«شح مشتقات النفط» يرفع أجرة نقل الركاب بين المدن اليمنية وداخلها
«شح مشتقات النفط» يرفع أجرة نقل الركاب بين المدن اليمنية وداخلها
أعادت الغارات الجوية، التي تشنها القوات السعودية، والخليجية، والعربية، على المُتمردين الحوثيين، والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي صالح، من أجل إعادة الشرعية لليمن، وبث الأمن والاستقرار فيه، التوازن إلى المواقع التي يحاول الحوثيون العبث الأمني بها، وبسكانها، فلم يعد لهم وجود في أي مكان في محافظة إب، سواءً في الشوارع، أو الأماكن الأخرى، كما كانت تلك الضربات مُركزة، وموفقة، بضربها أماكن الأسلحة، في حين سجل عدد الأسرى في مدينة عدن يوم أمس 40 أسيراً، ليُصبح عددهم الإجمالي 200 أسير تقريباً حتى الآن، كما سيطرت المقاومة الشعبية على أكثر من 80 في المائة من المدينة، وذلك وفقاً لما ذكره لـ"الاقتصادية" أمس، مصدر مطلع في اليمن، حيث جاء ذلك عقب أن أفقد طيران التحالف، خلال الأيام الماضية، وعبر الضربات الجوية المُستمرة على معاقل الحوثيين، نقاط ارتكاز تلك الفئة، وتجمعاتهم، ما تسبب لهم في انهيار تام.
وأوضح المصدر، أن ذلك يأتي في ظل شح المشتقات النفطية في اليمن، الأمر الذي ألقى بظلاله على أجرة التنقل بين المُدن اليمنية، وداخلها، حيث سجلت أجرة نقل الركاب داخل المدن ارتفاعاً وصل لـ 200 ريال يمني، في حين بلغت أجرة النقل بين عدن أو إب وصنعاء، خمسة آلاف ريال يمني، وأضاف، "الوضع صعب في المواد الغذائية، والمشتقات النفطية، فأجرة نقل الركاب في المسافات القصيرة، أي في المدينة نفسها، بل في الشارع نفسه، وصلت إلى 200 ريال يمني، وعند الانتقال من مديرية لأخرى تكون أجرة النقل 500 ريال يمني، وجاء هذا الارتفاع كي يُعوض قائدو المركبات ارتفاع سعر مشتقات النفط، نظراً لكثرة استخدامها، فمن جهة الحوثيون يستخدمونها في تنقلاتهم، والقبائل يستخدمونها أيضاً في الجهة الأخرى، بخلاف أن الحوثيين صادروا مسبقاً قاطرات نفطية". وزاد المصدر، "الضغط الشعبي من المواطنين في محافظة إب، شكل ضغطاً نفسياً كبيراً على الحوثيين، من جانب إشعارهم بمسؤوليتهم الكاملة عن حال اليمن، ومعاناة المواطنين فيه، حيث تغيرت بشكل كبير لغة الخطاب الموجه من الشعب، إلى الحوثيين، الذي أشعرهم بأنهم سبب كل ما يجري في اليمن، ما جعلهم يفقدون الهيمنة، فلم تعد لهم أي هيمنة، حيث كُسرت تماماً، ولا سيما عقب الضربات الجوية، وأصبحوا يتنقلون فُرادى مُتخفين، وتخلوا عن تنقلاتهم في شكل مجموعات".
وكانت "عاصفة الحزم"، التي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بانطلاقها، مساء الأربعاء الخامس والعشرين من مارس الماضي، ضد الحوثيين، في اليمن، قد حظيت بموقف موحد، وتأييد عربي، وإسلامي، ودولي، واسع، من أجل إعادة الشرعية، والاستقرار إلى اليمن، ودحر التمرد الحوثي، في الوقت الذي كانت فيه الدول العربية، والإسلامية متعطشة لقرار يتصدى للأطماع الفارسية في المنطقة، حيث تعد موقفا تاريخيا، جاء حاسما وحازما، في الوقت المناسب، وأعاد بوصلة المنطقة إلى مكانها الصحيح، كما أنها رسخت مفهوم احترام الشرعية، واحترام القوانين الدولية، ولاسيما أن السعودية استندت إلى المرجعية القانونية الدولية، المتمثلة في المادة الـ51، من ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الدفاع العربي المشترك، فشاركت القوات الجوية الملكية السعودية، وقوات دول الخليج، وبدأت بقصف معاقل الحوثيين في اليمن، وتم تدمير قاعدة "الديلمي العسكرية الحوثية"، وجاءت الضربة الجوية بعد فشل كل المحاولات السلمية مع الانقلابيين، وفشل الحوار، والطرق السلمية معهم، في ظل قيامهم بقتل، وترويع الشعب اليمني الشقيق.