مطالب نسائية بمنح الموظفات السعوديات"الفرصة الكاملة" لإثبات الذات

مطالب نسائية بمنح الموظفات السعوديات"الفرصة الكاملة" لإثبات الذات

مطالب نسائية بمنح الموظفات السعوديات"الفرصة الكاملة" لإثبات الذات

تتوجس الفتيات السعوديات العاملات في القطاع الخاص من الفشل في المهام الموكلة إليهن، وبخاصة مع كثرة المقارنات بينهن وبين العاملات الأجنبيات، التي تكون في صالح الأخريات في الغالب، وبسبب ذلك، يتملك السعوديات نوع من الخوف والتوجس وهن على رأس العمل، ويبذلن جهوداً مضاعفة في أعمالهن بهدف الابتعاد عن شبح الفشل وتحقيق النجاح المؤمل.
وتطالب سعوديات بأن تكون فرص العمل التي يحصلن عليها في القطاع الخاص خالصة، وأن تتوافر فيها العوامل المساعدة لهن لتحقيق النجاح، مع الوضع في الاعتبار الفارق بين تجربة المرأة السعودية في سوق العمل وتجربة المرأة الأجنبية، والإمكانات التدريبية والفنية بين السعوديات والأجنبيات، وأن يتم تقييم تجربة المرأة السعودية العاملة منفردة بعيداً عن تجارب الأخريات.
وتتزامن مطالب السعوديات مع تأكيد منى الطعيمي مديرة المكتب النسوي في برنامج الأمير محمد بن فهد لتنمية الشباب في المنطقة الشرقية أن الفتاة السعودية المقبلة على سوق العمل باتت تمتلك القدرات الذاتية والمهارية الكفيلة بتحقيق النجاح، إلا أنها لم تسوق لنفسها بشكل جيد في سوق العمل، نظراً لمجموعة من العوامل الاجتماعية.
ويتفاوت نجاح السعوديات في وظائفهن بشكل واضح، بين نجاح يستحق الإشادة والتقدير، وآخر متواضع إلى درجة يسيء إلى سمعة الموظفة السعودية ومدى كفاءتها في إجادة أعمالها، وهو الأمر الذي دعا نوال إبراهيم المحاسبة في إحدى الشركات الخاصة في الدمام إلى عدم السرعة في إطلاق الأحكام على كفاءة الموظفة السعودية في القطاع الخاص.
وقالت" لا أبالغ إذا قلت إن هناك أحكاماً شبه جاهزة لدى البعض للحكم على فشل الموظفة السعودية العاملة في القطاع الخاص، ومع الأسف، تصدر هذه الأحكام من المسؤولين في جهات العمل بعد أيام فقط من توظيف السعوديات، ليس لسبب سوى أن هذه الجهات تقارن بين أداء السعوديات والأجنبيات، متناسين أن حكمهم جاء مبكراً، وأن تجربة السعوديات في سوق العمل ما زالت حديثة العهد، مقارنة بتجربة الأجنبيات، وهذا خطأ يقع فيه بعض الشركات والمؤسسات الخاصة، في الوقت نفسه، هناك جهات أخرى تتفهم هذه الفروق، وتمنح الفرصة كاملة للسعوديات".
وتلفت نوال النظر إلى أن الموظفة السعودية في القطاع الخاص ربما تتعرض لظلم واضح مقارنة بمثيلتها العاملة في القطاع الحكومي، وزادت" موظفة القطاع الحكومي تعمل بمعنويات مرتفعة، خاصة بعد ترسيمها في العمل، وحصولها على حقوقها المادية كافة، من رواتب وبدلات وحوافز شهرية وسنوية وفق النظام، إضافة إلى ذلك، فهي لا تخضع لهذا الكم من عمليات المراقبة والتقييم مثلما يحدث مع موظفة القطاع الخاص، التي ينتظر منها رؤساؤها إنتاجاً منذ اليوم الأول لعملها، وكأنها تملك عصا سحرية لتحقيق طموحات العمل، وهذا كله يشكل أوراق ضغط عليها، تجعلها خائفة على الدوام من الفصل أو الحسم من الراتب، وهذا الخوف يشتت أفكارها ويقلل إنتاجها بشكل غير إرادي".
من جانبها عادت منى الطعيمي لتشير إلى أن فشل بعض الإدارات في شركات القطاع الخاص في تحقيق نجاح غالباً ما يتم تحميله للعمالة السعودية، سواء النساء أو الرجال، وأضافت"ما يحدث في الشركات والمؤسسات الخاصة هو عملية إسقاط الفشل من بعض الإدارات الفاشلة في طبيعتها وفي أسلوبها، على العمالة السعودية، تحت حجج واهية، مثل عدم التدريب الجيد على آليات العمل وعدم وجود خبرة كافية وعدم الاجتهاد في العمل".
وتابعت "إن الفتيات السعوديات بصفة عامة لا يستطعن الحديث عن أنفسهن وإقناع صاحب العمل بقدراتهن بسبب الخجل الناشئ من العادات الاجتماعية، ولا أبالغ إذا قلت إن الفتاة السعودية اليوم ليست كالأمس، فهي أصبحت متعلمة ومثقفة، وتحرص على التدريب الجيد، عن طريق الالتحاق بدورات متنوعة، قبل الالتحاق بسوق العمل، كما أنها تمتلك قدرات فنية لا يُستهان بها، إلا أنها لا تملك الخبرة الكافية في التعريف بهذه القدرات في سوق العمل، وهذا راجع إلى عادات المرأة السعودية التي تربت عليها، باعتبارها نابعة من بيئة محافظة، ولهذا السبب تبدو الفرص المتوافرة للنساء السعوديات أقل من الفرص المتوافرة للشباب السعودي".
ودعت الطعيمي القطاع الخاص إلى منح الفرص الوظيفية الكاملة للمرأة السعودية، وقالت "متى ما كانت هناك ثقة بالقدرات الفنية في المرأة السعودية العاملة، فإنها حتماً ستنجح في الأعمال الموكلة إليها"، مشيرة إلى أن الفرصة الكاملة تشمل التوظيف في الوظيفة المناسبة، وفق التخصص والدراسة، وتوفير بيئة عمل تصون كرامة المرأة وتحفظ لها خصوصيتها وتبعدها عن الاختلاط بالرجال، بجانب تخصيص رواتب جيدة تشجع على العطاء والبذل في بيئة العمل، قائلة: هناك جهات في القطاع الخاص لا توفر هذه الفرص، وفي الوقت نفسه تطالب العاملات السعوديات بالإنتاج.

الأكثر قراءة