ثقافة وفنون

بدء تنفيذ المرحلة الأولى من أكبر مشروع تراثي وثقافي في العالم لتطوير "الدرعية التاريخية"

بدأت هيئة تطوير بوابة الدرعية التاريخية تنفيذ المرحلة الأولى من أكبر مشروع تراثي وثقافي في العالم لتأهيل وتطوير الدرعية التاريخية "جوهرة المملكة" بقيمة 75 مليار ريال لتكون واحدة من أهم الوجهات السياحية والثقافية والتعليمية والترفيهية في المنطقة والعالم مستفيدة من موقعها التاريخي وثقافتها الفريدة وما تحتضنه من مواقع تراثية عالمية أهمها حي الطريف التاريخي المدرج ضمن قائمة المواقع التراثية العالمية بمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو".

وبحسب "واس" تشمل المرحلة الأولى من المشروع الذي يمثل حقبة جديدة وفريدة في المشاريع الإنشائية والتصاميم المعمارية والتراثية والضيافة العالمية تنفيذ أعمال تطوير منطقة البجيري الشهيرة وفق أبرز وأحدث المعايير الحضرية والبيئية في تأهيل المواقع التاريخية والتراثية في العالم وإقامة نمط حياة استثنائي للسياح والضيوف والزوار من داخل وخارج السعودية ويستهدف جذب 25 مليون زائر وسائح سنويا من داخل وخارج المملكة في ظل ما يتم التخطيط له من مشاريع ترفيهية وفعاليات متنوعة ومتاحف ومنشآت فنية وثقافية واستقطاب الأحداث الفنية والثقافية من مختلف أنحاء العالم.

وأكد جيري انزيريلو الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية أن تطوير منطقة الدرعية التاريخية "جوهرة المملكة" يأتي ضمن رؤية المملكة 2030 لتكون وجهة سياحية عالمية بفضل ما تمتلكه من مقومات طبيعية ومواقع تاريخية وتراثية عريقة وإمكانات ثقافية متنوعة وطابع معماري مميز لاسيما العمارة النجدية المعروفة في الدرعية التي يعود تاريخها إلى أكثر من 300 عام.

وأوضح أن من بين المشاريع التي سيتم تنفيذها وفقا لخطة التأهيل والتطوير ضمن مشروع بوابة الدرعية الذي يمتد على مساحة 7 كيلو متر مربع إنشاء مجموعة متنوعة من المقاصد السياحية والترفيهية باضافة أكثر من 20 فندقا ومجموعة متنوعة من المتاحف ومحلات عالمية للتسوق وأكثر من 100 مطعم عالمي بأذواق ونكهات تنتمي لدول وشعوب من مختلف الدول والثقافات.

كما يشمل المشروع عددا من الساحات الخارجية ذات التصاميم المميزة والاطلالات الخلابة وممشي بطول 3 كيلو مترات يطل على وادي حنيفة التاريخي لتكون المنطقة أكبر وأهم منطقة تراثية وثقافية مفتوحة بإطلالات طبيعية وتاريخية من بينها أكثر من 20 معلما ثقافي.

وعد الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية أن اكتمال المشاريع في المنطقة سيحولها إلى وجهة عالمية ذات نمط حياة استثنائي منطقة للاستكشاف والتسوق وتذوق أشهى الأطعمة العالمية بل أيضاً مكان للسكن والعيش والحياة الراقية وهو ما يؤهلها لجذب ملايين السياح والضيوف من جميع أنحاء العالم والمواطنين والمقيمين في المملكة.

ولفت إلى أن المرحلة الأولى التي تم البدء في تنفيذها في البجيري تشهد عملية تطوير تأهيل وتجميل هائلة وتحسين للبنية التحتية وكذلك تحسين نوعية الحياة لمجتمع وسكان الدرعية في ظل خطط المشروع لإنشاء شوارع ذات نمط معماري تاريخي بمناظر طبيعية جميلة بالكامل بالإضافة إلى مسارات للدراجات وأخرى لركوب الخيل والتظليل الطبيعي لممرات المشاة.

وبين أن البجيري ستكون مركزا رئيسيا للمطاعم العالمية في الرياض مع إطلالات ومناظر مميزة على حي الطريف وواحة الدرعية للفنون التي تعد واحدة من مراكز الفن المعاصر في المملكة وفندق سمحان التراثي الذي يتكون من 142 غرفة بطابع تراثي نجدي.

ويشمل المشروع تطوير مساحة 2 كيلو متر مربع من وادي حنيفة التاريخي وتأهيل بساتين النخيل والمزارع القديمة في المنطقة ومسارات مشي جديدة ومناطق للتنزه لتكون بمثابة مواقع مفتوحة للسياح والزوار للاستمتاع بهذه المناظر الطبيعية في الهواء الطلق.

ويجري تنفيذ مشروع البنية التحتية للبجيري الذي يعد واحدا من أكثر المشاريع تطورا وتعقيدا على مستوى العالم ويشمل نقل حوالي 9 ملايين متر مكعب من التربة أي ما يعادل 3600 حمام سباحة أولمبي بطول 50 مترا وبارتفاع 15 مترا تحت مستوى سطح الأرض بهدف إنشاء 3 كيلومترات من الأنفاق وساحة انتظار تستوعب 10500 سيارة، باستخدام 1.2 مليون متر مكعب من الخرسانة. وستغطي المراحل الأولى من أعمال التطوير 1.320.000 متر مربع أي ما يعادل مساحة 185 ملعب كرة قدم تقريبا.

وقال جيري انزيريلو "هناك درعية واحدة فقط لا مثيل لها وهذا المشروع ضمن رؤية المملكة 2030 ونحن سعداء ببدء هذه المرحلة وتحويل الرؤية إلى واقع ملموس لتصبح الدرعية مركزا عالميا للثقافة ونمط الحياة الراقي وموقع للفعاليات والمتعة والترفيه لتكون نموذجا معبرا عن قيمة الثقافة السعودية واقتصادها القوي ضمن اقتصادات العالم فالاختلاف الأهم والأبرز لهذا المشروع عن غيره من المشاريع الذي يعطيه قيمة كبيرة على المستوى الاقتصادي والتاريخي والسياحي أنه يجمع بين الموقع الفريد الذي يمثل جوهرة المملكة وعراقة 300 عام من تاريخ المملكة وعملية تطوير وتأهيل عالمية تجري على قدم وساق لهذه المنطقة التاريخية التي تشتمل أيضاً على إنشاء مؤسسات تعليمية متقدمة وأكاديميات ومعاهد ثقافية وجامعات ومتاحف في ظل النهضة الكبيرة التي تعيشها المملكة ".

من جانبه جوناثان تيمز أكد الرئيس التنفيذي للتصميم والتطوير في هيئة تطوير بوابة الدرعية أن مشروع التطوير والتأهيل يشكل طريقة جديدة للحياة لسكان الدرعية بوجه خاص ومجتمع مدينة الرياض بوجه عام خاصة أنه يجمع بين الحياة النجدية التقليدية وأساليب ووسائل الترفيه والراحة الحديثة، التي تمتزج جميعها في مجتمع حضري متكامل يستمد قيمه من التراث الإنساني العريف وقيم المساواة الثقافية في المملكة".

يٌذكر أن هيئة تطوير بوابة الدرعية تشرف على نطاق 190 كيلو مترا مربعا وحظيت برعاية خادم الحرمين حفل وضع حجر الأساس للمشروع بحضور ولي العهد لتكون وجهة سياحية عالمية تركز على الثقافة والتراث وتبرز الخصائص التاريخية والعمرانية والبيئية للدرعية كواحدة من الوجهات الأولى في المنطقة لاحتضان أنشطة تبادل المعرفة التاريخية والثقافية استنادا إلى أهداف استراتيجية واعدة وطموحات مستقبلية كبيرة ضمن جهود المملكة لتحقيق نقلة نوعية في مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني والارتقاء بالقطاعات السياحية والترفيهية وتطوير المواقع التراثية وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية ومجتمعية منها.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من ثقافة وفنون