أذى التعليقات السلبية يستمر مدى الحياة

أذى التعليقات السلبية يستمر مدى الحياة

أذى التعليقات السلبية يستمر مدى الحياة

فيما قد يستغرق اندمال الجروح الجسدية أسابيع، فإن الأذى الناتج عن التعليقات السلبية قد يستمر مدى الحياة.
سواء كانت تلك انتقادات يوجهها لنا أحد المعلمين، أو تعليقا يصدر في ذروة الانفعال خلال مشادة مع زميل أو صديق، فإن الإنسان عادة ما يتذكر التوبيخ أفضل بكثير مما يتذكر التعليقات الإيجابية نتيجة لما يعرف بظاهرة "الانحياز للسلبية"، بحسب "بي بي سي".
يقول البروفيسور باومايستر، "أجدادنا الذين كان لديهم ذلك التحيز السلبي كانوا أوفر حظا من غيرهم فيما يتعلق بالبقاء على قيد الحياة"، مضيفا، "البشر مصممون على ترقب الأخطار. وفي عمر الثمانية أشهر، يلتفت الأطفال الرضع للنظر إلى صورة ثعبان بشكل أسرع وأكثر إلحاحا مقارنة بصورة ضفدع وديع. وعند بلوغهم سن الخامسة، يكونون قد تعلموا إعطاء الأولوية لوجه غاضب أو خائف مقارنة بوجه سعيد".
يشير باومايستر إلى إن التركيز على المشكلات أولا قد يكون استراتيجية جيدة، "أولا، نتخلص من الأشياء السلبية ونحل المشكلات، مثلما نركز على وقف النزيف" عند الشروع في معالجة مصاب. لكن رغم أن التركيز على السلبيات قد يمنحنا طوق النجاة في المواقف العصيبة، فإن التحيز للسلبية قد لا يكون بالشيء الجيد بصورة يومية.
يرى باومايستر أنه إلى أن نتعلم كيف نتفادى الآثار المبالغ فيها للسلبيات، فإنها تشوه رؤيتنا إلى العالم وكيفية استجابتنا له.
على سبيل المثال، في الأغلب ما تبدو الحياة قاتمة بين صفحات الجرائد - وعادة ما يتهم الصحافيون بمطاردة الأخبار السيئة، لأنها تسهم في زيادة توزيع الصحف وتجتذب المشاهدين.
ربما كان ذلك صحيحا جزئيا، لكن الباحثين أشاروا إلى أن القراء ينجذبون بشكل فطري إلى الروايات المأساوية وهناك احتمال أكبر أن يعيدوا قصها على أشخاص آخرين، مقارنة بالقصص السعيدة. والشائعات التي تتناول الأخطار المحتملة - حتى ولو كان احتمال حدوثها ضئيلا - تنتشر بسرعة أكبر بين الناس مقارنة بالشائعات التي من الممكن أن تكون مفيدة.

الأكثر قراءة