البنك الدولي: سيدات الأعمال العربيات أكثر توظيفا للنساء من رجال الأعمال

البنك الدولي: سيدات الأعمال العربيات أكثر توظيفا للنساء من رجال الأعمال

البنك الدولي: سيدات الأعمال العربيات أكثر توظيفا للنساء من رجال الأعمال

أكد البنك الدولي أن سيدات الأعمال في ثماني دول عربية بينها السعودية أكثر توظيفا للسيدات من رجال الأعمال وأنهن يسهمن في تطوير ونمو المنطقة بصورة فاعلة، مخالفا بذلك الاعتقاد السائد بأن المرأة العربية لا تشارك حقيقيا في التنمية وأنها تعادي المرأة.
وقال البنك الدولي في تقرير أصدره أخيرا إن المسح الاستقصائي الذي نفذه وشمل أكثر من 5100 شركة مملوكة لرجال وسيدات أعمال في ثمانية بلدان عربية هي السعودية، مصر، الأردن، لبنان، المغرب، سوريا، اليمن و فلسطين، وأن الشركات النسائية التي تشكل 13 في المائة من مجموع الشركات المدرجة في الاستقصاء، تتميز بتوظيف أكبر عدد من الموظفات كما أن قوة العمل في الشركات المملوكة للنساء زادت في السنوات الأخيرة بوتيرة أسرع من الشركات التي يملكها رجال.
وأوضح التقرير أن ما يقال عن أن الشركات المملوكة لسيدات الأعمال هي بالاسم فقط غير صحيح، وأن 30 في المائة من الشركات النسائية تعمل في قطاعات الاقتصاد و مجال التصدير و يمكنها استقطاب استثمارات أجنبيه مباشرة وغيرة مباشرة.
واتفق الدكتور صلاح المعيوف، أستاذ الإدارة في معهد الإدارة العامة على ما ذهب إليه التقرير من أن سيدات الأعمال أكثر توظيفا للمرأة رغم أن الاعتقاد السائد أن المرأة عدوة المرأة، مرجعا ذلك إلى أن المنافسة منتهية هنا بين صاحبة الشركة والموظفات.
وزاد" ترغب سيدة الأعمال في توظيف موظفات لكي تشعر بالراحة في العمل، فعندما يكون فريق العمل من السيدات يرتحن أكثر في العمل سواء من ناحية اللبس أو التصرفات، كما أنه يسهل عملية التواصل بينهن".

ويرى الدكتور المعيوف أنه من الطبيعي أن تتسارع قوة العمل في الشركات النسائية أكثر كونهن حديثات عهد في المجال التجاري، مشيرا إلى أنهن يتمتعن بمزيد من الحماس والرعاية من قبل الجهات المشرعة التي أزالت كل العوائق التي كانت موجودة سابقا إمامهن فلوحظ تأثيرها على قوة العمل و على نشاط الشركات النسائية.
من ناحيته يشير جمال المطير مدير مركز تدريب، أن توظيف سيدات الأعمال للمرأة طبيعي كونها أكثر تعاطفا مع بنات جنسها إلى جانب أن النساء أكثر علما بظروف بعضهن.
وقال" أرى أن تسارع قوى العمل النسائية يرجع للقرارات الحديثة التي صبت في صالحها بالإضافة إلى حماسها الناتج من حداثة عهدها بالعمل، إلا أن تحديد جنس الموظف يجب أن تحكمه طبيعة العمل فلا بأس أن تكون الوظائف الإدارية والتنظيمية والتنسيقية للمرأة، فيما وظائف التعقيب والاستيراد والتسويق والوظائف الأخرى التي تحتاج إلى الحركة يفضل أن توكل للرجال".
وفي هذا السياق تطالب سيدات الأعمال بفرض مزيد من القوانين الكفيلة بإزالة العوائق أمامهن ليسهمن أكثر في التنمية الاقتصادية فترى سيدة الأعمال هدى الجريسي أن اشتراط تسمية وكيل للسيدة في بعض الأعمال مازال عائق أمام سيدات الأعمال و ترى أنه من الطبيعي أن تميل السيدة لتوظيف سيدات أكثر لأنها تشعر بالارتياح معهن بالعمل و تكون بيئة العمل مناسبة لهن متوقعة أن تزيد مساهمتهن في الاقتصاد الوطني في حال تم إلغاء الوكيل و عدد من القيود الأخرى على سيدة الأعمال.
تؤيدها في ذلك الأميرة هند بنت عبد الرحمن آل سعود سيدة أعمال، قائلة إن السيدة تشعر بمسؤوليتها تجاه بنات جنسها لهذا تميل لتوظيف موظفات في منشآتها بالإضافة إلى شعورها بالراحة إثناء تعاملها مع سيدات مثلها منوهة بأنه كلما زادت الصلاحيات الممنوحة لسيدات الأعمال زادت من نسبة مساهمتها في الاقتصاد الوطني و التنمية.
وترى هند الغصن إخصائية العلاج النفسي الإكلينيكي أن ميل السيدة لتوظيف سيدات أكثر لا يرجع إلى تحيز لبنات جنسها و لكن في مجتمعنا عادة ما تكون منشأة سيدة الأعمال ذات قسم نسائي فقط لذا فمن الطبيعي أن توظف سيدات أكثر أما في بقية البلدان فغالبا ما تشعر السيدة بالارتياح أكثر عندما تتعامل مع موظفة لأنها تشعر بشيء غير طبيعي إذا ترأست موظفا رجلا مثلا كما أن الرجال أنفسهم لا يميلون إلى أن تكون مديرتهم سيدة وقد يتركون العمل لهذا السبب فلهذا من الطبيعي أن توظف منشأة سيدة الأعمال موظفين أكثر.

الأكثر قراءة