أول رسالة دكتوراة سعودية في "اقتصاديات التعليم" تتحول إلى كتاب بعد 12 عاما

أول رسالة دكتوراة سعودية في "اقتصاديات التعليم" تتحول إلى كتاب بعد 12 عاما

أول رسالة دكتوراة سعودية في "اقتصاديات التعليم" تتحول إلى كتاب بعد 12 عاما

قناعتها بمحدودية إدراك أغلب الأوساط التعليمية للهدف الواضح من أقسام (اقتصاديات التعليم)، التي استحدثتها بعض القطاعات التعليمية الحكومية أخيرا، كان أحد الأسباب التي دفعت الأكاديمية التربوية السعودية، فايزة أخضر، إلى تحويل رسالتها في الدكتوراة إلى كتاب ليكون في متناول من يبحث عنه ويهتم بمضمونه بعد (12 )عاما من اجتيازها هذه المرحلة.
فايزة محمد حسن أخضر، التي تعمل حاليا في منصب مدير عام مشروع التعليم الشامل، وتدرجت سابقا في عدد من الوظائف الإدارية والتعليمية، التي يعد من أهمها إدارة وحدة الدراسات في الإدارة العامة لاقتصاديات التعليم، استعرضت لـ"المرأة العاملة" الأسباب التي دفعتها في هذا الوقت تحديدا لتحويل رسالتها إلى كتاب يحمل عنوان الرسالة والذي يناقش (اقتصاديات التعليم للفتاة السعودية) حيث قالت"إن الدافع الأساسي لنشر هذه الرسالة هو خدمة هذا البلد المعطاء حيث ركزت في هذا الكتاب على جودة التعليم المبني على قاعدة أن التعليم استثمار وليس استهلاكا وأن الجودة هي أحدث فرع من فروع علم اقتصاديات التعليم".
وتابعت" كما أن الاهتمام المتزايد الذي لاحظته من قبل الباحثين والباحثات بموضوع الرسالة والذي كلف بعضهم جهدا كبيرا كي يقتني نسخة منها جعلني أفكر بجدية في نشرها لجعلها في متناول أيدي الجميع عن طريق إصدار هذا الكتاب، في حين أن عدم وضوح معنى هذا العلم على حقيقته في بعض القطاعات الحكومية التي أنشأت إدارات بهذا الاسم لدراسة الأبحاث في مجال اقتصاديات التعليم في المملكة العربية السعودية من أهم الأسباب التي دفعتني بشكل قوي إلى نشر الرسالة في صورة كتاب".
وبينت أخضر أن الاهتمام بالبحوث الأخرى ينصب دائما على تكلفة التعليم وتمويله والإنفاق عليه لكن فيما يتعلق بالعائد حول تكلفة التعليم وفائدته، فإن البحوث في تلك الجوانب تعد قليلة جدا، مشيرة إلى أن توثيق هذه الرسالة يعد مرجعا للدارسين في هذا المجال، نظرا لأهمية البحوث التاريخية في إثراء الأبحاث المستقلة للباحثين والباحثات بشكل عام".
وتعد رسالة الدكتوراة التي تحمل عنوان (اقتصاديات التعليم للفتاة السعودية) ) التي حصلت عليها الدكتورة فايزة أخضر عام 1995م، من جامعة عين شمس في مصر، هي أول رسالة من نوعها تناقش اقتصاديات التعليم للفتاة السعودية على مستوى المملكة، وحصلت الرسالة آنذاك على أفضل بحث قدم لذلك العام، بالمناصفة مع باحث آخر حيث قسمت الجائزة على الباحثين والمشرف من الداخل الدكتور عبد الله الرشيد (رحمة الله ) نائب الرئيس العام لتعليم البنات آنذاك.
وتعود أخضر لتشير إلى أن الكثير من نتائج هذا البحث وتوصياته تضمنتها خطة التنمية السابعة التي أدرجتها استراتجيات التعليم, حيث وجدت طريقها إلى التنفيذ والتطبيق.
والجدير بالذكر أن الدكتورة فايزة أخضر حصلت على شهادة البكالوريوس من جامعة الملك سعود في الرياض قسم الاقتصاد والعلوم السياسية، فيما حصلت على شهادة الماجستير والدكتوراة من جامعة عين شمس في القاهرة، وتدرجت في المناصب الوظيفية من إدارية إلى معلمة المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، ثم مديرة المدرسة المتوسطة الأولى في الخفجي، ثم مديرة إدارة الشؤون المالية في الإدارة العامة للتدريب التربوي، فمديرة وحدة الدراسات في الإدارة العامة لاقتصاديات التعليم، وتعمل حاليا مديرة عام مشروع التقويم الشامل.
وقدمت أخضر عددا من الدراسات الأخرى التي تصب أيضا في مجال التعليم الاقتصادي، ومن أهمها رسالة بعنوان " اقتصاديات التعليم ومستقبل التربية في المملكة عام 1425 هـ" التي قدمتها إلى الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية ـ في كلية التربية في جامعة الملك سعود (جستن) كما ألفت كتابا بعنوان (القيادي والإنتاجية في الألفية الثالثة .. رؤية مستقبلية " في حين كانت دراستها الثالثة بعنوان " دور المقررات للمرحلة الثانوية بتعليم البنات في تنمية المواطنة عام 1426هـ".

الأكثر قراءة