FINANCIAL TIMES

انطلاق ماراثون عالمي للتوصل إلى دواء لجائحة العصر

من سيفوز بسباق التوصل إلى عقار شاف من الجائحة؟

في يوم الجمعة الـ13 من آذار (مارس) الجاري، قرر الأطباء في نورثويلهيلث، أكبر مؤسسة للرعاية الصحية في نيويورك، البحث عن دواء لفيروس كورونا بأنفسهم. لم يكن كثير من مرضاهم المصابين بفيروس "كوفيد-19" يتحسنون - وكانت حالة البعض تسوء.
اتصل اثنان من علماء المستشفيات بمعارف كل منهما في شركتي تكنولوجيا حيوية أمريكيتين، لتقديم عرض اختبار علاجاتهما المحتملة: مضاد للفيروسات يسمى رمديسفير remdesivir، ومضاد للالتهابات يسمى كفزارا Kevzara، تم تطويرهما لعلاج فيروس إيبولا والتهاب المفاصل الروماتزمي على التوالي.
هرع الأطباء والباحثون والمنظمون لإعداد التجارب السريرية، التي عادة ما تستغرق أشهرا، وبعد أربعة أيام فقط أخذ مريضان جرعاتهما الأولى من الأدوية التجريبية.
يقول كيفين تريسي، رئيس معاهد فاينشتاين، فرع الأبحاث التابع لمستشفى نورثويلهيلث: "المريضان كانا في حالة سيئة بشدة. استعد الجميع للعمل وقالوا إننا نواجه أزمة والمرضى بحاجة إلى هذا. بعد 30 عاما من الأبحاث، كان أحد الأيام الأكثر فخرا في حياتي لمعرفة أن المرضى يتلقون العلاج بهذه الأدوية التي قد تساعدهم". يأمل المستشفى أن توقف الأدوية تكاثر الفيروس وتقلل الالتهاب في رئتي المرضى.
مع انتشار الوباء - حيث زادت الحالات المسجلة أكثر من الضعف خلال الأسبوع الماضي إلى أكثر من 500 ألف حالة، وأكثر من 20 ألف حالة وفاة - لا أحد يستطيع تحمل الانتظار 18 شهرا قد يستغرقها العثور على لقاح.
نورثويل واحد من كثير من المستشفيات في كافة أنحاء العالم التي تجري تجارب سريرية على الأدوية الجنيسة التي تم تطويرها لأمراض أخرى، من فيروس إيبولا إلى الملاريا إلى التهاب المفاصل، فيما تشير تلك الدراسات المبكرة إلى أنها قد توفر بارقة أمل لمرضى فيروس "كوفيد-19".
الأطباء مستميتون من أجل الحصول على إثبات على نجاعة ما سينجح. في الشهر المقبل سيعرفون أكثر حيث من المقرر إجراء بعض التجارب السريرية المهمة في الصين، بنشر النتائج الأولية.
إلا أن رغبة السياسيين والمستثمرين في الحصول على علاج بمنزلبة المعجزة، أدت إلى ظهور طوفان من المعلومات الخاطئة بشأن الأدوية لعلاج الفيروس.
في الوقت الذي كان يقدم فيه مستشفى نورثويل الجرعات لأول مرضاه، قال الرئيس دونالد ترمب إن إدارة الغذاء والدواء وافقت على مضادات الملاريا الكلوروكوين وهيدروكسي كلوروكوين لاستخدامها ضد الجائحة.
تبيّن لاحقا أن هذا غير صحيح، بل إن ذلك قد يحمل عواقب مميتة للبعض. كانت إدارة الغذاء والدواء في الواقع تجمع الأدلة حول ما إذا كانت ستنجح، فحسب.
كريستوسكيراتسوس، نائب رئيس الأبحاث في الأمراض المعدية في شركة ريجنرون، يقول إن الأدلة القولية من الصين توفر سببا "للتفاؤل" من أن دواء كفزارا، الذي تم تطويره مع شركة سانوفي، سيساعد مرضى الفيروس الذين يعانون متلازمة الضائقة التنفسية الحادة.
ويضيف: "التحدي الآن هو العثور على أفضل وأسرع طريقة لمعرفة ما إذا كان فعالا في العيادة. هذا أمر مهم للغاية، لأنه إذا كان بإمكانك الحصول على بيانات مفيدة، وإذا كانت البيانات إيجابية، يمكننا توسيع نطاق الوصول إلى شيء كهذا وسيكون منقذا للحياة".
يحقق العلماء في ثلاثة أنواع رئيسة من الأدوية. النوع الأول هو مضادات الفيروسات لمنع الفيروس من التكاثر. المبادئ التوجيهية للعلاج التي أعدتها الحكومة الصينية خلال التفشي تشمل تركيبة أدوية فيروس نقص المناعة البشرية كيليتارا Kaletra، الذي تنازلت شركة آبفي للتكنولوجيا الحيوية الأمريكية AbbVie عن براءة اختراعه ليكون متاحا كدواء جنيس؛ ومضادات الملاريا مثل الكلوروكوين، الذي تستعد شركات صناعة الأدوية لتصنيعه على نطاق واسع؛ وفافيبيرافير، وهو دواء مضاد للإنفلونزا من شركة فوجي فيلم اليابانية.
الفئة الثانية هي مضادات الالتهابات التي تعالج الرئتين بعد انهيار الجهاز المناعي. تعاونت شركتا ريجنرون وسانوفي على دواء كفزارا، بينما بدأت شركة روش بتجربة سريرية على دواء أكتمرا Actemra، الذي تمت الموافقة على استخدامه لعلاج التهاب المفاصل الروماتزمي في 100 دولة.
المجموعة الثالثة هي العلاجات القائمة على الأجسام المضادة، المستمدة إما من مرضى فيروس "كوفيد-19" متعافين، أو تم تطويرها في المختبرات، ليتم إعطاؤها للحالات السيئة من المرضى أو كوقاية مؤقتة للعاملين في الرعاية الصحية. وتعاونت شركة إيلي ليلي مع شركة آبسليرا الناشئة الكندية للعمل على الأجسام المضادة التي تم تطويرها، بالتجريب على واحد من أوائل مرضى الجائحة في الولايات المتحدة، بينما تطور شركة تاكيدا اليابانية عقارا جديدا مشتقا من بلازما الدم من الآخرين الذين نجوا من الفيروس.
ينتظر المحللون بفارغ الصبر البيانات من التجارب السريرية المبكرة على دواء رمدسفير، وهو دواء مضاد للفيروسات طورته مجموعة التكنولوجيا الحيوية القائمة في كاليفورنيا من أجل فيروس إيبولا.
وقد أثبت أيضا أنه ينجح ضد فيروسات كورونا أخرى في الدراسات على الحيوانات. يقول عمر رأفت، محلل التكنولوجيا الحيوية في شركة إيفركور للاستشارات المصرفية الأمريكية، إنه يمكن نشر الأدلة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
يقول رأفت: "لديه حتى الآن أفضل الاحتمالات". ينبع تفاؤله من قدرة الدواء على تعطيل الآلية التي تساعد الفيروس على التكاثر، وهي مماثلة لتلك الموجودة في فيروس إيبولا.إلا أنه يعتقد أن البيانات المبكرة قد لا تكون "مذهلة"، إذا تلقاه كثير من المرضى في مرحلة متأخرة من تطور مرضهم.
أندريه خليل، المحقق في التجربة السريرية الكبيرة لعقار رمديسفر، التي تخطط لتجنيد 400 مريض برعاية المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة، يقول إنهم يجعلون المرضى يتناولون الدواء خلال 72 ساعة من التشخيص.
أجرى الدكتور خليل تجربة سريرية خلال تفشي فيروس إيبولا في عام 2014. ويعتقد أنهم اتخذوا الإجراء ببطء شديد على نحو لا يكفي لإعداد تجربة في ذلك الحين: "هذه معركة مع الزمن. علينا التحرك بأسرع ما يمكن. ليست لدينا أدنى فكرة عما ينجح أو لا ينجح في هذه المرحلة. لا توجد علاجات خاصة ضد فيروس كورونا".
كان التوقيت مهما أيضا في دراسة مبكرة نشرت الأسبوع الماضي عن تركيبة دواء فيروس نقص المناعة البشرية، التي تم وصفها بأنها مخيبة للآمال، على الرغم من أن معدلات النجاة كانت أفضل عندما تلقى المرضى الدواء المضاد للفيروسات، في وقت مبكر من المرض.
مضادات الملاريا كالكلوروكوين لديها ميزتان واضحتان على عقار رمديسفر: إنها جنيسة، لذلك من المرجح أن تكون أرخص بكثير؛ وهي على شكل حبوب، بينما يقدم عقار رمديسفر عن طريق الحقن بالوريد، لذلك ربما يجب إعطاؤه في المستشفى.
الدراسات في فرنسا والصين، التي أشاد بها ترمب، ضئيلة ولم تتبع البروتوكولات الموصى بها لتجربة سريرية عشوائية، تهدف لمنع التحيز. هناك دراسة في الصين صدرت اليوم الثلاثاء الماضي، وتوصلت إلى أن الدواء ليس له تأثير. النتائج المبكرة من التجارب السريرية في الصين غذت الحماس لمضاد فيروسات ثان بعد تقارير عن أوقات تعاف أسرع للمرضى الذين تلقوا الدواء.
جونجي أوكادا، رئيس شركة فوجي فيلم توياما، وحدة أفيجان التي تنتج النسخة ذات العلامة التجارية، يقول إن الشركة تستجيب لفيض من الاستفسارات من جميع أنحاء العالم. يقول أوكادا: "إحساسنا بالرسالة أصبح أكبر وأكبر حيث أصبح من الواضح أن دواء أفيجان قد يكون فعالا. قمنا بالاستعدادات اللازمة لنتمكن من زيادة الإنتاج إذا لزم الأمر".
كيميياسوشيراكي، الأستاذ الفخري في جامعة توياما الذي شارك في التطوير المبكرة لدواء أفيجان، يقول إن الدراسات تظهر أن الدواء لا يولد فيروسا مقاوما له، بما يجعله أقل فعالية على المدى الطويل: "يشير هذا إلى أن عقار أفيجان يمكن أن يعالج من أول مريض إلى آخر مريض بالفعالية نفسها أثناء الوباء".
العلاجات القائمة على الأجسام المضادة قد تكون مهمة لمساعدة الأكثر تضررا والعاملين الرئيسين الذين بحاجة إلى البقاء بصحة جيدة. نيويورك – الآن وقد باتت مركز الأزمة في الولايات المتحدة، بنحو 200 وفاة - من المقرر أن تبدأ اختبار البلازما من المرضى المتعافين في تجربة سريرية مع الأشخاص المرضى للغاية.
معظم شركات صناعة الأدوية تتطلع إلى تحسين العملية لإنشاء منتج مركز ومنقى، أو إنشاء أجسام مضادة اصطناعية، غالبا ما يتم تطويرها في الفئران.
يجب أن تخضع منتجاتها إلى التجارب السريرية، التي من المحتمل أن تستغرق عدة أشهر.
كانت شركة أبسيلرا تعمل على مشروع اختبار حول الإنفلونزا مع وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة الأمريكية عندما ظهرت الجائحة - لذلك تحولت بسرعة إلى إعداد منصة اكتشاف منصة أجسام مضادة لمكافحة الفيروس الجديد.
لقد أخذت عينات دم من مريض واحد وأنتجت نحو ستة ملايين خلية مناعة للأجسام المضادة، باستخدام منصة قائمة على الذكاء الاصطناعي يمكنها فحص الخلايا الفردية، تسمح لها بالعثور على مزيد من الخلايا التي تفرز الأجسام المضادة.
الباحثون قلصوها إلى 500 خلية أكثر فعالية ضد الجائحة، وتعاونوا مع شركة من أجل التجارب السريرية الأولى للدواء في تموز (يوليو) المقبل.
يقول دانيال سكوفرونسكي، كبير الإداريين الطبيين في شركة إيلي ليلي: "كل يوم من الآن، وحتى أول اختبار بشري، هو يوم ثمين ومخطط له".
بدأت شركة تاكيدا النظر في العلاجات المشتقة من البلازما بعد أن أثبتت فعاليتها في الحد من الوفيات أثناء انتشار كل من مرض الالتهاب الرئوي الحاد "سارز" في عامي 2002-2003، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس" في عام 2009.
لن يكون العلاج متاحا على نطاق واسع - لأنه يجب التبرع بالبلازما من المرضى المتعافين. لم يعرف بعد عدد المرضى الذين يمكن علاجهم بالبلازما المأخوذة من مريض واحد قد تعافى.
هناك عقبة أخرى هي أن جميع الأدوية التي يتم اختبارها لها آثار جانبية محتملة: عقار رمديسفر قد يسبب تلف الكبد، وعقار أفيجان قد يسبب تشوهات خلقية، ودواء كفزارا يعمل عن طريق قمع جهاز المناعة - لكنه قد يتجاوز ذلك فوق الحد.
راجيف فنكايا، رئيس أعمال اللقاحات في شركة تاكيدا، يقول إن الصناعة تواجه تحديا جديدا: "إنه أمر غير مسبوق. الأمر المختلف تماما هو الفرصة المتاحة لنا، مع الأدوات والتقنيات التي يمكن أن تساعدنا على معالجة هذا بطرق لم تكن لدينا في الماضي".
شركات صناعة الأدوية تواجه تحديا مماثلا لمطوري اللقاحات: بحلول الوقت الذي يحصلون فيه على الدليل الذي يحتاجون إليه، يكون الفيروس الجديد قد اختفى.
على الأقل أصبح من الواضح الآن أن الجائحة من المحتمل أن تكون مشكلة طويلة الأجل.
يقول الدكتور سكوفرونسكي: "عندما يصبح أزمة صحة عالمية، يكون من السهل على شركات مثلنا اتخاذ قرارات للاستثمار. هناك قلق بشأن الرفاهية والمرضى والمجتمع. عندما يظهر أول مرة ويكون هناك خمسة أو عشرة مرضى، هل يستحق الأمر تخصيص موارد مذهلة وتكاليف مالية؟ عندها لن يتم تعويضك عنها أبدا إذا تم احتواء الفيروس بنجاح؟".
حتى إذا نجح الدواء، سيكون هناك ضغط سياسي لتسعيره بأسعار معقولة. شركة صناعة دواء الكلوروكوين الجنيس، ضاعفت سعره إلى 7.66 دولار لكل حبة 250 ملغم في الولايات المتحدة في كانون الثاني (يناير) الماضي، في الوقت الذي زاد فيه تفشي فيروس كورونا في الصين.
هذا الشهر، مع وصول الأزمة إلى الولايات المتحدة، خفضت السعر إلى مستواه السابق.
كما ستسمح شركة صناعة تركيبة دواء فيروس نقص المناعة البشرية، لشركات صناعة الأدوية الجنيسة بتصنيع الدواء، من خلال التخلي عن مطالباتها للملكية الفكرية، في خطوة ينبغي أن تجعله أرخص.
اتّبعت شركة جيلياد في البداية نهجا مختلفا: حيث فازت بحق تمديد حقوق ملكيتها الفكرية لدواء رمديسفر باستخدام "تسمية الدواء اليتيم" في الولايات المتحدة.
تم تصميم القاعدة لتشجيع شركات صناعة الأدوية على صناعة علاجات لأمراض نادرة، ما زاد من الانتقادات لسياسات التسعير في الصناعة.
إلين هوين، المديرة في منظمة غير حكومية، وصفت ذلك بأنه "أكبر إساءة صارخة" للقانون.
طلبت شركة جيلياد من إدارة الغذاء والدواء إلغاء الطلب مستشهدة: "بالاحتياجات الصحية العامة العاجلة الناتجة عن الوباء".
ستحتاج شركات صناعة الأدوية إلى القيام باستثمارات كبيرة لزيادة الإنتاج بسرعة. كينيث كايشين، مدير مركز تافتس لدراسة تطوير الأدوية، يقول: "لا تريد استثمار كثير في التصنيع قبل أن تعرف أن الدواء سيصل إلى السوق. مع ذلك تريد التأكد أن بإمكانك التصنيع بقدر الحاجة، ربما مئات الآلاف من الجرعات في نهاية اليوم".بمجرد أن يصبح الدواء جاهزا للبيع، من المرجح أن تتنافس الحكومات لمنح الأولوية لمواطنيها.
هناك منذ الآن تقارير تفيد أن البيت الأبيض حاول شراء شركة صناعة لقاحات ألمانية، بينما تحاول برلين إيجاد طرق لإبقائها في ألمانيا. بريطانيا حظرت "التصدير الموازي" لثلاثة أدوية: كاليترا وكلوروكوين وهيدروكسي كلوروكوين.
يعتقد البعض أن نموذج الشركات الدوائية لا ينجح ببساطة في حالات الأوبئة، لأن الأمراض ستتنافس دائما على الموارد مع الأدوية الشائعة التي يأخذها الناس لأعوام. تتخذ شركة بيوسوليوشنز نهجا مختلفا، فهي متخصصة في صناعة "علاجات الإنقاذ" للأحداث غير المحتملة، حيث تبيع الترياق الوحيد للجدري والجمرة الخبيثة والتسمم الوشيقي إلى الولايات المتحدة والحكومات الحليفة، لتخزينها في حالة الإرهاب البيولوجي. وتعمل الآن على علاج الأجسام المضادة لفيروس الجائحة.
يقول روبرت كريمر، الرئيس التنفيذي لشركة الأدوية المتخصصة القائمة في ماريلاند، "ما يميزنا عن أي شركة أدوية أخرى تقريبا هو أنها تريد عائدا فوريا، بسرعة كبيرة خلال ستة إلى 12 شهراً، ونحن نتخذ وجهة نظر أطول قليلاً".
على الرغم من العقبات، إلا أن العثور على الأدوية التي يمكن إعادة استخدامها لأغراض تساعد على تعافي مرضى فيروس كورونا، هو أحد الآمال الوحيدة من أجل صحتهم وعائلاتهم - وفي النهاية، الاقتصاد.
دينيس ديبوشير، الذي يقود فريق استراتيجية المحافظ في إيفركور، يراقب عن كثب متى قد تكون الأدوية جاهزة لأنه يعتقد أنها حاسمة لإخراج الأشخاص المعزولين، ليتمكنوا من الإنفاق مرة أخرى. حتى إذا استمر انتشار الفيروس، فإن توفير الأدوية سيزيل بعض الخوف من العدوى.
ويقول: "قد ترغب في الذهاب في إجازة مرة أخرى، والذهاب فعلا إلى مطعم، أو إلى السينما".
"جمال" أدوية مثل الكلوروكوين هو أنه يمكن تناولها بأمان، لكن في حين أنه تمت الموافقة على الدواء لعلاج الملاريا، إلا أنه قد يسبب التسمم الحاد.
تم إدخال عدد من المرضى في نيجيريا وفييتنام والولايات المتحدة إلى المستشفيات بعد تناول جرعة زائدة من الكلوروكوين.
هناك رجل وزوجته في أريزونا شربا النسخة غير الآمنة لتركيبة الدواء من طعام السمك، وتوفي الرجل.
لا تتم محاربة الوباء بناء على الأقوال. قال أنتوني فاوتشي، رئيس المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية والعضو في فريق العمل الأمريكي لمكافحة فيروس كورونا، إن الدراسات لم تكن تجارب سريرية خاضعة للرقابة.
وأضاف في الـ21 من آذار (مارس) الجاري: "التقارير القولية قد تكون صحيحة، لكنها قولية". السيناتور باتي موري، الديمقراطية البارزة في لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات التقاعدية، تقول: "من غير المسؤول التقدم على الخبراء حول شيء كهذا مع تخمين متهور. علينا أن نتأكد أننا نتبع العلم ونوصل معلومات موثوقة للناس، بدلا من الرد بتهور والتسبب في مشكلات جديدة للمرضى".
بروس لوينشتاين، أستاذ اتصالات العلوم في كورنيل، يقول إن الإشادة بدواء باعتباره رهانا مؤكدا في وقت سابق لأوانه، قد أدى في الأصل إلى اندفاع نحو الكلوروكوين، ما يحرم الناس الذين يحتاجون إليه مثل مرضى "الذئبة"، وقد يجعل من الصعب أكثر إقناع الأشخاص بالمشاركة في تجارب سريرية لما يمكن أن يتبين أنه علاجات أفضل.
"أنت بحاجة إلى وجود متحدثين صادقين وموثوقين بشأن ما يعرفونه وما لا يعرفونه. لا يجوز إصدار أحكام حول كثير من الأشياء المعقدة المختلفة".
رهان على مضادات للفيروسات والالتهابات تم تطويرهما لعلاج فيروس إيبولا والتهاب المفاصل الروماتزمي على التوالي
يتحقق العلماء من ثلاثة أنواع رئيسة من الأدوية الأول منها مضادات للفيروسات تحول دون تكاثر فيروس جائحة «كوفيد - 19»
تنازلت شركة آبفي الأمريكية للتقنيات الحيوية عن براءة اختراع عقار كيليتارا ليكون متاحا كدواء جنيس مضاد لـ «الفيروس»
حقن البلازما من المرضى المتعافين
في الأشخاص المرضى للغاية من الحلول الناجعة مع السعي إلى تعزيز قوة العملية
الأدوية المصممة لعلاج فيروس إيبولا وفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، تحاول إيقاف تكاثر فيروس كورونا من خلال التدخل بإنزيمات تساعدها على نسخ نفسها والانتشار.ويعتقد أنها أكثر فائدة في المراحل المبكرة من المرض. يستخدم الفيروس آلية مماثلة لنسخ نفسه مثل فيروس إيبولا، ما يمنح بعض الخبراء الأمل في أن دواء رمديسفر لعلاج فيروس إيبولا من شركة جيلياد قد يساعد المرضى.
مضادات الالتهابات مصممة لحالات مثل التهاب المفاصل. تبحث عدة مجموعات في إمكانيات المثبطات IL6، التي تقلل من إنتاج البروتينات الالتهابية التي تسمى السيتوكينات.
وهي مفيدة أكثر في المراحل المتأخرة من المرض، عندما يعاني بعض المرضى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، بسبب انهيار أجهزتهم المناعية.
الأجسام المضادة: الأدوية المشتقة من الاستجابة المناعية لمرضى الجائحة، حيث تعيد إنتاج الأجسام المضادة لأنظمة المناعة في المرضى لدعم الأشخاص ذوي الاستجابات الأقل قوة.
يتم حقن البلازما من المرضى المتعافين في الأشخاص المرضى للغاية، لكن شركات صناعة الأدوية تهدف إلى تحسين العملية، وتعزيز فعالية الأجسام المضادة أو إنشاء أجسام مضادة اصطناعية ستكون أكثر فعالية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES