أخبار اقتصادية- عالمية

ضغوط على الاقتصاد الروسي بعد تسميم نافالني .. الروبل لأدنى مستوى والبورصة تهتز

تعرض الاقتصاد الروسي اليوم لضغوط وسط تصاعد الدعوات لفرض عقوبات غربية جديدة على خلفية إعلان ألمانيا بأن المعارض أليكسي نافالني تعرض للتسميم بغاز الأعصاب نوفيتشوك.
وتسبب إعلان برلين الأربعاء بتراجع العملة الروسية إلى أدنى مستوياتها منذ ذلك الذي بلغته في ذروة أزمة فيروس كورونا المستجد في روسيا في الربيع. وصباح الخميس كان يتم التداول بالعملة عند 89 روبل لليورو، و75.4 روبل للدولار.
وفي فترة ما تراجع إلى 89.8 روبل لليورو، في أدنى مستوياته منذ 2016، وفقا لـ"الفرنسية".
وكان الروبل قد خسر 20 في المائة من قيمته مقابل اليورو والدولار منذ مطلع العام، وسط أزمة الفيروس وتدهور أسعار النفط.
وتراجعت بورصة موسكو بأكثر من 3 في المائة بعد الإعلان الألماني، ولم تكن حتى صباح الخميس قد استعادت خسائرها.
وطالب القادة الغربيون بتفسيرات من موسكو، بعدما أعلنت ألمانيا أن تحاليل طبية أجريت لمعارض الكرملين البالغ 44 عاما، أظهرت "أدلة قاطعة" على تسميمه بغاز أعصاب من نوع نوفيتشوك.
ونافالني أحد أشد منتقدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأصيب بأعراض مرض بعد صعوده طائرة في سيبيريا الشهر الماضي. وعولج في البدء في مستشفى روسي قبل نقله إلى برلين لتلقي علاج متخصص.
وتصاعدت إثر ذلك دعوات تطالب بفرض عقوبات اقتصادية جديدة على موسكو، إضافة إلى تلك التي تطال قطاعات كاملة من الاقتصاد والتي فرضت في أعقاب ضم روسيا للقرم عام 2014.
ويمكن أن تؤدي عقوبات جديدة إلى ارتفاع أسعار الاستهلاك في روسيا، حيث انخفضت مستويات المعيشة منذ 2014.
وكتبت صحيفة كومرسانت اليوم أن "علاقات روسيا مع الغرب تسممت مرة أخرى بنوفيتشوك" مضيفة أنه من الواضح أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يفكران جديا بفرض عقوبات جديدة.
وقالت "السؤال الرئيسي هو، إلى أي مدى سيقرران الذهاب".
ويمكن لأزمة جديدة في العلاقات مع الغرب أن تهدد مشروع خط نورد ستريم 2 الروسي، البالغة قيمته 10 مليارات يورو (11 مليار دولار) والذي شارف بناؤه على الانتهاء تحت بحر البلطيق. ويفترض أن يتيح المشروع مضاعفة شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا.
وتأخر إنجاز المشروع لأشهر بعد أن أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة على شركات منخرطة في مشروع نورد ستريم 2، وسط مخاوف من تنامي النفوذ الروسي.
وعبرت ألمانيا عن الغضب إزاء القرار الأمريكي معتبرة أن واشنطن تتدخل في شؤونها الداخلية.
لكن صحيفة بيلد، أكبر الصحف الألمانية، دعت الخميس إلى وقف المشروع وكتبت "إذا لم تقم الحكومة (الألمانية) بوقف بناء مشروع نورد ستريم 2، سنكون قريبا بصدد تمويل هجمات بوتين بنوفيتشوك".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية