FINANCIAL TIMES

مديرو الأصول يشهرون البطاقة الصفراء .. على ملوثي الكوكب الانتباه

مع انطلاق عام 2020، كان دان جوتشر في "المركز الأسترالي لمسؤولية الشركات"، وهو منظمة مناصرة للمساهمين، يشعر "بتفاؤل شديد" بشأن خطط المركز لإجبار شركات الطاقة الأسترالية الكبرى على معالجة تغير المناخ.
أعلنت بلاك روك، شركة إدارة الأصول التي يوجد تحت إدارتها 6.8 تريليون دولار، ومستثمرين كبار آخرين عن الحاجة الملحة إلى إيقاف ظاهرة الاحتباس الحراري. مع التركيز المتجدد على تغير المناخ في أعقاب حرائق الغابات المدمرة في أستراليا، أعرب المركز الأسترالي عن أمله في أن يحصل عدد من القرارات المتعلقة بالمناخ، التي تم عرضها على شركتي إنتاج النفط والغاز "سانتوس" و"وودسايد"، على دعم قوي من المساهمين في اجتماعاتهم السنوية في نيسان (أبريل) الماضي.
ثم جاءت جائحة فيروس كورونا. يقول جوشر: "ما أن ضرب الفيروس قلنا ’يا إلهي، لن ننجز أي شيء بشأن تغير المناخ لمدة 18 شهرا‘".
مثل كثيرين آخرين، كان جوشر يخشى أن يتراجع المستثمرون بسرعة عن التعهدات المناخية التي تم الإعلان عنها أخيرا مع تراجع الأسواق. جادل نقاد منذ فترة طويلة بأن علاقة الغرام الناشئة بين صناعة الصناديق والاستثمار البيئي والاجتماعي والحوكمة كانت في الواقع حيلة تسويقية سيتم التخلص منها مع ظهور أول علامة على وجود مشكلة.
بدلا من ذلك، وعلى الرغم من الوباء، أثبت عام 2020 أنه عام بارز لعمل المستثمرين بشأن تغير المناخ، مع تمرير قرارات مهمة وتدفق الاستثمار في الصناديق المستدامة. ومع مطالبة المنظمين والعملاء على نحو متزايد بالتغيير، تعكف شركات إدارة الأصول الآن على توسيع نطاق مهمتها بما يتجاوز الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة مثل النفط.
بدلا من دفع انتباه المستثمرين بعيدا عن تغير المناخ، الوباء عزز هذا الاهتمام، ويخشى كثير من المستثمرين الآن من أن تتكرر التداعيات الاقتصادية التي أحدثها الوباء، إذا فشل العالم في إيقاف ظاهرة الاحتباس الحراري، حسبما يقول ميرزا بايج، رئيس الحوكمة العالمية في شركة أفيفا للاستثمار.
وبحسب بايج، حتى ظهور الفيروس "كان لا يزال هناك جزء كبير من قاعدة المستثمرين" يعتقد أن معالجة تغير المناخ "يمكن أن تنتظر حتى الغد". تغير ذلك الآن. بدأت الشركات والمستثمرون في النظر في أهمية العمل الآن".
في شركة سانتوس، أيد 43 في المائة من المساهمين قرارا يطالب شركة الطاقة بتحديد الأهداف بما يتماشى مع اتفاقية باريس للتعامل مع تغير المناخ - وهي المرة الأولى التي يحصل فيها قرار قائم على الأهداف على مثل هذا المستوى العالي من الدعم في أي بلد. وبعد بضعة أسابيع صوت أكثر من نصف المساهمين في شركة وودسايد لصالح اقتراح مماثل. يقول جوشر: "فوجئنا كثيرا بالدعم".
في اليابان، دعم 35 في المائة من المساهمين أول اقتراح لتغير المناخ في البلاد في شركة ميزوهو فاينانشيال، داعين المجموعة المصرفية إلى الكشف عن خطة تتماشى مع اتفاق باريس.
في الولايات المتحدة، تم إقرار قرار يدعو شيفرون إلى الكشف عن جهود الضغط التي تمارسها بشأن الاحتباس الحراري، في حين أيد ما يقارب نصف المساهمين اقتراحا بشأن المناخ في بنك جيه بي مورجان.
حقيقة أن عددا قليلا فقط من هذه القرارات تم إقرارها يوضح أن الحجج والخلافات في عالم الاستثمار لا تزال بعيدة عن التسوية. لكن الضغط على شركات الطاقة من أقوى المستثمرين في العالم يتزايد بسرعة. في العادة، بالنسبة للقرارات من هذا النوع، يصوت 99 في المائة من المساهمين بناء على توصيات الإدارة، وفقا لمجموعة "فولو ذيس" Follow This، وهي مجموعة من المساهمين المدافعين عن البيئة قدموا قرارات في شركات الطاقة الأوروبية بريتيش بتروليوم، وشل، وإكوينور.
بشكل عام، دعم المستثمرين في الولايات المتحدة وكندا للقرارات البيئية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2020 بلغ في المتوسط 32.7 في المائة، ارتفاعا من 21.9 في المائة في عام 2019، وفقا لمزودة البيانات "بروكسي إنسات" Proxy Insight.
يقول مارك فان بال من "فولو ذيس": "شهدنا أنجح موسم على الإطلاق من اجتماعات الجمعيات العمومية بالنسبة لقرارات المناخ، لكن نظرا لكوفيد - 19، لم يحظ هذا باهتمام كبير. يرى هؤلاء المستثمرون واحدا تلو الآخر أن تغير المناخ يشكل تهديدا لأصولهم."

عامل غريتا

منذ توقيع اتفاقية باريس في عام 2015، استيقظت صناعة إدارة الأصول التي تبلغ قيمتها 85 تريليون دولار ببطء على المخاطر المتزايدة للاحتباس الحراري. يقول فولفجانج كون، مدير استراتيجيات القطاع المالي في شير ـ أكشن ShareAction، وهي مؤسسة خيرية للاستثمار المسؤول، إن الدعاية الهائلة المحيطة بحملات غريتا ثونبيرج و"إكستينكنشن ربليون" Extinction Rebellion في عام 2019 أجبرت حتى أكثر المستثمرين تشككا على الانتباه.
"لديك فجأة كل مدير أصول يتحدث عن مدى عمق رسوخ المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة في بنيتهم الأساسية. هناك عمل جيد يجري الآن، لكن من الصحيح أيضا أن الناس إذا شاهدوا أنك تستجيب لهذا الاتجاه وتقدم المنتجات المناسبة، يمكنك كسب المال من هذا".
كانت شركات إدارة الأصول الأوروبية، بما في ذلك نورديا، وليجال آند جنرال، وبي إن بي باريبا لإدارة الأصول، وأفيفا للاستثمار، وروبيكو، في طليعة هذه الحركة.
كانت شركات الاستثمار من الولايات المتحدة إلى أستراليا أبطأ في الرد. وجدت دراسة أجرتها "شير ـ أكشن" أن 38 من أكبر 75 شركة لإدارة الأصول في العالم حققت نتائج سيئة في القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة، بما في ذلك بلاك روك، وفانجارد، وستيت ستريت. يتمتع هذا الثلاثي بسيطرة وتأثير كبيرين على ربع أسواق الولايات المتحدة وحدها، من خلال شعبية صناديقها السلبية ومنتجات الاستثمار الأخرى، ما يعني أن وجهات نظرها تدفع إلى التغيير في مجالس إدارات الشركات.
بعد أعوام من الانتقادات بسبب ادعاءات بالتقاعس، كشفت بلاك روك، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، في كانون الثاني (يناير) عن خطط لوضع تغير المناخ في مركز عملية الاستثمار من خلال طرح صناديق جديدة تراعي المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة، والتخلص من بعض حيازات الفحم واتخاذ موقف صارم حول الاحتباس الحراري خلال مناقشات مجلس الإدارة مع الشركات في جميع أنحاء العالم. في ذلك الوقت حذر لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، من أن الاحتباس الحراري يمثل خطرا على الأسواق على عكس أي أزمة سابقة.
هذا الاحتمال بحدوث ضربة مالية حفز عديد من المستثمرين. في رسالة مفتوحة في آذار (مارس) قال مسؤولون تنفيذيون في صناديق التقاعد، بما في ذلك هيرو ميزونو، الذي كان في ذلك الوقت كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق استثمار المعاشات التقاعدية التابع للحكومة اليابانية، وهو الأكبر من نوعه في العالم، إن تغير المناخ لديه القدرة على تدمير ما قيمته 69 تريليون دولار من ثروات الاقتصاد العالمي بحلول عام 2100.
وحذر المنظمون مثل مارك كارني، الرئيس السابق لبنك إنجلترا، من مخاطر استثمارية كبيرة من "الأصول العالقة" - حين يمتلك المستثمرون حيازات غير قابلة للبيع بسبب تغير المناخ.
بالنسبة لآخرين، غزوتهم الجديدة في قضايا المناخ مدفوعة بالطلب من العملاء، بما في ذلك المستثمرين الشباب الذين يريدون أن تحقق استثماراتهم الخير للناس، إضافة إلى تحقيق عائد. حتى مع انسحاب المستثمرين من الصناديق الرئيسة خلال الوباء، واصلت منتجات المعايير البيئية والاقتصادية والحوكمة جذب الأموال. وفقا لمورنينجستار، وهي شركة لتزويد البيانات، اجتذبت الصناديق المستدامة في أوروبا 30 مليار يورو في الربع الأول من عام 2020، مقارنة بتدفقات خارجة بلغت 148 مليار يورو عبر جميع الصناديق الأوروبية.
كان أداء صناديق المعايير البيئية والاقتصادية والحوكمة قويا. وجدت أبحاث من بلاك روك في أيار (مايو) أن الاستراتيجيات المستدامة تفوقت خلال فترة التقلبات الشديدة هذا العام، وتجاوزت 94 في المائة من المؤشرات المستدامة الرائدة معاييرها الرئيسة في الربع الأول.
مع تزايد الحجة التجارية، أكثر من 450 شركة لإدارة الأصول، مع أصول بقيمة 40 تريليون دولار، وقعت الآن على مبادرة تسمى "كلايمت أكشن 100+" Climate Action 100+ لإجبار أكبر الشركات المتسببة في الانبعاثات الكربونية في العالم على معالجة الاحتباس الحراري. انضمت بلاك روك إلى المجموعة في كانون الثاني (يناير).
تقول يوجينيا أونانيانتس جاكسون، مديرة أبحاث المعايير البيئية والاقتصادية والحوكمة لدى أليانز جلوبال إنفسترز: "حدث تحول كبير في الأعوام الخمسة الماضية. ازداد الفهم والوعي بتغير المناخ بشكل هائل، خاصة في العام الماضي". تضيف: "هذه مخاطر مادية للناس، ومخاطر كبيرة لمحافظنا الاستثمارية، ونحن بحاجة إلى فعل بشيء ما".

نمو الخبرة والدعم

مع اهتمامها الجديد بالاحتباس الحراري وقضايا البيئة والاقتصاد والحوكمة الأخرى، بدأت شركات إدارة الأصول في موجة توظيف. وفقا لأبحاث "فاينانشيال تايمز"، تضاعف تقريبا عدد محترفي الاستثمار المختصين في مساءلة مجالس الإدارة حول قضايا مثل تغير المناخ وإدارة الشركات في أكبر شركات إدارة الأصول في العالم على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، بينما استثمرت أيضا بشكل كبير في بناء أنظمة جديدة لدراسة مخاطر المناخ.
كما أن تفاعلاتها مع الشركات بشأن قضايا المناخ آخذة في التغير. منذ أعوام، المنظمات الدينية الصغيرة أو مجموعات المناصرة كانت في طليعة التحريض على التصدي لتغير المناخ في الشركات. هذه الحملات النشطة المنعزلة، على الرغم من دعمها من قبل حفنة من المستثمرين الآخرين، فشلت في إثارة المشاعر في معظم مجالس الإدارة.
تقول كيت موناهان، من فريندز فيديوشري Friends Fiduciary، وهي شركة استثمار غير ربحية تتبع لـ400 مجتمع محلي من مجتمعات الكويكر (جماعة دينية) لديها أكثر من 500 مليون دولار من الأصول الخاضعة للإدارة في فيلادلفيا: "كثير من المستثمرين المتدينين كانوا يثيرون هذه المشكلات منذ أعوام طويلة".
هؤلاء المستثمرون المتدينون أصبح لديهم الآن شركاء ورفاق درب، بعدما أصحت شركات إدارة الأصول الكبيرة أيضا تتخذ نهجا أكثر نشاطا في الاجتماعات السنوية. مثلا، قدم بي إن باريبا لإدارة الأصول، ذراع إدارة الأصول للبنك الفرنسي، اقتراح الضغط البيئي هذا العام في "شيفرون".
شركات إدارة الأصول هي أيضا أكثر استعدادا من أي وقت مضى لاستخدام تصويتها للدفع نحو التغيير البيئي. يقول فان بال: "كانت القاعدة تقريبا هي أن شركات إدارة الأصول لا تصوت لمصلحة قرار بشأن المناخ يأتي من المنظمات غير الحكومية. يبدو أن ذلك يتغير الآن".
مع ذلك، هناك فجوة في كيفية تصويت شركات إدارة الأصول الكبيرة. لم تدعم بلاك روك وفانجارد أي قرارات بيئية في الولايات المتحدة في عام 2015، لكن هذا ارتفع إلى 13.8 في المائة و16.7 في المائة، على التوالي، في عام 2019، وفقا لشركة بروكسي إنسايت. في المقابل، دعمت بي إن باريبا لإدارة الأصول وأليانز جي آي AllianzGI ما لا يقل عن 90 في المائة من القرارات البيئية في الولايات المتحدة العام الماضي.
تم انتقاد بلاك روك لفشلها في دعم قرارات المناخ في وودسايد وسانتوس. لكنها دعمت مقترحات بيئية أخرى هذا العام، بما في ذلك قرار الضغط في شيفرون. كما بدأ التصويت ضد إعادة انتخاب أعضاء مجلس الإدارة على أساس مخاوف بشأن المناخ، ما أوصل هذا النهج إلى 50 شركة حول العالم هذا العام.
تقول أمرا باليك، رئيسة إيميا Emea، قسم انخراط الاستثمار في بلاك روك: "لأننا نعتقد أن مخاطر المناخ هي مخاطر على الاستثمار، نحن نركز بشكل كبير على الشركات التي تواجه مخاطر مالية جوهرية في الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون، ونتيجة لذلك، فهي تشكل أكبر المخاطر على استثمارات عملائنا".
ليس الجميع مقتنعا بنهج بلاك روك. يقول الرئيس التنفيذي لشركة منافسة لإدارة الأصول، رفض الكشف عن اسمه، إن استهداف المديرين بسبب الاحتباس الحراري، سواء من خلال مناقشات مجلس الإدارة أو التصويت في الاجتماعات السنوية، هو خطوة جيدة، لكن في الأغلب لم يكن من الضروري الانضمام إلى مستثمرين آخرين في إرسال إشارة كبيرة للشركات من خلال قرارات المناخ.
يضيف: "هناك كثير من شركات إدارة الأصول التي تقول إنها تهتم بتغير المناخ، لكنها لا تستطيع إثبات ذلك. هناك أشخاص يقولون إنهم يحتسبون تغير المناخ في استثماراتهم، لكن انظر إلى سجل التصويت. انظر إلى سجل التصويت في بلاك روك".
يضيف إيلي كاسارجود ستاوب، المدير التنفيذي لمنظمة ماجوريتي أكشن Majority Action، وهي منظمة غير ربحية للدفاع عن المساهمين، أن الدعم من أكبر شركات إدارة الأصول في العالم كان بإمكانه أن يتسبب في استمالة دعم الأغلبية في القرارات الحاسمة بشأن المناخ في شركة دلتا للطيران، ودومينيون إنرجي، وجيه بي مورجان تشيس.

زيادة التدقيق

مع التعهدات العامة وزيادة عدد الموظفين، تواجه الشركات الآن احتمال التدقيق المكثف من المساهمين. كان من السهل تجاهل المساهمين الصغار، مثل موناهان، لكن لا يمكن تجاهل شركات إدارة الأصول الكبيرة بسهولة.
يقول جيمي بونهام، مدير انخراط الشركات في "إن إي آي إنفيستمنتس"، وهي شركة كندية صغيرة لإدارة الاستثمار مع أصول تحت الإدارة تبلغ 7.9 مليار دولار كندي، إن القفزة التي تقوم بها الشركات الاستثمارية الكبرى في معركة تغير المناخ "ستبعث القشعريرة في جلود الشركات التي لم تتعامل مع هذا الأمر من قبل، أو التي تتجاهل المشكلة الآن".
يضيف: "سترى مجالس الشركات أكثر استعدادا للتفاوض مع المساهمين لتجنب الاقتراحات". بالنسبة للشركات "هي ترى العلامات والنذر على التغيير. إذا ذهبوا إلى الاجتماع العام السنوي، فمن المحتمل جدا أنهم سيخسرون التصويت".
إضافة إلى زيادة التدقيق، يطرح المستثمرون أسئلة أكثر صرامة. كان التركيز في السابق على حث الشركات على الكشف عن المخاطر التي تواجهها من تغير المناخ، لكن المساهمين يطالبون بشكل متزايد الآن بوضع خطة للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون.
تقول راخي كومار، رئيسة الاستثمارات البيئية والاجتماعية والحوكمة وإدارة الأصول في SSGA: "قبل أربعة أو خمسة أعوام، ربما كنت ستناقش مع الشركات إذا كان تغير المناخ يمثل خطرا أم لا. الآن لم يعد أحد يجادل في ذلك. تلقت معظم الشركات الرسالة التي مفادها أن هذا مصدر قلق للمستثمرين".
هذا يمثل تحولا كبيرا بالنسبة للشركات التي مارس كثير منها ضغوطا كبيرة من أجل تخفيف قواعد المناخ القاسية وتقليص قوة المساهمين.
ردا على ذلك، حددت بعض شركات النفط الأوروبية، مثل بريتيش بترليوم وشل، ما يسمى طموحات الصفر الصافي استجابة لضغوط المستثمرين. لكن في كثير من الحالات، لم يكن هذا كافيا لإرضاء جميع المستثمرين - القرارات التي تدعو عديد من شركات النفط الأوروبية لوضع أهداف ملموسة بشأن تغير المناخ تلقت دعما هذا العام أكثر من العام الماضي، على الرغم من تعهدات الشركات.
ليست الشركات الكثيفة الكربون فقط مثل النفط والبتروكيماويات والتعدين هي التي تشعر بالضغط. اضطر بنك باركليز البريطاني إلى الكشف عن خطة مناخية جديدة هذا العام بعد أن استهدفه المساهمون. وأوضح "جيه بي مورجان" في أيار (مايو) أن عضو مجلس الإدارة، لي ريموند، الرئيس التنفيذي السابق لشركة إكسون موبيل، سيتنحى بعد ضغوط شديدة من النشطاء والمساهمين.
قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ"جيه بي مورجان"، في يوم المستثمرين لبنكه في شباط (فبراير): "لقد كان جزءا من كل محادثة في دافوس. أنا أتحدث عن المناخ على وجه الخصوص. نحن نأخذ الأمر على محمل الجد".
الطريق إلى استثمار أكثر اهتماما بالبيئة غير مضمون، مع استمرار الشركات الأخرى في تجاهل تهديد مديري الأصول الجدد. يقول تشارلز كرين، من الرابطة الوطنية للمصنعين، التي تضم في عضويتها "إكسون موبيل": "شركاتنا ليست قلقة".
في الولايات المتحدة، هناك مقاومة متزايدة ضد المستثمرين الذين يتصرفون باعتبارهم محاربين من أجل المناخ. يستعد مديرو الأصول لخلاف مع إدارة ترمب بشأن اقتراح جديد يهدد قدرة المستثمرين على دمج المبادئ البيئية والاجتماعية والحوكمة في محافظ التقاعد. في الوقت نفسه، لا يزال عديد من مديري الأصول المعروفين مترددين في التصويت ضد الإدارة، ما يعني أن الأغلبية العظمى من قرارات المناخ لا تمر.
قال توم كوادمان، من غرفة التجارة الأمريكية، في حين كان هناك مزيد من الدعم لمقترحات المساهمين البيئية هذا العام، تميل المحادثات التي تتم وراء الكواليس بين الشركات والمستثمرين إلى تسوية المخاوف بشأن تغير المناخ قبل التصويت بالوكالة، ما يقنع المستثمرين القلقين بعدم التصويت ضد الإدارة.
يقول كوادمان: "من الواضح أن مديري الأصول هم الآن أكثر صخبا. حتى مع ارتفاع هذا العام، فإن حقيقة أن هناك مستوى منخفضا من إقرار هذه المقترحات تشير إلى أن الشركات تجري مناقشات جادة للغاية مع مستثمريها في هذا الصدد".
جوتشر، من المركز الأسترالي لمسؤولية الشركات، يقول سنرى ما إذا كانت الشركات ستستمع إلى المساهمين.
يضيف: "الحصول على هذه الأصوات لا يعني أن الشركات ستتغير. يأتي الاختبار حقا في الشهور الـ18 المقبلة لمعرفة ما إذا كان المستثمرون يطالبون بالأشياء التي صوتوا لمصلحتها". سيكون هذا هو الاختبار الذي يبين ما إذا كانت الشركات "تراعي التحذير الذي أعطاه لها المستثمرون".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES