FINANCIAL TIMES

روسيا .. مصرف خاص ينعم بدعم الدولة

عند اقتراب عام 2014 من نهايته واجهت روسنفت، شركة النفط المملوكة للدولة الروسية، موقفا في غاية الخطورة. تراجع أسعار النفط العالمية، وتراجع سريع في قيمة الروبل، وعقوبات غربية عملت جميعها على ترك الشركة بمنأى عن أية وسيلة واضحة لإعادة تمويل ديون حجمها 18 مليار دولار كانت مستحقة في غضون أسابيع قليلة فقط. مع عدم وجود مجال كاف للمناورة، أطلقت روسنفت واحدة من أكثر العمليات جرأة في التاريخ الرأسمالي القصير في روسيا - وكادت تطيح بالاقتصاد خلال ذلك. الشركة أصدرت بهدوء سندات بقيمة 625 مليار روبل إلى وسيط لم يكشف عن اسمه، استخدمت بعد ذلك ضمانة لإبرام اتفاقيات قروض إعادة شراء عكسية – وهي صفقات لشراء أوراق مالية مع اتفاق على بيعها في وقت لاحق بسعر أعلى - من المصرف المركزي الروسي. ثم مرّر الوسيط الدولارات إلى روسنفت، الأمر الذي سمح لها بجمع رأس المال على المدى القصير. ويعتقد مستثمرو العملات أن إيجور سيتشين، الرجل القوي الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي لروسنفت، كان من الناحية العملية يتعامل على المكشوف بالروبل ودفعه إلى مستويات متدنية قياسية. وغرّد أليكسي كودرين، وزير المالية السابق، على تويتر قائلا: "الصفقة حرضت السوق بشكل سلبي. توقيت سيئ للغاية". وفي وقت لاحق، وبخّ فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، سيتشين بشكل علني. مع ذلك أظهرت الصفقة أن من الممكن لروسيا التحايل على العقوبات الغربية التي فرضت بسبب الصراع في أوكرانيا، من خلال التوجه إلى المصارف الخاصة غير المعروفة على نطاق واسع، مثل أوتكريتي، الذي اشترى سندات روسنفت – الأمر الذي من الناحية العملية جعل الشركات أدوات ذات أغراض خاصة بالنسبة لعالم الشركات الروسية. قال أندريه كوستين، الرئيس التنفيذي لـ VTB، ثاني أكبر مصرف حكومي، لـ "فاينانشيال تايمز": "لم يكن بإمكاننا أن نفعل ذلك لأن المصرف المركزي في الواقع ملتزم بدقة شديدة بالعقوبات الأمريكية. أوتكريتي ليس جزءا من هذه العقوبات، لذلك فعلوا ما فعلوه. إنه أمر جيد جدا". النطاق الكامل لعملية التداول أصبح واضحا في العام الماضي فقط، عندما كشف أوتكريتي عن أنه واصل الاستفادة من المصرف المركزي للحصول على الدولارات الأمريكية من خلال قروض إعادة الشراء العكسية التي استخدمها لشراء ما قيمته 831 مليار روبل من السندات السيادية الروسية – ما يشكل 74 في المائة من إصدار سندات اليورو الروسية التي يحل تاريخ استحقاقها في عام 2030. من الناحية العملية، ساعد أوتكريتي روسنفت عن غير قصد على الإضرار بقيمة الروبل، ثم دخل في رهان أكبر حتى من ذلك بأن روسيا لن تصاب بالإعسار. مع وصول تكلفة التمويل لإعادة الشراء إلى 2.5 في المائة، بينما كانت سندات اليورو تعطي فائدة بنسبة 7.5 في المائة، جمع أوتكريتي المليارات من خلال الفرق بين النسبتين. في صفقة واحدة، تضاعفت أصوله، الأمر الذي جعله بين عشية وضحاها أكبر مصرف خاص في روسيا. هذا الأمر أثار ذهول المستثمرين. يقول مصرفي استثماري رفيع في موسكو: "كان أمرا رائعا. أتمنى لو كانت لدينا الجرأة لتنفيذ صفقات من هذا القبيل". تقول إدارة أوتكريتي إن هذه الصفقة كانت جوهرة في تاج خطة خمسية لتصبح ما تسميه أكبر "شركة مالية" في روسيا من خلال الحصول على الأصول المتعثرة، والاقتراض بكثافة لشراء مصارف القلة المتنفذة، والتداول بقوة في الأوراق المالية - في جزء كبير منه مع التمويل الحكومي الرخيص. #2# يقول روبن أجانبيجيان، رئيس العمليات المصرفية في أوتكريتي: "الحجم مهم. [وكلما كان الحجم أكبر]، يمكنك تحقيق أشياء أكبر". لم يظهر أوتكريتي أي علامات على التباطؤ. وأعلن أخيرا عن خطط لشراء رابع أكبر منجم ألماس في روسيا مقابل 1.4 مليار دولار ويجري محادثات للاندماج مع Rosgosstrakh، أكبر شركة تأمين في روسيا. هذا الاستحواذ قد يضاعف إجمالي الأصول لدى أوتكريتي إلى نحو خمسة تريليونات روبل - لكن يمكن أن يؤدي إلى مراجعة التصنيف الائتماني للمصرف، بحسب وكالة موديز. التوسع الذي يخطف الأنفاس في أوتكريتي يثير مخاوف من أنه يخلق مخاطر ستضطر الدولة في نهاية المطاف للتعامل معها. يقول مستثمر روسي رفيع: "الأمر ليس أعمالا، بل علاقات. إنهم يريدون أن يصبحوا المصرف الذي هو أكبر من أن يفشل". ويضيف مصرفي روسي بارز: "هذا ليس مصرفا، بل صندوق تحوط يدخل في مخاطر كبيرة. لماذا ينبغي أن يتم هذا باستخدام أموال الجهة التنظيمية [المصرف المركزي]؟". أوتكريتي – وهي كلمة تعني "مفتوح" في روسيا - يضع نفسه على أنه منافس مبهرج صغير لمصارف الدولة من خلال عمليات الاندماج، من قبيل شراء مصرف Rocketbank الناشئ، وإطلاق بطاقات السحب الآلي لمشجعي لعبة العروش وإنشاء فروع داخل ستاربكس. الشخصية الرئيسة وراء ازدهار أوتكريتي هي رئيسه البالغ من العمر 50 عاما، فاديم بيليايف، ذو الصوت الهادئ، والمتداول السابق غير مرتب الهندام (امتنع عن التحدث إلى "فاينانشيال تايمز"). مثل كثير من أنصار حكام القلة الروس، بدأ بيليايف في التسعينيات التداول في أسهم الشركات التي تمت خصخصتها حديثا، لكن بكميات صغيرة: كثيرا ما كان يحمل العائدات النقدية في حقيبة أثناء ركوبه مترو موسكو. عمل بيليايف بجد على هامش المالية الروسية حتى منتصف العقد الأول من القرن الحالي، عندما ذهب إلى العمل مع شريكه في لعبة التنس، بوريس منتس. وكان منتس قد اشتهر بأنه زميل لفترة طويلة لأناتولي تشوبايس، مهندس جهود الخصخصة في روسيا في التسعينيات. واشترى الاثنان مصرف Shchit في عام 2006، وعلى الفور أعادا تسميته أوتكريتي. قال بيليايف في مقابلة بثت على التلفزيون الحكومي مع نائيليا أزكر زاده، الصحافية التي غالبا ما تظهر جنبا إلى جنب مع كوستين في الأماكن العامة: "كنت أتساءل كيف كنا ننوي ترجمته إلى اللغة الإنجليزية. ’مصرف الزفت Shchit‘ هل يمكنك أن تتخيل ذلك؟ وقال لنا الأشخاص الذين باعوه لنا، من دون أن يطرف لهم جفن: من يهتم باسم هذا المصرف في لغة عدونا المحتمل؟". المصرفيون في الغالب يربطون أوتكريتي مع منتس - خاصة بعد أن بدأ العمل مع UES، شركة احتكار الطاقة التي كان تشوبايس في ذلك الحين مسؤولا عن خصخصتها. يقول أحد كبار المصرفيين في موسكو: "لم يكن هناك شيء خاص حول بيليايف. لم تكن لديه أي مَلَكة معينة للتمويل". ويقول أليكسي نافالني، وهو ناشط في مكافحة الفساد: "الكل يعرف أن المال كان لتشوبايس". في عام 2008، قدم VTB لأوتكريتي قرضا لإنشاء صندوق بقيمة 2.4 مليار دولار لمبادلة أسهم UES بأسهم في الشركات الجديدة التي تم إنشاؤها من خلال جهود الخصخصة التي تولاها تشوبايس. عندما أدت الأزمة المالية إلى انهيار الصندوق، حوّل مصرف VTB القرض إلى حصة في أوتكريتي. بقي أوتكريتي سمكة صغيرة حتى عام 2012، عندما اشترى نوموس، المصرف الروسي الذي يحتل مرتبة في قائمة أعلى عشرة مصارف محترمة، مع قرض بقيمة مليار دولار من VTB. منتس وتشوبايس - اللذان كانا قد أخذا حصة رسمية صغيرة قبل عامين – باعا أسهمهما بعد سنة من ذلك، وتركا مركز الصدارة لبيليايف. بعض أنصار حكومة القلة عينوه مستشارا ماليا خاصا، وذلك وفقا لأشخاص يعرفونه. رئيس مصرفي سابق في موسكو يتذكر زيارته لمكتب أحد أفراد أنصار حكومة القلة عندما "دخل بيليايف فجأة وهو يرتدي ملابس رياضية وبدأ يقدم له النصيحة". بحلول عام 2015، كان أوتكريتي قد جمع هيكلا يتألف من مساهمين متباينين بشكل غير عادي للغاية، إذ لا أحد من نحو خمسة أو ستة من أنصار حكومة القلة المعنيين يملك حصة مسيطرة. يقول أجانبيجيان إن حوكمة الشركات في أوتكريتي تساعد على تجنب المزالق. "الفكرة هي أن تكون سريعا عندما يتعلق الأمر بالفرص التجارية وأن تكون حاسما وأن يكون هناك نظام سريع في اتخاذ القرارات". المقربون من أوتكريتي يقولون إن نفوذ VTB يفوق الحجم المتواضع لحصته البالغة 10 في المائة. وفقا لأربعة أشخاص مطلعين على مالية المصرف، أكثر من نصف الأصول المصرفية في أوتكريتي هي على ضمانات لـ VTB في مقابل القروض التي تمول عمليات الاستحواذ. يقول مصدر مطلع على الصفقة إن VTB يمول أيضا شراء منجم ألماس. في عام 2014 اشترى أوتكريتي 20 في المائة في مصرف RCB، لإخراجه من ملكية VTB في الوقت الذي كان فيه المصرف يواجه العقوبات الغربية. (جميع المصارف الثلاثة تنفي أن هذا كان الدافع وراء الصفقة). يقول أجانبيجيان: "مع VTB نحن ندير عمليات السوق العادية مثل أي شخص آخر ومن وقت لآخرنرهن الأصول لديهم، ومن وقت لآخر لا نفعل ذلك". ينفي كوستين أن لديه علاقة خاصة مع بيليايف. "يطلب مني أحيانا أن أساعده، هنا وهناك، لطرح بعض الأسئلة على المصرف المركزي والحكومة. أنا دائما على استعداد لذلك، لكن لا يوجد شيء خاص". ويضيف: "أنا آخذ المال عندما أحتاج إليه. هذا كل ما في الأمر". حتى كانون الأول (ديسمبر) 2014، كان "ترست بانك"، وهو مصرف متوسط الحجم، قد اشتهر بسلسلة من الإعلانات بطولة بروس ويليس، الذي كان ينقذ النساء الجميلات من المباني المنهارة وهو يقول: "عندما أكون بحاجة إلى المال، فإني آخذه!". لكن عندما أدى انهيار الروبل إلى إفلاس ترست بانك، أدى ذلك إلى انكشاف قضايا مع محاولات المصرف المركزي للإبقاء على سلامة النظام المصرفي. تلقى أوتكريتي في البداية 30 مليار روبل من المصرف المركزي لاستيعاب ترست بانك. كان هذا الإنقاذ ثاني أكبر إنقاذ في إطار برنامج إعادة التأهيل المالي من المصرف المركزي، الذي يعطي المصارف قروضا رخيصة طويلة الأجل للاستيلاء على المصارف المتعثرة بدلا من السماح لها بالإفلاس. بعد أسبوع من ذلك، بدأت الأمور في الانهيار. ضاعف المصرف المركزي حجم خطة الإنقاذ لمصرف ترست أربع مرات لتصل قيمتها إلى 127 مليار روبل، ما يعني ضمنا أن ما يصل إلى 40 في المائة من الرصيد المسجل في دفاتر المصرف عن القروض يتجاوز القيمة السوقية لتلك القروض، ثم اتهمت إدارته بسرقة الأصول من خلال شبكة من الشركات الموجودة في مناطق الأفشور. ويقاضي أوتكريتي المالكين السابقين لترست في المملكة المتحدة لاسترداد ما قيمته 830 مليون دولار من الأصول. وينفي المتهمون ادعاءات المصرف. في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، قبل سنوات من ملحمة ترست، أدرك أوتكريتي أن برنامج إعادة التأهيل المالي من المصرف المركزي كان وسيلة يمكنه استخدامها لبناء أصوله المصرفية، بحسب ما يقول أشخاص مقربون من إدارته. أحد أولئك الأِشخاص يقول: "إنهم ينظرون إلى الميزانية العمومية، ويعثرون على فجوة، ويبلغون المصرف المركزي عن قيمة الفجوة بما يعادل ضعف قيمتها الفعلية. بعد ذلك يحصلون على تمويل لأجل عشر سنوات و[صافي القيمة الحالية] هو ضعف ما يسددونه". ابتداء من عام 2009 استحوذ أوتكريتي على عدة مصارف من خلال البرنامج، الأمر الذي أدى إلى تطوير علاقات وثيقة مع المسؤولين في المصرف المركزي الروسي ووكالة التأمين على الودائع. يقول أجانبيجيان: "المصرفية تعتبر إلى حد بعيد أكبر قطعة من الكعكة، مع هامش كبير جدا". ومع ذلك "قد ينتهي بك الأمر مع مصرف يعتبر أسوأ مما كنت تعتقد بكثير. يبدو الأمر وكأنه اتفاق مبارك، لكن الواقع يبين أنه مهمة صعبة". وينفي أوتكريتي أنه كان يعمل على تضليل المصرف المركزي. إيليا يوروف، رئيس مجلس إدارة ترست السابق والمدعى عليه الرئيس في القضية، يقول إن بيليايف وأجانبيجيان خاطباه في كانون الأول (ديسمبر) 2014 بعد أن كان قد وافق في الأصل على بيع ترست إلى روسنفت مقابل دولار واحد. وعرض أوتكريتي على مساهمي ترست 50 مليون دولار في مقابل السماح لهم بالاستحواذ عليه من خلال برنامج إعادة التأهيل المالي، كما يقول يوروف. إلا أن أوتكريتي ينفي ذلك. الرئيس السابق لترست سرعان ما وجد نفسه يقيم قضية في المحكمة للاعتراض على طلب مقدم إلى المملكة المتحدة، حيث يعيش الآن، لتسليمه للسلطات الروسية. يقول إن بيليايف أرسل إليه رسالة نصية: "حسنا، يا إيليا، ماذا كنت تتوقع؟ كنت تختلس 4 – 5 أضعاف رأسمال المصرف ويحاول الموظفون السابقون لديك الاستيلاء على البقية". ويضيف أن أوتكريتي يستخدم ترست لإخفاء الأصول السيئة الخاصة وتمويل خسائره. ومنذ الاستيلاء عليه نقل أوتكريتي ما لا يقل عن عشرة مليارات روبل من دفتر قروضه إلى دفاتر ترست، ثم قدم لنفسه ولشركة للمساهمين أكثر من 65 مليار روبل على شكل قروض رخيصة. يقول يوروف: "إنه تهريج بالكامل. لا يخفي أوتكريتي ذلك". ويعترف يوروف بأن ترست كان يخفي الأصول السيئة عن المصرف المركزي في حسابات خارجية منذ عام 2008. ويقول إن السبب في ذلك هو إيقاف المصرف المركزي عن إعلان إفلاس ترست، وليس لسرقة الأصول. في إنكار اعتراض يوروف على تجميد الأصول في تموز (يوليو) قال القاضي ميلز، القاضي في محاكم الدرجة الأولى والاستئناف الإنجليزية، إن هيكل ترست في الخارج "كان مجرد مخطط احتيال جماعي على غرار بونزي مع اسم فتان". صعود أوتكريتي وسقوط ترست أثارا تساؤلات حول إلى أي مدى ستذهب حملة إلفيرا نابيولينا، محافظة المصرف المركزي، لتشديد القبضة على تراخي الرقابة في القطاع. حتى الآن أدت الحملة إلى إغلاق 300 مصرف، لكن في السنة الماضية اعتبر المصرف المركزي أن هناك عشرة مصارف، بما في ذلك أوتكريتي، "مهمة على مستوى النظام المالي بأكمله"، وهي خطوة تعتبر بمثابة إعطاء المصرف صفة أكبر من أن يفشل. يقول المستثمر البارز: "لم يكن لدى نابيولينا أي فكرة عن الكيفية التي يعمل بها القطاع المصرفي عندما بدأت العمل. إنها صادقة جدا ومسؤولة لكنها تتلقى نصائح سيئة". وتعمل نابيولينا على إدخال تغييرات شاملة في نظام إعادة التأهيل المالي للسماح للمصرف المركزي بالذهاب إلى أسهم المصارف المتعثرة مباشرة. وهي تعترف بأن البرنامج السابق "كان يستخدم للحصول على المال الرخيص من المصرف المركزي ولإخفاء الأصول المتعثرة في المصارف بهدف الحصول على أموال إعادة التأهيل، لأنه لم يكن يتعين على تلك المصارف أن تتوافق مع جميع المعايير"، كما قالت لـ "فاينانشيال تايمز". وفي تشرين الأول (أكتوبر) عزلت نوابها المسؤولين عن الإشراف عن المصارف. ويدعي النقاد أن أوتكريتي لم يحصل فقط على تمويل رخيص من الدولة لإجراء التداولات، وإنما أيضا كسب المليارات من ذلك التمويل في الوقت الذي كان يشكل فيه مخاطر للمصرف المركزي. وفي الوقت الذي كان فيه أوتكريتي يقرض شركته الأم أموال الريبو بهدف شراء سندات اليورو، اندفع إقراض الأطراف المرتبطة بنسبة 229 في المائة من إجمالي رأس المال في النصف الأول من 2015 – أي أكثر 11 مرة من معيار جديد من المصرف المركزي. تقول وكالة موديز إن السقَطات "تم تخفيفها بصورة مناسبة" بفعل النوعية العالية للأصول. وبحسب المصرفي الروسي الرفيع: "إنها قضية مسؤولية – إنشاء شركة استنادا إلى أموال الدولة دون أية مخاطر". يصف أجانبيجيان الأرباح المتحققة من تداولات سندات اليورو بأنها مكافأة الجدارة التي حصل عليها أوتكريتي مقابل الوقوف مع روسيا في الأوقات العصيبة. يقول: "جميع المستثمرين أداروا ظهورهم لهذا البلد، وقالوا إنا نريد الخروج. الآن بطبيعة الحال هناك كثير من الناس الذي كانوا مشغولين (...) بشيء آخر وبالتالي لم يكونوا جالسين أمام محطات بلومبيرج الطرفية في مكاتبهم. إنهم يتذكرون فكرة – ’كان يجدر بي أن أشتري (سندات اليورو الروسية)‘ – لكن بطريقة ما لم يُقبل أحد منهم لشرائها".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من FINANCIAL TIMES