FINANCIAL TIMES

هل يطرح «المركزي الأوروبي» سندات كورونا لمكافحة الجائحة؟

أيقونة الجائحة باتت من متغيرات أسواق المال.

كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي.

سندات كورونا المقومة باليورو من مقترحات مكافحة الجائحة.

علامة اليورو.

مع بلوغ حصيلة القتلى الإيطاليين من الجائحة المستجدة ارتفاعات جديدة قاتمة يوم الأحد الماضي، كسر البابا فرانسيس؛ قواعد الحجر الصحي الصارمة لزيارة بضعة مواقع في الفاتيكان، على الرغم من أنه أحيا ذكرى قداس إنقاذ المدينة من الطاعون في عام 1522.
لقد حول الوضع إيطاليا إلى دولة مقفلة وبات أحد اقتصادات أوروبا في حالة سقوط، مع انتشار الفيروس في جميع أنحاء أوروبا، حيث أدى إلى إيقاف المصانع وإغلاق الحدود وإقفال الشوارع الرئيسة، بل حبس مئات الملايين من المواطنين في منازلهم.
كان العاملون وزعماء الأعمال والمستثمرون يطلبون النجاة من العلي القدير، ثم من صناع السياسة في الاتحاد الأوروبي، وبالذات من البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، الذين ناشدوهم لمنع الانهيار من التحول إلى كساد دائم، يمكن أن يدمر منطقة اليورو.
للوهلة الأولى في الأسبوع الماضي، بدا أنه تمت الاستجابة على الأقل لبعض من تلك الأدعية.
البنك المركزي الأوروبي أذهل الأسواق العالمية مساء الأربعاء الماضي، من خلال خطة جريئة لتوسيع عمليات شراء الأصول بقيمة 750 مليار يورو خلال الأشهر التسعة المقبلة.
ارتفعت أسواق السندات الأوروبية على الفور عندما أصبح حجم تدخل البنك المركزي الأوروبي واضحا؛ ما يقلل من التكاليف المالية لحكومات كل من إيطاليا واليونان وألمانيا وفرنسا.
كتبت كريستين لاجارد؛ رئيسة البنك المركزي الأوروبي على منصة تويتر بعد الكشف عن الخطة: "لا توجد حدود لالتزامنا تجاه اليورو".
بيد أن كبار صناع السياسة ليسوا تحت أي وهم من أن بوسع خطوة البنك المركزي وحدها علاج الأزمة الاقتصادية العميقة في المنطقة.
ستحتاج كريستين لاجارد؛ إلى مواجهة الشك داخل صفوف مؤسستها وتوسيع تدخلات البنك المركزي النقدية عند تفاقم التدهور الاقتصادي.
وسيحتاج قادة منطقة اليورو - المنقسمون بشدة الذين يركزون على استجابات السياسة المحلية لأزمات دولهم - إلى دعم العملة الموحدة، عبر سياسات منسقة إذا أرادوا إعادة إنعاش منطقة تدخل في حالة انكماش اقتصادي عميق.
يقول باولو جينتيلوني، مفوض الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي، إن أوروبا تواجه الآن أسوأ أزماتها منذ الحرب العالمية الثانية.
"مشروع الاتحاد ولد بعد حرب. بعد معركة مشتركة ناجحة ضد هذا الوباء الرهيب يُمكن أن تزدهر القارة، أو يمكن أن تصبح ضعيفة بشكل عجيب. لذلك هذا بالنسبة إلي كإيطالي هو نداء إيقاظ لنا جميعا في المؤسسات الأوروبية".
حتى الآن، كانت الاستجابة من المالية العامة لفيروس كورونا تتوقف؛ بل تتعلق بالدول بشكل ساحق.
الحكومات الألمانية والفرنسية والإسبانية والإيطالية وضعت حزم دعم كبيرة لكنها، ربما باستثناء برلين التي ستقدم موزانة تكميلية مع 150 مليار يورو كقرض جديد، ليست بعد بالحجم المطلوب لتعويض الأجور المفقودة والأعمال الملغاة.
أعلنت بروكسل تخفيفات متتالية لقواعدها بشأن المالية العامة، لكن بالنسبة إلى دول مثل إيطاليا، بدا أن هناك القليل من علامات التضامن معها من شمالي أوروبا - انطباع تعمق في روما عندما حظرت ألمانيا في البداية تصدير الكمامات الطبية إلى أي من شركائها في الاتحاد الأوروبي.
خوف المستثمرين في الأسابيع الأخيرة تضخم بسبب البنك المركزي الأوروبي، الذي كان يكافح لتقديم سياسات تتطابق مع حجم التهديد الاقتصادي، قبيل إعلانه الأخير.
لقد وسع برنامجه لشراء السندات ووافق على خطة جديدة واسعة النطاق ليدفع، من الناحية العملية، للمصارف من أجل الإقراض للشركات الأصغر.
تمت مقارنة استجابته الأولية بشكل غير موات مع إجراءات مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي شملت اثنتين من عمليات خفض أسعار الفائدة الطارئة، وعمليات شراء ضخمة للأصول وضخ سيولة متكرر إلى النظام المصرفي.
كريستين لارجارد؛ قوضت ثقة السوق أكثر من خلال تعليقاتها المدمرة للغاية، التي تشير إلى أنها غير مستعدة لوقف الفروقات بين تكاليف الاقتراض الإيطالية والألمانية، من الارتفاع إلى مستويات خطيرة.
في عام 2012، عندما أدت عملية بيع في سوق السندات إلى زعزعة الاقتصادات الجنوبية الأكثر هشاشة في منطقة اليورو، تطلب الأمر وعدا من رئيس البنك المركزي الأوروبي آنذاك ماريو دراجي: "لفعل كل ما يلزم" لمنع النبوءة من تحقيق ذاتها: طرد دولة مثل إيطاليا من منطقة اليورو لأن تكاليف اقتراضها وعبء ديونها، كانت مرتفعة جدا. (تصادف أن كانت إيطاليا وطنه الأصلي).
كان يبدو أن كريستين لاجارد؛ تتراجع عن الالتزام – وهو انطباع خطير لا يجوز تقديمه. بدأ المستثمرون في إعادة تسعير مخاطر السندات السيادية، من خلال موجة بيع لسندات الحكومة الإيطالية ورفع العائدات.
الهامش الذي يتوسع بشكل حاد أو فرق سعر الفائدة بين سندات الحكومة الإيطالية والألمانية، يشير إلى أن منطقة اليورو تتجه نحو أزمة.
عدم وجود إجراءات أوروبية منسقة بدا أمرا غير عادي للغاية، لأن منطقة اليورو لديها أدوات كبيرة لمكافحة الأزمات، تم إنشاؤها أثناء احتكاكها بفكرة تفكيك المنطقة في عام 2012.
يقول أوليفييه بلانشار؛ كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي: "مع هذا الوباء، نتعامل مع كثير من القضايا الصعبة والمعقدة. إن هذه القضية تعنى منع أزمة أخرى في منطقة اليورو، وهي مسألة واضحة جدا. عندما يعرف الطبيب ما يجب أن يفعله ولا يصف الدواء، فإن هذا يرقى بالتأكيد إلى حد الإجرام".
بعد اجتماع طارئ مساء الأربعاء الماضي، عمدت كريستين لاجارد؛ إلى إصلاح الأمور. قيمة برنامج الشراء الطارئ بسبب الوباء عند 750 مليار يورو من البنك المركزي الأوروبي، كانت نوعا من التدخل الذي لطالما كانت تدعو إليه الأسواق، الأمر الذي طالبت به بعض الحكومات: في إيطاليا وإسبانيا بل فرنسا.
التأثير كان فوريا. لقد انخفض العائد على السندات الإيطالية بنحو 80 نقطة أساس أو نحو الثلث، كما فعل على السندات الإسبانية والبرتغالية والفرنسية واليونانية، التي تعاني جميعها ديونا عامة مرتفعة.
قال البنك المركزي الأوروبي أيضا إنه على استعداد لمراجعة القيود التي فرضها على نفسه من حيث شراء السندات.
تم وضع هذه القيود - بتوصية من أعضاء منطقة اليورو الأكثر تشددا - لضمان عدم شراء البنك المركزي كميات كبيرة للغاية من السندات، بحيث يتم اتهامه بتمويل حكومات الدول بشكل مباشر، الأمر الذي سينتهك قانون الاتحاد الأوروبي.
تلك الخطوة أثارت الشكوك في أذهان المستثمرين وبعض الحكومات حول مدى التزام البنك المركزي الأوروبي، بالتدخل في أسواق السندات لإنقاذ اليورو.
يوفر تدخل البنك المركزي الأوروبي راحة فورية للقطاع المصرفي في إيطاليا، الذي لا يزال مثقلا بالمستويات المفرطة من القروض المتعثرة، والمثقل بشدة بالديون الحكومية. الارتفاع الكبر في العوائد - الذي يتماشى مع انخفاض الأسعار - كان من الممكن أن يجبر المصارف الإيطالية على تخفيض قيمة مقتنياتها من السندات وتقليص الإقراض لتغطية التكاليف، وهو سيناريو مرعب لأي اقتصاد يعاني المتاعب.
هناك منذ الآن مخاوف بشأن تأثير الأزمة في القطاع المصرفي الأوروبي. انخفضت أسعار الأسهم إلى النصف هذا العام مقارنة بمستويات شهدناها آخر مرة في الثمانينيات. يقول كليمنس فويست؛ رئيس معهد آيفو في ألمانيا: "من المحتم أن يعجز بعض المقترضين عن السداد. إذا خسرت المصارف حقوق الملكية نتيجة لذلك، فيمكن أن تجبرها لوائح رأس المال على طلب قروض أخرى أيضا، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة".
حاول البنك المركزي الأوروبي تخفيف الضغط بطريقتين: الأولى من خلال تقديم نحو ثلاثة تريليونات يورو من النقدية إلى المصارف بأسعار فائدة سلبية؛ ما يعني أنها تتلقى المال مقابل أخذ الأموال من البنك المركزي؛ والثانية من خلال السماح للمصارف باستهلاك احتياطيات رأس المال، لاستيعاب أي ضربة ناتجة عن العجز عن سداد القروض.
السؤال هو ما إذا كان ذلك سيكون كافيا. يقول المسؤولون إن الحزمة ستساعد على استمرار المصارف في الإقراض، وتجنب أزمة ائتمان إذا اتخذت الحكومات إجراءات منسقة.
تقول إيزابيل شنابل؛ عضوة المجلس التنفيذي في البنك المركزي: "يستطيع البنك المركزي الأوروبي توفير السيولة للمصارف، على أن هذا لا يعني بالضرورة إقراض المصارف فعلا للشركات التي تعاني مشكلات بسبب الفيروس. وهنا يأتي دور الدولة. يمكنها دعم الاقتصاد، على سبيل المثال، من خلال منح ضمانات ائتمانية".
يعتقد كارلو كوتاريلي؛ مسؤول سابق آخر في صندوق النقد الدولي، إن برنامج الطوارئ الجديد من البنك المركزي الأوروبي سيكون مؤهلا لشراء ما يصل إلى 68 في المائة من جميع السندات الحكومية الإيطالية الجديدة، التي أصدرت هذا العام - بما في ذلك السندات المستحقة وإصدارات السندات الجديدة، لتمويل تدابير التحفيز. هذا ما يكفي لمنح روما حماية كبيرة.
ويضيف: "هذا رقم كبير جدا. ليس غير محدود. وليس ’كل ما يلزم‘ لكنه كبير جدا".
أجرى كوتاريلي؛ حساباته على أساس العجز العام بنسبة 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
قد يكون النقص أسوأ بكثير. تشير تقديرات "كابيتال إيكونوميكس" إلى أن أرصدة الموازنات في منطقة اليورو، ستتدهور بما يراوح بين 10 و15 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، في عموم المنطقة.
إذا كان هذا هو الحال، فقد يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى العودة بحزمة أكبر بكثير، ورفع القيود عن الدول التي يمكنها شراء سنداتها.
زيادة ديون ألمانيا بنحو 150 مليار يورو، ستمنح البنك المركزي الأوروبي مزيدا من تسهيلات الاقتراض، لكن كريستين لاجارد؛ ستضطر في النهاية إلى تحدي الفصيل التقليدي داخل مجلس البنك المركزي الأوروبي - بقيادة البنك المركزي الألماني - الذي كانت تتجنب حتى الآن الاشتباك معه.
عندما تولت كريستين لاجارد؛ المنصب في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وعدت بأسلوب قيادة أكثر توافقية.
بدلا من ذلك، تظهر الآن أنها تستعد لتجاوز إحجام المحافظين بشأن السياسة النقدية في مؤسستها، من خلال النظر في رفع السقف الذي فرضه البنك المركزي الأوروبي على برنامجه لشراء السندات.
بيد أنها تواجه معارك رهيبة في الوقت الذي تسعى فيه إلى إدارة مجلس منقسم بعمق بين المسالمين والمتشددين.
يقول فريدريك دوكروزيه؛ الاستراتيجي في وكالة بكتيت لإدارة الثروات: "ما أجده أكثر إثارة للاهتمام هو مسرحية القوة السياسية التي تدور خلف الكواليس. لقد قللت من شأن استعدادها لخوض هذه المعركة".
تماما كما هو الحال عندما تولى دراجي منصب الرئيس في عام 2011، كانت الانقسامات داخل البنك المركزي الأوروبي تنعكس من خلال معركة أوسع تجري على المستوى السياسي في أوروبا، بين الذين يؤيدون التكامل المالي والسياسي الأوثق، والذين يشككون فيه. هذه المرة، ترسخت الانقسامات بسبب صعود الشعبوية المناهضة للتكامل الأوروبي، ففي جنوب أوروبا تشجب نقص التضامن في منطقة اليورو، وفي الشمال تتغذى على المخاوف من أن الدول الغنية ستضطر إلى دفع المال نيابة عن الدول الأكثر فقرا.
على خلفية جدال بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي، تنشأ خلافات بين القادة حول إغلاق الحدود ومنع الوصول إلى الإمدادات الطبية؛ ما يعني أن المؤشرات المبكرة في هذه الأزمة ليست مطمئنة.
يقول بابلو هيرنانديز دي كوس؛ محافظ بنك إسبانيا المركزي: "هذه صدمة عالمية. إسبانيا هناك منذ الآن، مع انتشار الفيروس بسرعة، وسيكون الحال هو نفسه بالنسبة إلى البقية. لا ينبغي أن تكون الاستجابة من المالية العامة منسقة فحسب؛ بل يجب أن تكون مشتركة أيضا في منطقة اليورو؛ ما يعني ديونا متبادلة على الأقل بشكل مؤقت. هذا سيثبت للمواطنين القوة الكاملة للاتحاد النقدي الأوروبي في حياتهم".
فرنسا وإيطاليا هما من بين أكثر المدافعين الصريحين عن اتخاذ إجراءات جذرية من المالية العامة، حيث تحثان قادة منطقة اليورو على دعم البنك المركزي الأوروبي بأدواتهم.
ما هو أكثر أهمية من ذلك أن صندوق إنقاذ آلية الاستقرار الأوروبي في المنطقة لديه القدرة على إقراض 410 مليارات يورو، غير مستغلة حاليا.
كان المسؤولون يدرسون فكرة تقديم خطوط ائتمان احترازية لآلية الاستقرار الأوروبي إلى عدد من الدول الأعضاء - وهي خطوة يمكن أن تؤدي بدورها إلى منح مزيد من القوة للبنك المركزي الأوروبي، على شكل برنامج المعاملات النقدية الصريحة، الذي يستطيع بموجبه شراء كميات غير محدودة من السندات قصيرة الأجل.
إلا أن فكرة استخدام آلية الاستقرار الأوروبي أصبحت "كابوسا" سياسيا في إيطاليا، كما يقول بيير كارلو بادوان؛ عضو البرلمان عن اليسار الوسط ووزير المالية الإيطالي السابق؛ لأن معارضي الحكومة المناهضين للتكامل الأوروبي يقولون إنه سيجلب التقشف وإعادة هيكلة الديون: "آلية الاستقرار الأوروبي سامة. إذا لمستها تموت" حسبما أضاف.
ارتفعت أسواق السندات الأوروبية على الفور مع وضوح حجم تدخل البنك المركزي الأوروبي
التدخل يعني تقليص التكاليف المالية على عاتق حكومتي إيطاليا واليونان بل ألمانيا وفرنسا
«المركزي الأوروبي» في فرانكفورت أذهل الأسواق العالمية الأربعاء الماضي، بخطة جريئة لتوسيع مشتريات الأصول بقيمة 750 مليار يورو، خلال الأشهر الـ9 المقبلة.

آلية سندات كورونا

هناك آلية أخرى محتملة هي ما يسمى "سندات كورونا"، التي يمكن أن تصدرها المؤسسات الأوروبية للمساعدة على إعادة بناء اقتصادات الدول الأعضاء.
كل هذا يرتبط بجهود طويلة الأمد من عواصم منها باريس، لتتمكن الدول في منطقة اليورو من تجميع مزيد من مواردها المالية، لتعزيز الهياكل الأساسية للعملة الموحدة.
يقول جابرييل مخلوف؛ محافظ البنك المركزي الإيرلندي: "الاستجابة لتحديات الوباء يجب أن تكون قوية ومنسقة وطموحة وعاجلة. تحتاج من كل حكومة ومؤسسة في الاتحاد الأوروبي إلى أن تلعب دورها". كان المسؤولون يعملون في عطلة نهاية الأسبوع على عدة مقترحات مشتركة من المالية العامة تهدف إلى معالجة الأزمة. التطلعات من أجل تكامل أعمق في المالية العامة، أحيت الانقسامات المألوفة. المعارضة بقيادة ألمانيا وهولندا، اللتين لطالما كانتا أكثر تشككا بشأن مشاركة المخاطر في منطقة اليورو، إلا أنه لم يتم بعد الكشف عن موقف برلين النهائي.
لم تهاجم أنجيلا ميركل؛ المستشارة الألمانية، علانية قادة الدول الآخرين مثل إيمانويل ماكرون؛ الرئيس الفرنسي، الذي يدفع هذه الأفكار.
أحد الآثار الجانبية لخطوة البنك المركزي الأوروبي الجريئة كانت لكسب الوقت، من خلال تخفيف الضغط على العواصم الأوروبية الشمالية، للموافقة على مزيد من مشاركة العبء المالي المشترك استجابة للأزمة.
بالنسبة إلى كثير من صناع السياسة، فإن الوقت هو تماما ما تفتقر إليه منطقة اليورو، بالنظر إلى حجم الانهيار الاقتصادي الجاري.
برونو لي مير؛ وزير المالية الفرنسي عبر عن التحدي بشكل صارخ الأسبوع الماضي فقال: "إما أن تستجيب منطقة اليورو بطريقة موحدة للأزمة الاقتصادية وتخرج منها أقوى، أو تجد نفسها في حالة من الفوضى، تنتهي بأن تواجه خطر الاختفاء".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES