صفقات الاستحواذ والاندماج أشعلت سوق الأسهم الأمريكية وستقودها نحو الارتفاع

صفقات الاستحواذ والاندماج أشعلت سوق الأسهم الأمريكية وستقودها نحو الارتفاع

صفقات الاستحواذ والاندماج أشعلت سوق الأسهم الأمريكية وستقودها نحو الارتفاع

[email protected]

التحذير من اقتراب وقت جنيّ الأرباح هو الصوت السائد خلال الأسابيع الثلاثة الماضية ولكن مع هذا أكملت أسواق الأسهم الأمريكية ارتفاعاً يدفعها نحو حجم هذه السيولة الضخمة التي تُقبل على الشراء في كل وقت تنخفض فيه السوق مما يعني وجود زخم وإصرار من قبل المُستثمرين كما لعبت أخبار اندماج الشركات واستحواذها على بعضها البعض دوراً قوياً في دعم السوق وتحفيزها، فخلال الأسبوع الماضي ارتفع مؤشر "داو جونز" بنسبة 1.6 في المائة ومؤشر S&P 500 بنسبة 1.1 في المائة بينما تراجع مؤشر ناسداك بشكل طفيف بنسبة 0.2 في المائة وهذا الانخفاض هو للأسبوع الثاني على التوالي.
دعنا نلقي نظرة على أخبار صفقات الاندماج التي أُعلن عنها ونستمتع بحجم أرقامها حيث أعلنت Cerberus Capital Management شرائها 80 في المائة من شركة "كرايزلر" للسيارات بقيمة 7.4 مليار دولار وهذا الخبر رفع من مستوى التفاؤل لدى مُلاك أسهم شركتيّ "جنرال موتورز" و"فورد" وصرحت "مايكروسوفت" بأنها مُقدمة على شراء aQuantive بقيمة ستة مليارات دولار كما وافقت شركة Agile Software على عرض الشراء المُقدم لها من قبل شركة "أوراكل" بقيمة 495 مليون دولار كما باعت شركة Merck KGaA إحدى وحداتها إلى مختبرات Mylan بقيمة 6.63 دولار، هذه الأرقام المرتفعة لقيمة الصفقات خلقت جواً من التفاؤل بين المُستثمرين مما أرسل موجات الشراء مع كل انخفاض، ولا ننس هنا ما تناقلته الأخبار من اقتراب شركة "جنرال إلكتريك" من بيع وحدة تصنيع البلاستيك الخاصة بها إلى شركة "سابك" بقيمة تصل إلى 11 مليار دولار حسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" وذكرت أن قيمة الصفقة فاقت توقعات المُحللين.
المؤشرات والتقارير الاقتصادية لم يكن لها دور في تحفيز السوق ولكن مع هذا نستعرض بعضاً منها وأهمها ارتفاع مؤشر ثقة المُستهلكين أكثر من المُتوقع كما ارتفع مؤشر أسعار المُستهلكين CPI بنسبة 0.2 في المائة في شهر نيسان (أبريل) كما تنبأت بذلك توقعات الاقتصاديين بينما ارتفعت بشكل مفاجئ مبيعات المساكن في نيسان (أبريل) بنسبة 2.5 في المائة وانخفضت عدد تراخيص البناء 8.9 في المائة للفترة نفسها وهي أقل نسبة منذ عشر سنوات، نتائج أرباح الشركات لم تكن محور اهتمام المُستثمرين ولكن مع هذا كان هناك شركات قدمت نتائج أقل من التوقعات وتحديداً شركات التجزئة مثل Home Depot وWall-Mart وغيرهما. وعلى صعيد شركات التقنية فقد قدمت شركة Applied Material توقعات غير جيدة بعد إعلان نتائجها.

الأسبوع الحالي
يبدو أن التفاؤل سيستمر هذا الأسبوع خاصة بأنه لا يوجد أي بيانات أو مؤشرات اقتصادية ذات قيمة يُمكن أن تُؤثر في حركة السوق بينما ستصدر نتائج أرباح بعض شركات التجزئة مثل Target وLow's ومن أهم المؤشرات الاقتصادية التي سيُعلن يوم الخميس هو تقرير عن حجم الطلب على السلع المُعمرة لشهر نيسان (أبريل) حيث يُتوقع ارتفاعه بنسبة 1 في المائة علماً بأن الطلب على السلع المُعمرة ارتفع في شهر آذار (مارس) بنسبة 3.7 مما يؤكد وجود ارتفاع حقيقي في مؤشر التصنيع، وعلى صعيد قطاع المساكن الذي ألقى عليه الضوء محافظ البنك المركزي سيتم الإعلان يوم الخميس أيضاً عن مبيعات المساكن الجديدة والحالية حيث يُتوقع ارتفاع المساكن الجديدة حتى 860 ألف وحدة سكنية في نيسان (أبريل) بعد أن كانت 858 وحدة سكنية وقد تنخفض مبيعات المساكن الحالية إلى 6.1 مليون وحدة سكنية بعد أن كانت 6.12 وحدة في آذار (مارس) الماضي. الجدير بالذكر أن شركة Toll Brother لبناء المساكن وبيعها ستُعلن عن نتائجها في اليوم نفسه وسيكون لها تأثيرها لتوافق التوقيت بينها وبين بيانات مبيعات المساكن من هنا يجدر بالمُضارب المُحترف مراقبة الأخبار يوم الخميس واقتناص الفرصة الجيدة للمُضاربة واستغلال التقلبات.

التحليل الفني
نحن هنا في تقريرنا هذا نتابع مؤشر ناسداك الذي حذرت في الأسبوعين الماضيين من أنه قد يتعرض لعمليات جنيّ أرباح لعدة أسباب ابسطها وصوله إلى مستويات التشبع بالشراء Overbought إضافة إلى أن ناسداك منذ أسبوعين وهو هابط تحت المتجه الصاعد المُبين على الرسم المرفق مما يعني تغيراً في المسار ومع هذا قام ناسداك بالهبوط قليلاً وبقية المؤشرات الرئيسية تصعد بنسب تجاوزت 1 في المائة وعلى الأقل من يتعامل مع شركات ناسداك لم يسخر شيئاً من بقائه خارج السوق بل ربح الانتظار ومراجعة ترتيب أوراقه حتى يُقرر الدخول أو التنحي جانباً.
ما يجب الانتباه له ومراقبته فنياً هو أن متوسط عشرة أيام والواقع عند مستوى 2553.1 نقطة قريب جداً من متوسط عشرين يوماً الواقع عند 2549.59 نقطة وفي حالة هبوط متوسط عشرة أيام تحت متوسط 20 يوماً فإن هذا سيُعطي إشارة واضحة للبيع وعلى قرب حدوث هبوط على المدى القصير مع التذكير بأن ناسداك أغلق يوم الجمعة الماضي على ارتفاع مما فتح احتمال أن يُغير متوسط عشرة أيام مساره نحو الأعلى مع أنه مُستبعد، كما أن خروج ناسداك عن المسار الصاعد وكسره له يدعو الجميع إلى الابتعاد والمُراقبة الحذرة.
بعد كل هذا يجب أن نُفتش عن مستويات الدعم وأولها عند متوسط 20 يوماً عند 2549.59 نقطة يليه مستوى 2531.42 نقطة وفي حالة حدوث جنيّ أرباح فقد يكون بشكل جانبي ذلك أن المؤشرات الرئيسية الأخرى أي "داو جونز" وS&P 500 ليس لديهما أي سبب فني يدعوهما إلى الهبوط لذا سنرى علامات التماسك في ناسداك مع كل هبوط يحدث.

الأكثر قراءة