الجبير: الرياض وواشنطن متفقتان حول حقيقة دعم إيران للحوثيين

الجبير: الرياض وواشنطن متفقتان حول حقيقة دعم إيران للحوثيين

الجبير: الرياض وواشنطن متفقتان حول حقيقة 
دعم إيران للحوثيين

قال عادل بن أحمد الجبير سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية "إنه لا يوجد اختلاف في وجهات النظر بين السعودية والولايات المتحدة الأمريكية حول حقيقة الدعم الذي تقدمه إيران للحوثيين في اليمن". وأضاف، في لقاء مع مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام الأمريكية والعربية من ضمنهم وكالة الأنباء السعودية، أن "إيران تقدم دعمًا ماليًا للحوثيين وتساعدهم على بناء مصانع الأسلحة وتزويدهم بالأسلحة إضافة إلى أنه يوجد إيرانيون يعملون إلى جانب الحوثيين". وأشار إلى التقارير التي تحدثت عن أن الولايات المتحدة سبق لها أن اعترضت سفينة شحن إيرانية محملة بالأسلحة والصواريخ متجهة إلى الحوثيين.. وقال "عندما أتحدث مع المسؤولين الأمريكيين فهم يعرفون أن هذا ما يقوم به الإيرانيون مع الحوثيين، لا يوجد اختلاف بيننا وأمريكا عندما يتعلق الأمر بدعم إيران للحوثي". وتابع السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأمريكية "لا نرغب في أن يتكرر خطأ "حزب الله" في لبنان مع الحوثي في اليمن".
وأضاف الجبير، أن "عملية "عاصفة الحزم" لا تزال مستمرة ونحن في مرحلة تدمير الأسلحة التي قد تشكل خطرًا على المملكة العربية السعودية سواء أكانت أسلحة جوية أم صواريخ بالستية أم أسلحة ثقيلة، كما دمرنا مراكز القيادة التابعة للحوثي في اليمن، فعملية "عاصفة الحزم" فاعلة جدًا".
وقال "إن الدعم الذي نجده من شركائنا في التحالف أو من حلفائنا حول العالم سواء فرنسا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة يظل قويا وينمو بقوة". وأكد، وجود جهود أيضًا، في نفس الوقت، للبحث عن حل سياسي للأزمة في اليمن، "لأننا نعلم أنه في نهاية المطاف فإن على اليمنيين أن يصلوا إلى اتفاق على أساس المبادرة الخليجية ونتائج الحوار الوطني التي بناءً عليها ستتواصل العملية السياسية الانتقالية في اليمن إلى النقطة التي يستطيع من خلالها اليمنيون أن يتخلصوا من الأزمة الحالية والمضي قدماً نحو مستقبل مستقر". وقال "نحن متأكدون من أن هذه العملية لا يمكن لها أن تتم إلا بوجود حكومة شرعية، كما لا يمكن لها أن تتم أيضاً إلا من خلال الالتزام بعدد من المبادئ التي تحرم أي استخدام للقوة أو حيازة أسلحة ثقيلة من جانب أي جماعة خارج قوات الأمن الشرعية في البلاد. ونأمل أن يدرك الحوثيون عدم قدرتهم على الاستيلاء على البلاد بالقوة، وأن يبدأوا العملية السياسية وفقا للمبادئ التي ذكرتها".
وفي شأن الإغاثة الإنسانية في اليمن، لفت إلى استمرار المحادثات مع منظمات الإغاثة الدولية لتسهيل انتشارهم في اليمن، إضافة إلى أن المملكة العربية السعودية تزود اليمن بمواد الإغاثة الضرورية. وأشار إلى محاولات الحوثيين المستمرة في وضع صواريخهم ومركز قيادتهم في المناطق الآهلة بالمدنيين، وذلك في محاولة منهم لاستخدام المدنيين كدروع بشرية، والتحالف حريص على عدم استهداف المدنيين.
وتابع في هذا الخصوص قائلاً "إن بعض مناطق المدنيين جرى استهدافها من جانب الحوثيين، وبعض الإصابات بين المدنيين حدثت بفعل استخدام الحوثيين صواريخ "أرض-أرض" التي لم تصب أهدافها عند الإطلاق".
وبشأن استخدام القوات البرية في "عاصفة الحزم"، قال، "نحن الآن في المرحلة الجوية وسنفعل كل ما يلزم لحماية أمن المملكة العربية السعودية". وأكد السفير الجبير حرص المملكة العربية السعودية على أن يكون اليمن مستقرا ومزدهرا، موضحا أن هذا الأمر يشكل عنصرًا إيجابيًا للمملكة. وقال "نحن ندرك أنه ليس من الجيد أن تكون بجوارك دولة فاشلة أو فقيرة، وقد عملت المملكة العربية السعودية على مدى السنوات العديدة الماضية على مساعدة اليمن اقتصاديا وفي جميع المجالات للقضاء على مشكلات اليمن ولكن للأسف فقد أساء علي عبدالله صالح إدارة البلاد على مدى 30 عاماً، ونأمل من خلال حكومة مستقرة في اليمن أن تفتح الأبواب أمام المستثمرين من السعودية ومن الدول الأخرى". وحول القمة التي دعا إليها الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في كامب ديفيد خلال الربيع، رد الجبير "أعتقد أن الفكرة من خلف القمة هي التشاور عن قرب والبحث في وسائل تعزيز التعاون العسكري والأمني ووسائل مواجهة التحديات أمام دولنا في المنطقة، ومن ضمنها التدخل الإيراني في شؤون الدول الأخرى". وتابع قائلاً "إن العلاقات الأمريكية الخليجية قوية جداً جداً واستراتيجية، ولدينا عديد من البرامج في المجالات العسكرية والأمنية ولدينا تعاون في عديد من المجالات مثل وسائل الدفاع ضد الصواريخ البالستية وبرامج عسكرية. أعتقد أن المبادرة من خلف القمة تكمن في البحث فيما يمكن أن يتم عمله لزيادة تعزيز هذه العلاقات". وحول الاتفاق الإطاري بشأن برنامج إيران النووي، قال "نأمل أن يكون هناك اتفاق مبني على المبادئ التي أوضحتها الحكومة الأمريكية، وهي أن أي اتفاق سيمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية".

الأكثر قراءة