة المقبلة قبل بداية بطولة العالم لكرة القدم في ألمانيا فإنه سيركز على خدمة الذين يواصلون طيرانهم عبر الإمارات نحو الشرق الأقصى.