FINANCIAL TIMES

ظلال الشك تحوم حول جدوى «استثمار القيمة»

بافيت أو عراف أوماها الذي روج لمفهوم استثمار القيمة خلال مهرجان شركة بركشاير السنوي

جراهام وأول من أوضح في الثلاثينيات المبادئ الأساسية لاستثمار القيمة

جرينبلات أسهم في خدمة المفهوم أكاديميا وعملياً

عندما ذهب جويل جرينبلات للدراسة في كلية وارتون للأعمال في أواخر السبعينيات، كانت نظرية "الأسواق ذات الكفاءة" في حالة ازدهار كامل، إذ كادت أن تصبح عقيدة بين الأشخاص العالمين بالمال. بالنسبة إلى الطالب الشاب، كان إحساسه أن الأمر كله زائف. في ذلك الحين كان جرينبلات قد اكتسب ذوقا للمقامرات المحسوبة في ميادين السباق.
كما أن قراءة أسعار الأسهم المتقلبة بشكل كبير المدرجة في الصحف جعلته يشكك بشدة في العقلانية المفترضة للأسواق. في أحد الأيام، عثر على مقال في مجلة فورتشن عن انتقاء الأسهم، وفجأة وقع كل شيء في مكانه المناسب.
يتذكر جرينبلات الذي حقق صندوق التحوط جوثام كابيتال الذي يملكه، واحدة من أكبر المسيرات الرابحة في هذا القطاع، إلى أن أغلق في وجه المستثمرين الخارجيين في 1994: "انطفأ مصباح. كان من المنطقي ذلك لأن الأسعار ليست صحيحة بالضرورة. شراء الأسهم الرخيصة أمر رائع، لكن شراء الشركات الجيدة بثمن رخيص أفضل من ذلك. هذا مزيج قوي".
أصبحت المقالة تلك هي المخدر الذي قاده إلى الإدمان على مدرسة لإدارة الأموال تعرف باسم "استثمار القيمة" تتكون من محاولة تحديد الشركات الجيدة والمتينة، التي يتم تداول أسهمها بأقل من قيمتها العادلة.
كاتب المقالة هو بنجامين جراهام، وهو ممول وأول من أوضح في الثلاثينيات من القرن الماضي المبادئ الأساسية لاستثمار القيمة وحولها إلى ظاهرة.
كان أحد تلاميذ جراهام مدير أموال شاب يدعى وارن بافيت، الذي جلب بشارة استثمار القيمة إلى الجماهير.
بافيت ليس الوحيد الذي لعب دورا في تعميم النهج. منذ 1996 درس جرينبلات مقرر استثمار القيمة نفسه الذي بدأه جراهام في كلية كولومبيا للأعمال منذ نحو قرن من الزمان، وأنشأ أجيالا من لاعبي الأسهم الطموحين بمبادئه الأساسية.
يقارن جرينبلات استثمار القيمة بفحص مزايا شراء منزل معين بعناية من خلال النظر في الأساس، وجودة البناء وعوائد الإيجار والتحسينات المحتملة ومقارنات الأسعار في الشارع أو الحي أو المدن الأخرى.
ويشير بقوله: "ستبدو مضحكا للأشخاص الذين اشتروا للتو المنازل التي ارتفعت أسعارها أكثر من غيرها. كل استثمار هو استثمار للقيمة والباقي مضاربة".
مع ذلك، فقد تعرض إيمان كثير من التلاميذ للامتحان بشكل مؤلم على مدى العقد الماضي. يمكن تحديد ما يشكل سهما للقيمة بطرق لا تعد ولا تحصى ولكن بأي مقياس، فقد عانى النهج مسيرة مروعة للأداء منذ الأزمة المالية في 2008.
توقع كثير من أنصار استثمار القيمة أن يستعيد بريقه بمجرد أن تلوح سوق هبوطية جديدة في الأفق، وتضرب حتما أسهم شركات التكنولوجيا المكلفة التي هيمنت على الاتجاه الصعودي لما بعد 2008. هذا من شأنه أن يجعل الشركات العتيقة والأرخص أكثر جاذبية، حسب ما كان يرجو المستثمرون.
بدلا من ذلك، تعرضت أسهم القيمة للانهيار أكثر من انهيار السوق الأوسع في موجة البيع الناتجة عن فيروس كورونا، ما سبب الألم لمؤيدي استراتيجية الاستثمار المذكورة.
مر استثمار القيمة بنوبات عدة من القلق الوجودي على مدى القرن الماضي وكان يعود دائما بقوة، لكن أداءه الضعيف خلال أزمة فيروس كورونا عمق فقط من أزمة الثقة. قوة وطول المتاعب الأخيرة تثير بعض الأسئلة الشائكة. لماذا فقدت القيمة سحرها؟ وهل ذهبت إلى الأبد؟

فتش عن الإبداع الأمريكي

عادة ما يكون الاجتماع السنوي لشركة بيركشاير هاثاوي نوعا من الاحتفال. في كل عام كان الآلاف من المعجبين يتدفقون إلى أوماها لكي ينهلوا من حكمة بافيت وشريكه تشارلي مونجر، الصاحب اللاذع وقليل الكلام لرئيس مجلس إدارة التكتل اللطيف الثرثار. على أن اجتماع نهاية الأسبوع الماضي ذاك كان يتسم بالتشاؤم.
جلس بافيت ذو الشعر الأشعث وحده على خشبة المسرح دون رفيقه المعتاد، الذي تقطعت به السبل في كاليفورنيا. وبدلا من مونجر، جلس أبيل، وهو مساعد آخر على طاولة على مسافة قريبة من رئيس شركة بركشاير.
بدلا من 40 ألف شخص يملأون عادة مركز CHI الصحي الكهفي بهذه المناسبة، لم يواجه سوى حفنة من كاميرات الفيديو. كان مثالا موحشا على مدى أفاعيل أزمة فيروس كورونا على العالم، لكن "عراف أوماها" حاول رفع المعنويات وقال: "كنت مقتنعا بهذا في الحرب العالمية الثانية. كنت مقتنعا بها خلال أزمة الصواريخ الكوبية، والـ11 من سبتمبر والأزمة المالية: لا يوجد شيء يمكن أن يوقف أمريكا بشكل أساسي. كان الأبداع الأمريكي يسود دائما وسيفعل ذلك مرة أخرى".
بيد أن نتائج شركة بركشاير أبرزت حجم مشكلات الاقتصاد الأمريكي. التكتل - الذي كان أصلا مصنع نسيج قبل أن يحوله بافيت إلى أداة لاستثمارات واسعة النطاق - انخفضت إلى خسارة بنحو 50 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حيث إن زيادة طفيفة في أرباح التشغيل انطمست بفعل الضربات الهائلة التي أصابت محفظة أسهمها.
كان جزء من هذه الخسائر قد تم عكسه بالفعل من خلال الارتفاع الأخير في سوق الأسهم، الذي أثارته نوبة استثنائية من تحفيز البنك المركزي، وقد تطور نهج بافيت على مدار العقود بشكل كبير من جذوره الأساسية في استثمار القيمة.
ومع ذلك فإن أسوأ النتائج في تاريخ شركة بركشاير تؤكد مدى صعوبة البيئة لهذا النهج في اختيار الأسهم. بعد مسيرة ذهبية طويلة رسخت سمعة بافيت باعتباره أعظم مستثمر في التاريخ، فإن أداء شركة بركشاير الآن أقل بشكل هامشي من أداء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على مدى العام الماضي ومدى خمسة أعوام ومدى عشرة أعوام.
بافيت المواطن من نبراسكا ليس وحده. انخفض مؤشر القيمة راسل 3000 - وهو أوسع مقياس لأسهم القيمة في الولايات المتحدة - بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، فيما ارتفع خلال العقد الماضي بـ80 في المائة.
في المقابل، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بـ9 في المائة في 2020، فيما حقق عوائد بأكثر من 150 في المائة على مدى الأعوام العشرة الماضية.
أسهم "النمو" القوية ضمن الشركات ذات التوسع الأسرع كانت قد حققت عوائد تزيد على 240 في المائة، خلال الفترة نفسها. بن إنكر، من شركة GMO بيت الاستثمار المرتكز على القيمة، يصف التجربة بأنها تتلقى ضربات بطيئة ومتكررة في الرأس.
يقول عن فترة فقاعة الدوت كوم التي عاناها المستثمرون: "إنها أقل تطرفا مما كانت عليه في أواخر التسعينيات، عندما كنا نشعر كل يوم وكأننا نتلقى الضربات من مضرب الكرة. بيد أن الوضع الحالي مجرد قطرات بطيئة من الألم لفترة طويلة. لن يكون أثره في الذاكرة قويا، ذلك أن الألم متشابه إلى حد ما".

أسهم دون قيمها العادلة

استثمار القيمة له تاريخ طويل وغني، الذي يسبق حتى المفهوم الرسمي. يمكن القول، إن الاقتصادي جون ماينارد كينز كان من أوائل مستثمري القيمة الناجحين.
بين 1921 و1946 كان مديرا للوقف في كلية كينجز كوليدج في جامعة كامبريدج، وتغلب على سوق الأسهم في بريطانيا بمعدل ثماني نقاط مئوية سنويا خلال تلك الفترة.
في مذكرة داخلية في 1938 إلى لجنته الاستثمارية، أرجع كينز نجاحه إلى "الاختيار الدقيق لبضعة استثمارات" وفقا "لقيمتها الداخلية" - وهي لفتة نحو كتاب مهم عن الاستثمار نشر قبل بضعة أعوام من قبل جراهام وشريكه ديفيد دود، بعنوان: "تحليل الأوراق المالية".
هذا الكتاب - إلى جانب الكتاب اللاحق بعنوان: "المستمثر الذكي" الذي وصفه بافيت بأنه: "أفضل كتاب حول الاستثمار على الإطلاق" هو نبراس مستثمري القيمة حتى يومنا هذا.
هناك طرق لتحديد سهم القيمة، يتم تعريفه ببساطة على أنه سهم يتم تداوله بسعر منخفض نسبة إلى قيمة أصول الشركة، أو قوة أرباحها أو ثبات تدفقاتها النقدية.
غالبا ما يتم التقليل من قيمة هذه الأسهم بشكل غير عادل لأنها تعود إلى شركات في صناعات غير عصرية، وتنمو بمعدلات أكثر ثباتا من الأسهم اللامعة - كما تقول النظرية – ما يدفع المستثمرون غير العقلانيين مبالغ زائدة مقابلها على أمل الحصول على عوائد عالية.
يمكن أن تمر الأسهم ذات القيمة بفترات عجاف طويلة، ولا سيما في الستينيات - عندما وقع المستثمرون في حب الشركات الحديثة سريعة النمو مثل زيروكس وآي بي إم وإيستمان كوداك، التي أطلق عليها اسم "الشركات الخمسين الأنيقة" في أواخر التسعينيات إبان طفرة الدوت كوم. في كل مرة، كانت تعود مزمجرة وتكافئ المستثمرين الذين حافظوا على إيمانهم بها.
يقول بوب ويكوف، وهو عضو منتدب لدى شركة تويدي براون لإدارة الأموال: "الدرس الوحيد الذي تعلمناه عبر العقود هو أنه لا ينبغي أبدا التخلي عن استثمار القيمة. تم الإعلان عن وفاته من قبل. تمر بعض الفترات الطويلة غير المريحة، حيث لا تكون ناجحة، لكن هذا شرط مسبق لقيمة العمل".
إن الاعتقاد بأن نوبات المعاناة الدورية ليست فقط أمرا لا مفر منه، بل ضرورية في الواقع لقيمة العمل كذلك، وفكرة راسخة بين أتباعه.
بالتالي هو مجال يغلب عليه جذب أكثر من نصيبه العادل من المخالفين المشهورين، كما يقول كريس ديفيس من شركة ديفيس فندز Davis Funds، وهو مستثمر من الجيل الثالث يقتفي خطى والده شيلبي إم سي ديفيس وجده شيلبي كالوم ديفيس.
ويقول: "إذا نظرت إلى خصائص مستثمري القيمة، فليس لديهم كثير من القواسم المشتركة، لكن يغلب عليهم جميعا أن يكونوا متفردين، حيث إن معظمهم ليسوا بشكل عام من النوع الذي يلعب الرياضة الجماعية. لم يكونوا غالبا رؤساء جمعيات طلاب أو طالبات".
لماذا ظلوا حتى الآن مخطئين لفترة طويلة؟ يعزو معظم مستثمري القيمة طول ضعف الأداء إلى مزيج من بيئة الاستثمار المتغيرة والتحولات في نسيج الاقتصاد.
صعود الاستثمار "الكمي" الأكثر منهجية على مدى العقد الماضي - سواء كان صندوقا بسيطا يتم تداوله في البورصة ويشتري الأسهم الرخيصة فقط، أو صناديق التحوط الخوارزمية الأكثر تعقيدا - أثر في الأداء من خلال تشويه ديناميكيات السوق العادية، وفقا لماثيو ماكلينان من شركة فيرست إيجل لإدارة الاستثمار.
وهذا ينطبق بشكل خاص على القطاع المالي، الذي عادة ما يجني مزيدا من المال عندما تكون الأسعار أعلى.
ووفقا لإنكر، فإن التخفيض المعتاد للأسعار الذي تتمتع به أسهم القيمة كان صغيرا بشكل غير معتاد في نهاية الأزمة المالية، ما جعلها تسير نحو أداء أضعف.
كذلك تتحول بعض الصناعات وخاصة التكنولوجيا إلى احتكار القلة الذي يضمن هوامش ربح استثنائية واستمرار النمو. علاوة على ذلك، فإن مقاييس القيمة التقليدية - مثل السعر إلى القيمة الدفترية - أصبحت عتيقة، كما يشير.
الملكية الفكرية والعلامات التجارية والمكانة المهيمنة في السوق لكثير من شركات التكنولوجيا الجديدة، لا تظهر في الميزانية العمومية للشركات، بالطريقة الطريقة التي تظهر بها الأصول المادية الملموسة. يقول: "المحاسبة لم تواكب الطريقة التي تستخدم بها الشركات أموالها بالفعل. إذا أنفقت شركة ما كثيرا على المصانع التي تدر المال، فإنها تؤثر في القيمة الدفترية، ولكن إذا أنفقت ذلك على الملكية الفكرية، فلن تظهر بالطريقة نفسها".
ونتيجة لذلك، كان على شركة GMO وكثير من المستثمرين الموجهين نحو القيمة تكييف نهجهم، والتركيز أكثر على المقاييس البديلة والجوانب غير الملموسة لعملياتها. يقول إنكر: "نريد شراء الأسهم التي نعتقد أنها أقل من قيمتها الحقيقية، لكننا لم نعد نهتم بما إذا كانت تبدو كمخزون ذي قيمة تقليدية".
يشير ماكلينان إلى أنه في حين إن المبادئ الأساسية لن تتغير، فقد تطور استثمار القيمة دائما مع الوقت. "إنه ليس التزاما شبيها بالعبادة بشراء أرخص عقد من الأسهم. نستثمر بحسب كل شركة على حدة. أنا لا أعرف ما البديل لشراء أسهم الشركات التي تحبها، بالأسعار التي تريدها".

وراء الصفقات الرخيصة

هل يمكن لاستثمار القيمة أن يعود، كما فعل عندما انفجرت فقاعة الدوت كوم في أوائل العقد الأول من القرن الـ21، أو الشركات "الخمسين الأنيقة" التي فشلت في تبرير تفاؤل المستثمرين، وسقطت على الأرض في السبعينيات؟
من الواضح أنه كان هناك تحول في مشهد الشركات على مدى العقود القليلة الماضية، يمكن أن يحيد قوتها التاريخية كنهج استثماري.
الأمر الذي له دلالته أن انتعاش سوق الأسهم الأخير مدفوع في المقام الأول من قبل شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى، على الرغم من أن مستثمري القيمة توقعوا بثقة لفترة طويلة أن نهجهم سيتألق في الانكماش المقبل.
يغلب عل أسهم القيمة أن تكون في صناعات أكثر حساسية اقتصاديا، وبالنظر إلى احتمالية حدوث أكبر ركود عالمي منذ الكساد العظيم، فإن آفاق هذه الأسهم غامضة بشكل استثنائي. حتى بعد التعديل لاستيعاب جميع النظريات الأكثر شيوعا عن السبب في تعثر استثمار القيمة، أصبحت أسهم القيمة رخيصة تاريخيا الآن، وفقا لبحث AQR نشر الأسبوع الماضي.
كتب آسنيس: "إذا كان استثمار القيمة يشبه قيادة أطفالي الأربعة في رحلة طويلة بالسيارة، فسنكون الآن قد بلغنا مسافة بعيدة في مرحلة 'هل وصلنا يا بابا؟'
مستثمرو القيمة في عالم يبرر معاناتهم من الألم". بيد أن الاحتمالات الآن "تميل بشكل عجيب" إلى جانب القيمة.
كانت هناك في الأيام الأخيرة نهضة حذرة لأسهم القيمة، ما يشير إلى أن فيروس كورونا يمكن أن يقلب اتجاهات السوق التي كانت سائدة في العقد الماضي.
غالبا ما يكون هذا النهج الخاص بانتقاء الأسهم جيدا عندما تخرج الاقتصادات من الركود، ويبحث المستثمرون عن الصفقات الرخيصة. من المؤكد أن محبي استثمار القيمة لا يتزعزعون في إيمانهم بأن الأنماط الماضية ستعيد تأكيد نفسها في نهاية المطاف.

شكسبير هل ما زال ذا صلة؟

نقلا عن قول شائع بين أتباعه يجادل وايكوف بأن "التساؤل عما إذا كانت القيمة لا تزال ذات صلة، يشبه التساؤل عما إذا كان شكسبير لا يزال ذا صلة. باختصار، إن الأمر كله يتعلق بالطبيعة البشرية".
يقول جرينبلات، الذي أسس شركة جوثام لإدارة الأصول في 2008، إن طلابه يسألونه من حين إلى آخر عما إذا كان استثمار القيمة ميتا، مجادلين بأن أجهزة الكمبيوتر يمكن أن تستفيد بشكل منهجي من تقليل القيمة بشكل أكثر كفاءة بكثير من أي متداول بشري.
وهو يخبرهم أن اللاعقلانية البشرية تظل ثابتة، التي ستؤدي دائما إلى فرص للراغبين في السباحة ضد التيار السائد. يقول: "إذا كانت لديك استراتيجية منضبطة لتقييم الشركات، وشراء الشركات عندما تكون أقل من القيمة العادلة، فسيظل أداؤك جيدا. السوق تقذفنا بالكرات طوال الوقت، على اعتبار أن هناك كثيرا من التحيزات السلوكية. يمكنك مشاهدة 20 كرة وهي تمر أمامك، ولكن عليك محاولة ضرب بعضها فقط".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES