التطور السياحي يعكس إيمان الحكومة بهذا القطاع باعتباره ركيزة للنهضة التنموية

التطور السياحي يعكس إيمان الحكومة بهذا القطاع باعتباره ركيزة للنهضة التنموية

التطور السياحي يعكس إيمان الحكومة بهذا القطاع باعتباره ركيزة للنهضة التنموية

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أن التطور الذي تشهده المملكة في المجال السياحي بشكل عام والقطاع الفندقي بشكل خاص يعكس إيمان حكومة المملكة بهذا القطاع باعتباره عاملا اقتصاديا مهما وركيزة أساسية تعتمد عليها النهضة التنموية التي تعيشها المملكة، مشيرا إلى أن التطور المتنامي لهذا القطاع يعد نتاجا مهما للمقومات التي تتمتع بها المملكة، ومن أهمها الاهتمام الذي توليه القيادة الحكيمة ومتابعتها لكل أوجه التنمية والاستقرار السياسي والأمني، وهو ما انعكس بوضوح في الانتعاش الاقتصادي والنمو الاستثماري في المملكة، مبينا أن هذا الاستقرار، إضافة إلى ما تتمتع به المملكة من موقع جغرافي وثقل سياسي واقتصادي يجعلها ترتكز إلى أسس قوية مكنتها من مواجهة ما مر على المنطقة من أزمات، كما أثبتت قدرة المملكة على التعامل مع تلك الأزمات بما يزيد من قوتها وقناعة المستثمرين في استقرارها، وهو ما أثبتته التدفقات الاقتصادية والنمو الاستثماري الذي تشهده، مما يؤهل لمستقبل سياحي متطور بعيد عما قد يثار من وجود أزمات.
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان خلال مشاركته في مؤتمر "الاستثمار الفندقي العربي" الذي عقد أمس الإثنين في دبي بالتزامن مع ملتقى سوق السفر العربي الخامس عشر الذي تشارك فيه المملكة أن القطاع السياحي في المملكة في تطور مستمر، وسيشهد نقلة نوعية كبرى في المرحلة المقبلة، نوعية من خلال تأسيس وافتتاح عدد من المشاريع المهمة في المجال السياحي يأتي في مقدمتها مشروع مدينة العقير السياحية التي تم إقرار نموذجها الاستثماري من الدولة، والمشاريع السياحية الكبرى في محور البحر الأحمر، التي يجري تأهيل المطورين الرئيسيين لها، إضافة إلى المنشآت الفندقية والسياحية في المدن الاقتصادية التي أعلنت عنها الهيئة العامة للاستثمار، إلى جانب تقديم نماذج للنزل البيئية والاستراحات الريفية وغيرها من المشاريع الجديدة.
واستشهد الأمير سلطان بن سلمان على التوجه نحو الاستثمار الفندقي في مناطق المملكة بالمشاريع الفندقية الجديدة في مدينة الرياض التي أعلن عنها ضمن المشاريع التي دشنها خادم الحرمين الشريفين أخيرا والتي بلغت 15 فندقا بطاقة استيعابية تصل إلى أكثر من ثلاثة آلاف غرفة، مشيرا سموه إلى أن هذه المشاريع تأتي استجابة للطلب المتزايد على النشاط السياحي في العاصمة الرياض التي تعد أحد أهم مصادر الجذب السياحي في المملكة.
وبين الأمير سلطان بن سلمان أن الهيئة ركزت في الفترة الماضية على ترسيخ الثقافة السياحية لدى المواطن السعودي، وجهت أغلب خططها ومشاريعها للسائح الداخلي بصفته المستهدف الأول، وعملت على تقديم برامج تكفل للعائلة البقاء مجتمعة في المملكة، كما اهتمت ببناء القدرات السياحية من خلال برامج التدريب سواء في المعاهد الفندقية والكليات السياحية. مؤكداً أهمية الجهود المبذولة من قبل الهيئة ووزارة الشؤون البلدية والقروية وعدد من الجهات الحكومية الأخرى لتحسين مستوى الخدمات في استراحات الطرق الإقليمية المؤثرة في حركة السياح داخل المملكة.

وتناول الأمير سلطان بن سلمان خلال مشاركته في اللقاء التطور الكبير الذي شهده قطاع الفنادق في المملكة في الفترة التي أعقبت إنشاء الهيئة العليا للسياحة قبل أكثر من سبع سنوات، مشيراً إلى أن الهيئة أعدت أخيرا بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة مشروعاً متكاملاً لإعادة تصنيف قطاع الإيواء في المملكة ونظام للترخيص لمنشآته لرفع مستوى الخدمة المقدمة فيها، كما سيمتد دورها فيما بعد إلى متابعة التزامهم من خلال الأداء الفعال والمرضي لكل الجهات ذات الصلة، وتوفير الدعم والحوافز اللازمة لكل المستثمرين في القطاعات السياحية كما هو مذكور في سياساتها.
كما تحدث الأمير سلطان بن سلمان عن مشروع نظام المشاركة في الوقت بالوحدات العقارية السياحية التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر، حيث تستعد الهيئة لإعلان لائحتها التنفيذية حسب قرار المجلس .

وأوضح الأمير سلطان بن سلمان أن الطاقة الاستيعابية المتوافرة في الفنادق السعودية بلغت لعام 2005 نحو 104 آلاف غرفة، مشيراً إلى أن إجمالي الإيرادات من قطاع الإيواء لعام 2005م بلغ 11.204 مليار ريال، ويتوقع أن يصل في 2010م إلى 14.299 مليار ريال، وفي عام 2020م نحو 21.784 مليار ريال، مع ارتفاع متطلبات الطاقة الاستيعابية بمعدل نمو سنوي 4 في المائة.
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان أن متطلبات الطاقة الاستيعابية لغرف الفنادق ستكون في عام 2010 أكثر من 127 ألف غرفة وفي عام 2015 أكثر من 160 ألف غرفة وفي عام 2020 أكثر من 194 ألف غرفة، داعيا المستثمرين للاستفادة من السوق السعودية الواعدة في هذا المجال.
وقد شارك في هذه الجلسة ضمن جلسات المؤتمر مع الأمير سلطان بن سلمان كل من الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس دائرة السياحة في أبو دبي والشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس هيئة المنطقة الحرة في رأس الخيمة.

الأكثر قراءة