السعودية تحافظ على تصنيفها السيادي المرتفع رغم «النفط» و«عمليات التحالف»

السعودية تحافظ على تصنيفها السيادي المرتفع رغم «النفط» و«عمليات التحالف»

السعودية تحافظ على تصنيفها السيادي المرتفع رغم «النفط» و«عمليات التحالف»

على الرغم من تراجعات النفط وعاصفة الحزم في اليمن ضد الحوثيين، حافظت السعودية على تصنيفها السيادي المرتفع، حيث أبقت وكالة التصنيف العالمية "موديز"، التصنيف السيادي للسعودية عند درجة ائتمانية عالية Aa3، مع نظرة مستقبلية مستقرة في تقرير صادر بعد بدء "عاصفة الحزم".
وكانت عشر دول أعلنت 26 آذار (مارس) الماضي، مشاركتها ضمن تحالف تقوده السعودية بعملية "عاصفة الحزم" بهدف دعم الشرعية في اليمن واستجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وتواصل أسعار النفط تراجعها منذ منتصف حزيران (يونيو) من العام الماضي عندما كانت عند 115 دولارا لتصل إلى نحو 58 دولارا أمس، متراجعة بقرابة 50 في المائة.
وكان إعلان مماثل مطلع الشهر الماضي من وكالة فيتش العالمية للتصنيف الائتماني عن تثبيت التصنيف السيادي للمملكة عند درجة ائتمانية عالية AA مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأكدت "فيتش" حينذاك، حدوث تقدم في مسار معالجة أزمة البطالة ونقص المساكن بأسعار معقولة، وذكرت أن التوظيف ارتفع في القطاع الخاص في السعودية، إذ شكل المواطنون 15.3 في المائة من الوظائف في القطاع الخاص في نهاية عام 2014، وهو أعلى مستوى خلال عشر سنوات، كما اتخذت تدابير لتعزيز الحصول على العقارات السكنية والتمويل، لكن الأمر يستغرق وقتا.
وفي تعليقه على تصنيف "موديز"، قال الدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية، إن نجاح المملكة في الحفاظ على تصنيفها الائتماني المرتفع، على الرغم من الضغوط الاقتصادية، التي صاحبت انخفاض أسعار النفط، يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على مواجهة التقلبات الدورية، مؤكداً أن ذلك نتاج للسياسات المالية والنقدية التي تتبعها المملكة.
فيما أوضح الدكتور فهد بن عبدالله المبارك، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أن تثبيت وكالتي موديز وفيتش لتصنيف المملكة السيادي عند هذه المستويات العالية، يؤكد نجاح سياسة المملكة الاقتصادية الحصيفة، التي تشدد على تعزيز الاحتياطيات لتقوية الملاءة المالية للدولة، ومتانة المؤسسات المالية.
وأشار إلى أن تقرير فيتش يُثني على الجهود الرقابية على النظام المصرفي في المملكة الذي صنفه التقرير كرابع أقوى نظام مصرفي في العالم، وهذا يؤكد قوة المراكز المالية للمصارف السعودية وقدرتها على تحقيق الاستقرار المالي ودعم الاقتصاد الوطني.
يشار إلى أن السعودية أقرت نهاية العام الماضي، موازنة للعام الجاري 2015 بنفقات قدرها 860 مليار ريال، وإيرادات عند 715 مليار ريال، متوقعة عجزا بـ 145 مليار ريال.
وتعد السعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم بنحو 7.6 مليون برميل يوميا، كما أن إنتاجها من النفط يقترب من عشرة ملايين برميل يوميا، وطاقتها الاستيعابية في حدود 12.5 مليون برميل نفط يوميا، فيما يشكل النفط نحو 90 في المائة من إيرادات السعودية.
وتتمتع السعودية بأصول احتياطية ضخمة، تجعلها صاحبة أكبر صندوق سيادي في منطقة الشرق الأوسط، والثاني عالميا بعد الصندوق النرويجي. وبلغت الاحتياطيات السعودية 2.68 تريليون ريال بنهاية شباط (فبراير) الماضي.
ونجحت السعودية في تكوين فوائض من ميزانياتها آخر عشر سنوات بنحو 8.1 تريليون ريال مستفيدة من ارتفاعات أسعار النفط الجيدة. يذكر أن الاقتصاد السعودي (الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة) كان قد نما بنسبة 3.6 في المائة في 2014.
يذكر أن السعودية نجحت في تخفيض الدَّين العام لديها، للعام العاشر على التوالي، ليصل إلى 75.1 مليار ريال بنهاية 2013، متراجعا بنسبة 24 في المائة عن مستوياته في 2012، والبالغة 98.9 مليار ريال، لتخفض الدولة دَينها العام بقيمة 23.7 مليار ريال في آخر عام، ليعادل الدَّين فقط 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2013.

الأكثر قراءة