البحرين تمنح العاطلات مساعدات مالية وتطلق مشروعا لتوظيف الباحثات عن عمل
البحرين تمنح العاطلات مساعدات مالية وتطلق مشروعا لتوظيف الباحثات عن عمل
بدأت البحرين رسميا منذ الأسبوع الماضي في تقديم مساعدات مالية للعاطلات والباحثات عن العمل أو اللواتي فقدن عملهن لأي سبب كان من خلال مشروع "قانون التأمين ضد التعطل"، وهو الأول من نوعه في الخليج, حيث تشكل العاطلات عن العمل نحو 74 في المائة من إجمالي العاطلين الباحثين عن عمل الذين رصدهم المشروع الوطني للتوظيف منذ العام الماضي.
ويقضي المشروع بتقديم مساعدات مالية شهريا للعاطلات والعاطلين عن العمل ، وتوفير وظيفة لهم خلال ستة أشهر من تسجيلها في المشروع، وبحسب بنود القانون فإن العاطلات من حملة المؤهلات الجامعية يحصلن على مبلغ قدره 150 دينارا (نحو 400 دولار) شهريا، أما العاطلات اللواتي لا يحملن شهادات جامعية فسيحصلن على مبلغ قدره 120 دينارا (317 دولارا) شهريا، وهذه المساعدات تشمل من لم تعمل من قبل.
أما العاطلات اللواتي سبق لهن العمل والمؤمن عليهن لكنهن خسرن وظائفهن وبالتالي أصبحن عاطلات فسيحصلن على تعويض بواقع 60 في المائة على أساس معدل الأجر الشهري خلال الـ 12 شهرا السابقة. وفي كل الأحوال سوف لن يقل المبلغ عن 150 دينارا ولا يزيد على 500 دينار شهريا.
ويبلغ الحد الأقصى لصرف الإعانة ستة أشهر متصلة، في حين أن هناك شروطا لا بد من توافرها في الباحثة عن عمل لأول مرة، مثل: ألا يقل عمرها عن 18 سنة وأن تكون راغبة في العمل، وألا تكون قد بلغت سن التقاعد وألا تزاول أي عمل تجاري، كما أن العاطلة ملزمة بالالتحاق بدورة تدريبية واجتيازها بنجاح، كما من حق الجهة الرسمية إيقاف صرف المعونة قبل انتهاء المدة في حال رفضت العاطلة قبول وظيفتين تعرضان عليها أثناء فترة الأشهر الستة.
ويتم تمويل مشروع التأمين ضد التعطل من قبل ثلاث جهات هي الحكومة وأصحاب الأعمال، إضافة إلى المؤمن عليهم بواقع 1 في المائة من أجرهم شهريا، ولن يتم فرض زيادة على أصحاب العمل وسوف يقوم بتسديد اشتراكات أصحاب العمل "صندوق العمل" الذي تأسس أخيرا ضمن خطط إصلاح سوق العمل، ومن المقرر أن يتم إنشاء فرع خاص للتأمين ضد التعطل ضمن صندوق التأمينات الاجتماعية.
وفي الوقت ذاته يؤكد القائمون على المشروع أنه لا فرق بين الذكور والإناث في التوظيف، إذ تتم معاملتهم بالمثل في منح الفرص والمميزات، وأن المعيار الرئيسي عن العمل هو القدرة على العمل والرغبة فيه والبحث عنه.
يشار إلى أن الدراسة التي أجريت من أجل مشروع التأمين ضد التعطل قدرت بأن تكون هناك نحو 2600 مطالبة شهرية، و31 ألف مطالبة سنوياً للاستفادة من الإعانات وتعويضات المشروع، مشيرة إلى أن ثلثي العدد سيكون ضمن خانة الإعانات (الداخلين الجدد لسوق العمل)، والثلث الآخر تعويضات لمفصولين عن أعمالهم.