تطورات الأزمة العراقية.. واشنطن ناقشت الأزمة العراقية مع إيران في فيينا
تطورات الأزمة العراقية.. واشنطن ناقشت الأزمة العراقية مع إيران في فيينا
تباحثت الولايات المتحدة مع ايران "باقتضاب" في الازمة التي يشهدها العراق، وذلك على هامش المفاوضات النووية التي استضافتها فيينا الاثنين، كما افاد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية.
وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه ان "الموضوع تم فعلا بحثه باقتضاب مع ايران على هامش محادثات مجموعة 5+1 في فيينا اليوم، بشكل منفصل عن اجتماعنا الثلاثي الاطراف" الذي ضم الاتحاد الاوروبي.
من جهته قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي لرويترز اليوم الاثنين إن العنف في العراق جزء من انتفاضة أوسع نطاقا للعرب السنة في البلاد وليست مجرد حملة يشنها سنة منشقون عن تنظيم القاعدة.
#2#
وهزم متشددو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الجيش العراقي وسيطروا على أجزاء كبيرة من شمال البلاد في الأسبوع المنصرم مما يهدد بتقطيع اوصال العراق واندلاع حرب طائفية شاملة.
وأضاف "ما حدث في بلادي.. هو انتفاض اليائسين. الأمر بهذه البساطة. المجتمعات العربية السنية واجهت تمييزا وظلما وفسادا على مدى 11 عاما." ورفض الاشارات إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هو المسؤول وحده عما يجري.
وتابع في مقابلة في إسطنبول "لدينا نحو 11 أو12 جماعة مسلحة.. ويعاد تنشيطها حاليا. ولدينا أيضا أحزاب سياسية مشاركة.. لدينا ضباط سابقون في الجيش.. لدينا قبائل... لدينا مستقلون في واقع الأمر."
ويتهم الهاشمي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشن حملة على معارضيه من السنة. والهاشمي سني صدر حكم بإعدامه عام 2012 بعد أن أدانته محكمة عراقية بالإشراف على فرق اغتيالات حين كان نائبا للرئيس وهو ما ينفيه.
وتابع قائلا "لدينا جماعات كثيرة إلى جانب الدولة الإسلامية في العراق والشام.. لا أنفي وجود الدولة الإسلامية في العراق والشام أو أقول إن هذه الجماعة غير مؤثرة. لا.. بل هي مؤثرة وقوية جدا.. ولكنها لا تمثل الطيف الكامل للجماعات."
وحذر من أن يتحول الوضع الى حرب طائفية شاملة وقال إن المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني زاد الموقف اشتعالا حين دعا أنصاره في صلاة الجمعة الى حمل السلاح.
وقال الهاشمي الذي يقضي وقته بين قطر وتركيا "اذا تركنا الأمور تتطور على الأرض فسيكون هناك احتمال اندلاع حرب طائفية واسعة النطاق."
وأضاف "فتوى آية الله العظمى علي السيستاني صبت الزيت على النار. سيكون هناك رد فعل من المجتمعات العربية السنية وفي نهاية المطاف نتوقع حربا دينية بين المسلمين شيعة وسنة."
وقال "يجب أن نمنع هذا... يجب أن نبذل قصارى جهدنا لوقف إراقة الدماء. هذه مسؤولية الجميع وعلى رأسهم الأمم المتحدة" ودعا المالكي الى الاستقالة كما ناشد المجتمع الدولي التدخل.
وعلى غرار الهاشمي يقول منتقدو المالكي إن رئيس الوزراء اكتسب نفوذا مفرطا على الجيش والشرطة وأجهزة الأمن ويستخدمهم بحرية ضد السنة وخصوم سياسيين آخرين بينما يسمح بتجاوزات خطيرة في السجون والمعتقلات.
كان المالكي قد صرح فيما سبق بأن معركته مع تنظيم القاعدة وليس الطائفة السنية. ويقول إن إنهاء الطائفية والقضاء على الميليشيات من مبادئه الأساسية.
وقال الهاشمي إن قيادة المالكي وتخلي المجتمع الدولي عن العراق غذيا صعود المتطرفين. وانسحبت آخر دفعة من القوات الأمريكية من العراق أواخر عام 2011 اي بعد نحو تسعة أعوام من الغزو الذي أطاح بصدام حسين.
وقال الهاشمي "نحن لم نصنع الدولة الإسلامية في العراق والشام ولم نصنع القاعدة... هم تركوا الأمور على الأرض ونتيجة للظلم دفعوا أصغر ابنائنا ليكونوا اكثر تطرفا."
وأضاف "ظللنا نحذر المجتمع الدولي لكن الجميع غضوا الطرف عما يحدث في العراق. وفجأة يتساءلون لماذا حدث هذا في الموصل؟ لماذا حدث هذا في صلاح الدين؟ يجب أن تلوموا أنفسكم."
###الأمن القومي الأمريكي يعرض خياراته على الرئيس أوباما
قال البيت الابيض اليوم أن أي قرارات بشأن مستقبل العراق يجب ان تتخذها قيادة عراقية تمثل التنوع السكاني في العراق وليس اطراف اجنبية، وأضاف : "أي خيارات عسكرية في العراق لن تشمل التزاما عسكريا مفتوحا ولن تشمل نشر قوات برية". مؤكدا أن فريق الأمن القومي سيقدم للرئيس اوباما بعض الخيارات بشأن العراق ليل الاثنين
وقالت الولايات المتحدة إنها قد تشن ضربات جوية وتعمل مع عدوتها إيران لدعم الحكومة العراقية بعد التقدم السريع الذي حققه السنة المسلحون في شمال العراق.
وألحق مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام الهزيمة بالجيش العراقي واحتلوا مدنا وبلدات في شمال العراق.
وانضمت جماعات سنية مسلحة أخرى تعارض ما تقول انه اضطهاد من حكومة يقودها الشيعة إلى مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.
وسيكون التعاون المشترك بين الولايات المتحدة وإيران والذي من شأنه أن يعزز حليفهما المشترك بغداد أمرا لم يسبق له مثيل .
ووصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تقدم مقاتلي الدولة الإسلامية بأنه "تهديد وجودي" للعراق. وسئل إن كان بمقدور الولايات المتحدة التعاون مع طهران في مواجهة المتشددين المسلحين فقال "لا أستبعد أي شيء قد يكون بناء."
وسئل كيري في مقابلة مع ياهو نيوز عن احتمال توجيه ضربات جوية فقال "إنها لا تشكل الجواب الكامل.. ولكنها قد تكون أحد الخيارات المهمة."
وأضاف "حينما يكون هناك أناس يقتلون ويغتالون في هذه المذابح الجماعية.. ينبغي أن نوقف ذلك. وينبغي أن نفعل ما يلزم سواء عن طريق الجو أو غير ذلك."
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) اليوم إنه بينما قد تجرى محادثات مع إيران فإنه لا توجد خطط لتنسيق تحرك عسكري معها.
وقالت بريطانيا التي تحالفت مع واشنطن في حرب عام 2003 التي أطاحت بالرئيس السابق صدام حسين إنها تواصلت مع إيران في الأيام الأخيرة. وقال مسؤول أمريكي إن اجتماعات قد تعقد مع إيران هذا الأسبوع على هامش محادثات نووية دولية.
ولإيران علاقات قديمة مع المالكي وغيره من الساسة الشيعة في العراق الذين وصلوا للسلطة في انتخابات دعمتها الولايات المتحدة.
وانضمت لحملة الدولة الإسلامية في العراق والشام جماعات عشائرية وشخصيات من عهد صدام تؤكد أن المالكي معاد للسنة.
واجتاح مقاتلو الدولة الإسلامية وحلفاؤهم من رجال العشائر السنية بلدة أخرى اليوم الاثنين هي الصقلاوية غربي بغداد حيث غنموا ست سيارات همفي ودباباتين تضاف إلى ترسانة المعدات المقدمة من الولايات المتحدة للجيش العراقي التي نجحوا في الاستيلاء عليها.
وقال شهود عيان إن طائرات هليكوبتر تابعة للجيش العراقي كانت تحلق فوق البلدة في محاولة لتوفير غطاء للقوات المتقهقرة.
وقال مصدر طبي في مستشفى في بلدة الفلوجة القريبة ويسيطر المتشددون المسلحون على أجزاء كبيرة منها منذ مطلع العام "كانت معركة مجنونة وقتل العشرات من الجانبين. ومن المستحيل الوصول إلى البلدة ونقل الجثث."
وسيطر المقاتلون خلال الليل على مدينة تلعفر ذات الأغلبية التركمانية في شمال غرب العراق بعد معارك ضارية يوم الأحد مما عزز قبضتهم على الشمال.
وقال مسؤول في المدينة "وقع قتال عنيف وقتل كثيرون. العائلات الشيعية فرت إلى الغرب وفرت العائلات السنية إلى الشرق."
وتقع تلعفر غربي الموصل المدينة الرئيسية في شمال العراق التي سيطر عليها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الأسبوع الماضي في بداية حملة أدت إلى انزلاق العراق إلى أسوأ أزمة له منذ انسحاب القوات الأمريكية.
وصمد الجيش العراقي في مدينة سامراء الواقعة على نهر دجلة والتي يوجد بها مرقد شيعي مهم. ونصب مقاتلون من السنة كمينا لقافلة كانت متجهة لتعزيز القوات العراقية في ساعة متأخرة يوم الأحد قرب بلدة الاسحاقي. واستمر القتال حتى صباح اليوم الاثنين.
وقال متحدث باسم الجيش العراقي في بغداد إن قتالا يجري إلى الجنوب من بغداد وإن 56 من أفراد "العدو" قتلوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في اكثر من اشتباك.
وسحب الرئيس الأمريكي باراك أوباما كل القوات الأمريكية من العراق في أواخر 2011 ويستبعد إعادتها إلى هناك على الرغم من أنه يدرس خيارات أخرى مثل توجيه ضربات جوية.
وأبحرت حاملة طائرات أمريكية ودخلت مياه الخليج ومعها سفينة حربية عليها 550 من أفراد مشاة البحرية الأمريكية.
والقوة العسكرية الأمريكية الوحيدة الموجودة في العراق هي مسؤولو الأمن في السفارة الأمريكية. وقالت واشنطن أمس إنها ستجلي بعض الموظفين الدبلوماسيين وسترسل نحو مئة إضافيين من أفراد مشاة البحرية وغيرهم من الموظفين للمساعدة في تأمين المنشآت.
والمجمع المحصن الكبير الخاص بالسفارة الأمريكية على ضفاف نهر دجلة هو أكبر بعثة دبلوماسية في العالم وكان بناؤها الأكثر تكلفة. ويذكر هذا الصرح بالأيام التي خاض فيها 170 ألف جندي أمريكي قتالا وسط حرب أهلية طائفية أعقبت غزو العراق عام 2003.
ويواجه العراقيون الآن احتمال العودة إلى حالة العنف الشديد ولكن هذه المرة من دون تدخل القوات الأمريكية.
ويظهر التعاون المحتمل الذي قد ينشأ بين الولايات المتحدة وايران كيف أن تقدم الدولة الإسلامية في العراق والشام يعيد رسم خريطة تحالفات الشرق الأوسط في أيام قليلة.
وقاد الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي انتخب العام الماضي تقاربا تدريجيا مع الغرب بما في ذلك إجراء محادثات سرية مع واشنطن أدت إلى اتفاق أولي للحد من أنشطة برنامج إيران النووي. ولكن وجود تعاون علني ضد تهديد مشترك سيكون خطوة لا سابق لها.
وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن لندن قدمت بالفعل مقترحات لطهران خلال الأيام القليلة الماضية. وقال مسؤول أمريكي إن محادثات قد تعقد بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بخصوص العراق هذا الأسبوع في فيينا على هامش المفاوضات النووية.
واجتاح مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام وادي دجلة شمالي بغداد والذي يضم تكريت مسقط رأس صدام حسين حيث أسروا وربما قتلوا الجنود المرابطين في قاعدة سبايكر الجوية التي كانت ذات يوم احد المقرات الرئيسية للقوات الأمريكية.
وأظهرت صور نشرت على صفحة منسوبة للدولة الإسلامية على موقع تويتر عشرات الرجال العزل المستلقين على الأرض بينما تطلق عليهم مجموعة من المسلحين النار.
وقالت العبارات المصاحبة للصور إنها تظهر مئات من الفارين من الجيش الذين احتجزوا اثناء محاولتهم الهرب من القتال. ونشرت صور لهم خلال نقلهم في شاحنة واقتيادهم الى ساحة مفتوحة حيث رقدوا في صفوف وأطلق عدة مسلحين ملثمين النار عليهم. وأمكن رؤية علم تنظيم الدولة الإسلامية الأسود في عدة صور.
وكان معظم من ألقي القبض عليهم يرتدون ملابس مدنية وإن كانت احدى الصور ظهر فيها رجلان يرتديان سراويل الجيش المموهة.
وتحت احدى الصور كتب "هذا مصير عصائب أهل الباطل (الشيعة) الذين أرسلهم نوري (المالكي) لقتال أهل السنة".
وقال التنظيم إنه أعدم 1700 جندي من بين 2500 جندي وقعوا في الأسر في تكريت. ورغم أن هذه الارقام تبدو مبالغا فيها فمن المحتمل أن يكون العدد الاجمالي بالمئات.
وقال مسؤول محلي سابق في تكريت لرويترز إن التنظيم أسر ما بين 450 و500 جندي في منطقة و100 جندي في منطقة أخرى في تكريت. ومن المعتقد أن نحو 200 جندي مازالوا صامدين في قاعدة سبايكر.
وتحث واشنطن المالكي على التواصل مع السنة لاقامة وحدة لكن رئيس الوزراء يتحدث عن الانتقام اكثر من تحدثه عن المصالحة. وظهر المالكي في لقطات تلفزيونية اليوم الاثنين اثناء اجتماعه مع القادة العسكريين متعهدا بسحق الانتفاضة والقضاء على السياسين والضباط الذين اتهمهم بخيانة الموصل.
وقال المالكي انه سيعمل على تطهير العراق ممن سماهم الخونة والسياسيين والعسكريين الذين ينفذون أوامر المتشددين . وأضاف أن الخيانة تجعل الحكومة العراقية اكثر تصميما وقوة وأقسم على أن يتوجه سيل من البشر لوضع نهاية لما وصفها بأنها صفحة سوداء في تاريخ العراق.
وظهر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بعد سقوط صدام وخاض معارك ضد الاحتلال الأمريكي بوصفه فرع تنظيم القاعدة في العراق لكنه انفصل عن القاعدة بعد الانضمام إلى الحرب الأهلية في سوريا. ويقول التنظيم إن الحركة التي أسسها أسامة بن لادن لم تعد راديكالية بما يكفي. وتبنت جماعات سنية أخرى قضية تنظيم الدولة الإسلامية اذ تشاركها وجهة النظر التي تقول إن حكومة المالكي تقمع السنة.
وقال طارق الهاشمي الذي كان النائب السني للرئيس العراقي قبل فراره من البلاد عام 2012 بعد أن اتهمه المالكي بالارهاب إن من الضروري أن يرحل المالكي لكي تتوقف "الانتفاضة".
وقال في حديث مع بي.بي.ٍسي إن ما حدث انتفاضة للعرب السنة في العراق للتصدي "للظلم والتهميش" وإن تسوية الصراع في العراق ستتم من خلال استبعاد المالكي من السلطة.
#3#
#4#
#5#
#6#
#7#
#8#