أيتام إيران في لبنان.. سوء الطوية يخرجه حمقاهم
أيتام إيران في لبنان.. سوء الطوية يخرجه حمقاهم
لك ألا تفهم مغزى الحملة التي تشنها دول التحالف بقيادة السعودية ضد المتمردين على الشرعية في اليمن، لكن ليس لك أن تدعي غرورا أسبابا لا علاقة لها بالواقع، وأن تجد في الوضع الراهن متنفسا لحقد مدفون على بلاد التوحيد بدعوى التباكي على الوضع الإنساني الذي لم تجدوه سيئا إلا حين بدا الفعل العربي لكف يد العبث الصفوي بالأرض والإنسان في بلاد عربية.
في برنامج مباشر على قناة لبنانية نشرت منه مقاطع على نطاق واسع عبر برامج التواصل الاجتماعي، خرج أحد هذه النماذج المسكونة بالحقد والحماقة في آن معا لتظهر تصريحاته بشكل فج كما هائلا من غل مزروع في إعلام الممانعة المزعومة تجاه الأرض والإنسان والثقافة التي يحملها العربي منذ ألف وأربعمائة عام.
ما الذي أدخل اختلافات السياسة في التعريض بإنسان الجزيرة العربية ورموزها عبر التاريخ بدءا بمصطلح الوهابية الذي يكشف حقدا دفينا على دعوة التوحيد التي أطلقها الشيخ محمد بن عبد الوهاب للعودة إلى منابع الدين الصافي بعد قرون من الظلام مرت بها الجزيرة العربية. هل يريدون أن تبقى الجزيرة تابعة ثقافيا لأمم قادت ثم بادت بدءا بالشام وانتهاء بإسطنبول، مرورا ببغداد؟
هل استكثروا على عرب الجزيرة أن يقودوا ثقافيا وأن يقودوا الآن سياسيا؟ هل نسوا أن العربي الذي يعيرونه ببداوته وجمله وبعيره كان كريما مملوءا بالمروءة حتى وهو يغط في ظلمات الجهل قبل أن يمتلئ قلبه بالإيمان بعد دعوة التوحيد وأن يشرق عقله بالنور مع النهضة التنموية التي قادتها حكومات المملكة المتعاقبة منذ عشرات السنين؟ وهل تجاهلوا حقيقة أن ابن الخطاب الخليفة العادل عمر هو من فتح القدس وهو على ظهر بغلة وهم بحضارتهم المزعومة لم تعرف لهم القدس سوى الشعارات البراقة؟
غسان جواد أحد هؤلاء الذين يتنفسون الحقد وينفثونه في برامج الفضاء المفتوح فتلفظه بعضها احتراما لمشاهديها كما فعلت الإعلامية اللبنانية المحترمة شيرلي المر حين انتقص من الشعوب الخليجية، وبعضها الآخر امتص سمه الزعاف طمعا في جماهيرية زائفة تصنعها الضوضاء لكنها لا تجلب معها في الوقت ذاته شيئا من الاحترام.