العمل بروح الفريق يخفف توتر الموظفة

العمل بروح الفريق يخفف توتر الموظفة

العمل بروح الفريق يخفف توتر الموظفة

ضغوط العمل نوع أفرزته الحياة المعاصرة، كانت السيدات العاملات الأكثر تأثرا بها بحسب آراء الخبراء والدراسات، وعلى الرغم من أن تلك الضغوط سببها العمل فهي تسبب خسارة للشركات بمبالغ لا يستهان بها حيث قدرت الدراسات خسائر الشركات الناتجة عن ضغوط العمل إلى نحو 9 مليارات جنيه استرليني سنويا والسبب أن تلك الضغوط لم تقتصر على التأثيرات النفسية للموظفة بل تعدتها لإصابتها بأعراض جسدية وأمراض ناتجة عن تلك الضغوط. آخر الإحصائيات تشير إلى أن نحو 80 في المائة من أمراض العصر كأمراض القلب وقرحة المعدة وضغط الدم والسرطان لها علاقة بالضغوط النفسية.
وتشير الدكتورة ابتسام الروضان متخصصة في طب الأسرة أن المرأة الموظفة بطبيعتها أكثر تعرضا للأمراض الناتجة عن ضغوط العمل خاصة في أوقات التغير الهرموني التي تصيبها ولأن حجم الضغوط عليها يكون أكبر بسبب صراع الدور الذي تعانيه بين إحساسها بمسؤوليتها المهنية وواجباتها العائلية. وهناك أمراض ارتبطت بمهن معينة مثل مرض الدوالي والمفاصل الذي يصيب العاملات في قطاع التدريس. وقد يؤدي ضغط العمل إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم واضطرابات بالدورة الدموية للسيدات. وتنصح الدكتورة ابتسام السيدات بعدم الإصابة بالسمنة ومراعاة عدم الوقوف كثيرا حتى لو تطلب العمل هذا فمن الممكن أداء العمل وهي على مقعدها.
ومن الحلول التي قد تساعد على الحد من آثار ضغط العمل هو الفريق الجيد وكلما كان فريق العمل مترابطا ويشكل جماعة منسجمة مع بعضها كانت الضغوط أقل.

تفاصيل أوسع :

ضغوط العمل نوع أفرزته الحياة المعاصرة كانت السيدات العاملات الأكثر تأثرا بها بحسب آراء الخبراء والدراسات. وبالرغم من أن تلك الضغوط سببها العمل فهي تسبب خسارة للشركات بمبالغ لا يستهان بها حيث قدرت الدراسات خسائر الشركات الناتجة عن ضغوط العمل إلى نحو 9 مليارات جنيه استرليني سنويا والسبب أن تلك الضغوط لم تقتصر على التأثيرات النفسية للموظفة بل تعدتها لإصابتها بأعراض جسدية وأمراض ناتجة عن تلك الضغوط. آخر الإحصائيات تشير إلى أن نحو 80 في المائة من أمراض العصر كأمراض القلب وقرحة المعدة وضغط الدم والسرطان لها علاقة بالضغوط النفسية.

المرأة والضغوط
تشير دكتورة ابتسام الروضان متخصصة في طب الأسرة إلى أن المرأة الموظفة بطبيعتها أكثر تعرضا للأمراض الناتجة عن ضغوط العمل خاصة في أوقات التغير الهرموني التي تصيبها ولأن حجم الضغوط عليها يكون أكبر بسبب صراع الدور الذي تعانيه بين إحساسها بمسؤوليتها المهنية وواجباتها العائلية. وهناك أمراض ارتبطت بمهن معينة مثل مرض الدوالي والمفاصل الذي يصيب العاملات في قطاع التدريس. وقد يؤدي ضغط العمل إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم واضطرابات بالدورة الدموية للسيدات. وتنصح الدكتورة ابتسام السيدات بعدم الإصابة بالسمنة ومراعاة عدم الوقوف كثيرا حتى لو تطلب العمل هذا فمن الممكن أداء العمل وهي على مقعدها.
ومن الحلول التي قد تساعد على الحد من آثار ضغط العمل هو الفريق الجيد وكلما كان فريق العمل مترابطا ويشكل جماعة منسجمة مع بعضها كانت الضغوط أقل.
وترجع دكتورة آمال الشامان أستاذ مشارك في كلية التربية جامعة الملك سعود نسبة 50 في المائة من الأمراض التي تصيب الإنسان إلى ضغوط العمل قائلة إن تعرض الفرد لموجات عديدة من الضغط يؤدي إلى إفراز مادة الكورتيزون الذي يضعف المناعة في الجسم ضد الميكروبات فتكثر الإصابة بالبرد. وأرجعت أسباب الضغوط إلى أسباب تنظيمية وعبء الدور المطلوب من الموظفة وغموضه في أحيان كثيرة وتنوه إلى أهمية وجود مقياس لضغط العمل في الشركات واتباع أسلوب الإدارة بالمشاركة إضافة إلى تكاتف الأسرة ومساعدتها لها مما يقلل من صراع الدور الذي تعيشه وبالتالي يخفف من تأثير الضغوط في الموظفات وتأثيرها في صحتهن.

الموظفة تواجه نوعين من الضغوط
يشير الدكتور سعد العبيدي الباحث والمتخصص في ضغوط العمل أن الناحية الاجتماعية والقيمية جعلت تأثر المرأة بضغوط العمل أكثر من الرجل لأنها تكافح أصلا للحصول على فرصة لها في العمل مساوية للرجل، وكفاحها هذا يشكل ضغطا لا يشعر به الرجل.
ويشرح في حديثه طبيعة ضغوط العمل أنها مفهوم نفسي يعبر عن مجموعة الأعراض التي يخبرها المرء في تعرضه لمواقف ضاغطة أو الصعوبات التي يواجهها في مواقف التهديد، وهذا يعني أن الموقف في بيئة العمل المادية يُدركُ ضغطا من شخص، ولا يُدرك كذلك من شخص آخر، لأن الشخصية والخصائص النفسية لها دور في عملية الإدراك أي أن هناك فروقا فردية بين العاملين في إدراكهم الضغوط.
ويمكن أن تكون مصادر الضغوط مادية خارجية للعمل فيزيقية تتعلق على سبيل المثال بالإضاءة، وقلة التهوية، وكثرة الضوضاء، وارتفاع درجة الحرارة أو انخفاضها عن الحدود الطبيعية، وميكانيكية العمل وغيرها، وإدارية ذات صلة بالإدارة التسلطية، ومدى ما توفره للعاملين بإمرتها من رضا عن العمل، ومساعيها للمساواة، والعدالة، والعلاقات العامة، والأجور ويمكن أن تكون مصادر نفسية للضغوط ترجع إلى الخصائص النفسية للفرد في محيط العمل ومستويات ذكائه، وقدراته الخاصة على الأداء، والتكيف لنوع العمل، ويعتبر الدور الذي يؤديه الفرد في مكان العمل الوظيفي أحد المصادر الأساسية للضغوط، فإذا ما كان الدور غامضا ولا يمتلك المعني معلومات ملائمة أو يمتلكها بشكل غير كاف عنه أو عندما يكون هناك نقص في الوضوح حول أهداف عمله والتي لها علاقة مباشرة بدوره وبأدوار زملائه وتوقعاته عن دوره وما يحمله الآخرون من توقع نحوه، فإنه سيعاني في أحيان ليست قليلة انخفاض الرضا عن العمل، والإحساس بعدم جدوى العمل، وقلة الثقة بالنفس، وهي ضغوط تؤثر بشكل مباشر في صحة الفرد الجسمية والنفسية.

كيف تأتي الضغوط؟
وتتولد الضغوط أحيانا من صراع الدور بسبب مطالب العمل المتعارضة، وفيما إذا مارس أعمالا لا يرغبها، وعندما يشعر بأن ما يقوم به ليس جزءا من مواصفات عمله، وفي هذا المجال يعاني المعني انخفاض رضاه عن عمله، وإحساسه بعبئه، فتزداد الضغوط من حوله.
وتعد طبيعة العلاقات بين الأفراد ضمن العمل، أحد المصادر النفسية للضغوط، والتي تشمل سبل التعامل مع الأعلى والزملاء، والأشخاص الذين يكون الفرد مسؤولا عنهم.
وحول تأثيرات الضغوط في الصحة العامة للإنسان فإن الباحثين في علم النفس الشخصية يصنفون الأفراد إلى نمطين A وB وتشير ملاحظاتهم إلى أن النمط الأول يتميز بالشد المفرط، والاستعجال، وقلة الصبر، وسرعة الإنجاز، وهو بالتالي يتحسس الضغوط أكثر من النمط B الذي يتمتع بالاسترخاء، والصبر، والهدوء، والبطء في العمل، والاقتناع به.
وبينت ملاحظاتهم وعلماء الشخصية أن الأفراد الذين تميل شخصيتهم إلى نمط A هم أكثر احتمالا للإصابة بأمراض القلب من تلك الشخصيات من النمط B ، وإذا ما استفحل الإحساس بالضغوط لدى العامل في عمله، فسوف يؤثر في الإنتاج كما ونوعا ويؤدي في بعض الأحيان إلى تدهور الصحة البدنية، حيث الارتفاع السريع لضغط الدم، وزيادة ضربات القلب، والصحة النفسية حيث الكآبة، وانخفاض الدافعية، في الأداء والميل إلى الابتعاد عن العمل. وهذه تفضي في أحيان ليست قليلة إلى زيادة الإصابات في العمل والحوادث، التي يكون بعضها قاتلا فضلاً عن زيادة الغياب أو التأخر عن العمل، وربما الانقطاع عنه وتركه نهائياً، مشددا على أن نظم العمل في المنطقة العربية لم تصل حتى الآن إلى فهم واضح للضغوط وأثرها، ونظمها الصحية النفسية المعنية بالتعامل معها لم تعط الدعم الكافي للمساعدة على التخلص منها فلا توجد حتى الآن معطيات محددة في أنظمة التأمين العربية تميز الإصابات الناتجة عن الضغوط أو تفصلها عن الإصابات الأخرى، كما هو الحال في نظرة المجتمعات الغربية للضغوط وسبل التعامل معها. ونحن نجد أن غالبية الشركات والمؤسسات العربية الحكومية منها أو الخاصة لا تعير الضغوط الموجودة في العمل اهتماما مع بعض الاستثناءات البسيطة وليست لديها برامج واضحة للتخفيف من آثارها في العاملين، كما أن النقابات والجمعيات التي يفترض بها أن تدافع عن العاملين لا تمتلك وضوحا كافيا للمساعدة في هذا المجال، والأهم منها أن العلاقة بين أرباب العمل والعمال في العديد من الدول العربية علاقة إذعان منتجة للضغوط وبالرغم من عدم وجود إحصاءات موثقة لحجم الخسائر التي تنجم عن الضغوط في المنطقة العربية وعدم الاعتراف بآثارها على الرغم من وجود جهد لدراستها في الجامعات، لكن المتابعين لموضوعها يمكن أن يستنتجوا كمها على وجه التقريب من خلال إنتاجية العامل العربي التي تعد متدنية جدا مقارنة بالأمم الأخرى. وقلة الإنتاج تعود إلى عدة أسباب بينها المعاناة من الضغوط والدقة في العمل التي تعد هي الأخرى متدنية، ومن بين أسباب تدنيها التشتت والشرود، وقلة المبالاة التي تنجم عن بعض الضغوط والإخلاص للعمل الذي لا يعد عاليا في كثير من الأحيان، والذي يحصل بسبب سوء العلاقة مع الإدارة ورب العمل التي تثير الضغوط.

- منظمة العمل الدولية: ضغوط العمل مرض القرن الـ 21
كان تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية قد اعتبر أن ضغط العمل مرض القرن الحادي والعشرين فارتفعت دعاوى الإصابات الناشئة عن ضغط العمل من نسبة 5 في المائة من مجموع دعاوى الإصابات المهنية في عام 1980م إلى نسبة 15 في المائة في عام 1990م وقدرت منظمة العمل الدولية الخسائر الناجمة عن ضغط العمل في الولايات المتحدة الأمريكية بمائتي مليار دولار في العام ووفقاً لما جاء في التقرير فإن تلك التكاليف تنجم عن المطالبات بالتعويض وتدني الإنتاجية والتغيب المزمن وتكاليف التأمين المتزايدة ، ونفقات العلاج المباشرة للحالات المرضية ذات العلاقة بضغط العمل مثل القرحة وارتفاع ضغط الدم والصدمات القلبية واعتبر التقرير المراقبة الدائمة للعاملين أحد أسباب حدوث الضغط النفسي في العمل ونصح التقرير الشركات ببعض الطرق التي تمكن العاملين من التعامل مع الضغط النفسي في مكان العمل تنمية الالتزام تجاه الوظيفة والنظر إليها على أنها رسالة وبهذا يكون بمقدورك التعامل مع الضغوط التي تواجهها, والحرص على اكتساب مهارات عملية إضافية كلما زاد شعورك بالكفاءة ازداد إحساسك بأنك ملم بمهنتك ونصح كذلك بعدم محاولة الوصول إلى حد الكمال في العمل فعلى الموظف الاجتهاد في تقديم أفضل ما عنده في ظل الظروف المحيطة به.

الأكثر قراءة