أزمة اللاجئين والدول المضيفة «2 من 2»

|

يساعد الدعم المقدم من البنك الدولي لخطط الاستجابة الوطنية من أجل اللاجئين والمجتمعات المضيفة الحكومة، على تقديم خدمات الرعاية الصحية والتعليم وإمدادات المياه والخدمات البيئية للاجئين.
وتستضيف إثيوبيا، ثاني أكبر دول إفريقيا استضافة للاجئين، نحو 730 ألف لاجئ من إريتريا والصومال والسودان وجنوب السودان. وفي 2019، أصدرت إعلان اللاجئين المعدل الذي يتيح للاجئين سبلا للعيش خارج المخيمات، والعمل في القطاع الرسمي، والحصول على الخدمات الوطنية للرعاية الصحية والتعليم. وللمساعدة على تنفيذ سياسات الحكومة، قدم البنك الدولي أكثر من 200 مليون دولار لمساندة الفرص الاقتصادية للاجئين والمجتمعات المضيفة. ونقوم في الوقت الحالي بإعداد برنامج لمساعدة أطفال اللاجئين على الالتحاق بالمدارس الوطنية والنجاح فيها.
وفي بنجلادش، ندعم الحكومة ووكالات الأمم المتحدة في أعمال الفحص والاختبار ومكافحة العدوى، وكذلك إشراك المجتمعات المحلية وجهود التواصل بشأن تفشي فيروس كورونا، مع التركيز على اللاجئين والمجتمعات المضيفة في كوكس بازار. ولكن هذا لا يقتصر على الدول منخفضة الدخل. فكولومبيا على سبيل المثال، استقبلت أكثر من 1.8 مليون من المهاجرين واللاجئين الفنزويليين في مجتمعاتها المحلية خلال الأعوام القليلة الماضية. وقامت حكومة كولومبيا تدريجيا بتوفيق الوضع القانوني لكثير من الفنزويليين، فتمكنوا من دخول سوق العمل، والحصول على خدمات التعليم والرعاية الصحية. ويشمل هذا إتاحة الحصول على الرعاية الصحية المضمونة للمهاجرين الفنزويليين الذين يصابون بفيروس كورونا كوفيد - 19، أو من المحتمل إصابتهم بالمرض، وهي الرعاية نفسها المقدمة لأي مواطن كولومبي. وإلى جانب البرنامج العالمي لتسهيلات التمويل الميسر، ساعد البنك الدولي الحكومة على تلبية هذه الاحتياجات. وساندنا إعداد وتنفيذ إطار سياسات متوسط الأجل للاستجابة، وكذلك برامج جديدة للرعاية الصحية والإسكان للمهاجرين والمجتمعات المضيفة إلى جانب تقديم المشورة ذات الطابع العملي والمساعدات الفنية.
تلعب الجهود التي تقودها الدول دورا محوريا في جهود مجموعة البنك الدولي من أجل تحسين اندماج اللاجئين في المجتمعات المضيفة، والاستثمارات الأطول أجلا في اللاجئين ومضيفيهم. ولهذه الجهود أهمية بالغة لتحقيق هدفينا المتمثلين في إنهاء الفقر المدقع وتعزيز الرخاء المشترك، وهي تأتي مكملة للأعمال الهائلة التي تضطلع بها مؤسسات إنسانية مثل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وتزيد جائحة كورونا من العجلة في ضخ هذه الاستثمارات. ومساندتنا الطارئة في عدة دول - منها بوركينا فاسو وإفريقيا الوسطى وتشاد ولبنان ومالي وميانمار والنيجر وجنوب السودان - متاحة لمساندة فئات المهاجرين واللاجئين والنازحين داخليا في هذه الدول إلى جانب الدعم المقدم للدول المضيفة. وفي المرحلة المقبلة، ستتيح نافذة المؤسسة الدولية للتنمية للمجتمعات المضيفة واللاجئين ما يصل إلى مليار دولار من المنح للاستجابة لجائحة كورونا، وستعود هذه العمليات بالنفع على اللاجئين والمجتمعات المضيفة حتى منتصف 2021.
في اليوم العالمي للاجئين، من الأهمية بمكان الإقرار بأهمية الجهود الهائلة، التي تبذلها الدول النامية المضيفة للاجئين ومساندة هذه الجهود. في هذا اليوم أيضا، من الأهمية بمكان الإقرار بأهمية الجهود الهائلة التي تبذلها الدول النامية المضيفة للاجئين ومساندة هذه الجهود. إننا في البنك الدولي نعمل لتكثيف جهودنا وبذل كل ما في وسعنا لمساعدة هذه الدول على الاستجابة للطوارئ الصحية، التي أوجدتها جائحة كورونا واحتواء الأضرار الاقتصادية، والبدء في التخطيط من أجل تعاف طويل الأجل. إن حماية اللاجئين وتحقيق رفاهيتهم تعتمد الآن على هذا الدعم أكثر من أي وقت مضى.

إنشرها