غازات البيوت الزجاجية تزيد ارتفاع درجة حرارة الأرض
غازات البيوت الزجاجية تزيد ارتفاع درجة حرارة الأرض
قال باحث إن ما يعرف بغازات البيوت الزجاجية التي ينحى باللائمة عليها على نطاق واسع في التسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض قد قفزت إلى مستويات قياسية في الغلاف الجوي للكرة الأرضية وقد أججها على ما يبدو تزايد انبعاث هذه الغازات من الصناعة الآسيوية.
وقال كيم هولمين مدير الأبحاث في معهد بولار النرويجي الذي يشرف على محطة زيبلين للقياس في أرخبيل سفالبارد في القطب الشمالي الواقع على بعد نحو 1200 كيلومتر من القطب الشمالي إن "المستويات وصلت إلى ارتفاع جديد."
وأردف قائلا للصحافيين إن "تركيزات ثاني أكسيد الكربون، وهو الغاز الرئيس المسبب للاحتباس الحراري والذي ينبعث بشكل أساسي من حرق الوقود الأحفوري في محطات الطاقة والمصانع والسيارات، قد ارتفع إلى 390 جزءاً في المليون بعد أن كان 388 قبل عام".
وتصل هذه المستويات إلى ارتفاعات جديدة بشكل شبه سنوي في العقود الأخيرة معززة نظريات ارتفاع درجة حرارة الأرض، وهي تزيد بشكل كبير على المستوى الذي كانت عليه قبل الثورة الصناعية في القرن 18؛ وهو 270 جزءاً في المليون. ويقول علماء مناخ إن "هذا الغاز المسبب لارتفاع درجة حرارة الأرض يغطي كوكب الأرض".
وقال هولمين إن "الزيادة التي حدثت بالمقارنة مع عام 2006 عكست زيادة متسارعة في السنوات الأخيرة. مضيفا "عندما كنت صغيرا كان العلماء يتحدثون عن زيادة قدرها واحد في المليون سنويا، وكان هذا المعدل منذ عام 2000 يعد معدلا سريعا جدا".
وأردف أن"الزيادات الكبيرة في معدلات الانبعاث هي بالتأكيد في الاقتصادات الآسيوية" بزعامة الصين.
وتفتح الصين محطات طاقة تعمل بالفحم بمعدل محطة كل أسبوع تقريبا. وتصل تركيزات ثاني أكسيد الكربون إلى الذروة قبل حلول الربيع في نصف الكرة الشمالي عندما يبدأ النبات في امتصاص الغاز مع نموه. ويكون
تأثير الفصول في نصف الكرة الجنوبي أقل نظرا لوجود كتل برية ونباتات أقل جنوبي خط الاستواء.
وتدار محطة زيبلين بالتعاون مع جامعة ستوكهولم، وهى إحدى نقاط القياس الرئيسة إلى جانب محطة في هاواي. ويساعد بعدها عن المراكز الصناعية في عملها.
ويقول العلماء إن "تركيز ثاني أكسيد الكربون وفقا للسجلات الحديثة وصل إلى أعلى مستوى له في الغلاف الجوي منذ 650 ألف سنة على الأقل".
وقال كبار علماء المناخ في العالم في تقرير في الثاني من شباط (فبراير)
أنهم "متأكدون بنسبة تزيد على 90 في المائة أن الأنشطة البشرية، وفي مقدمتها حرق الوقود الأحفوري، هي المسؤولة عن ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وقالت لجنة للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية أن "من المتوقع ازدياد سرعة ارتفاع درجات الحرارة وقد تزيد بين 1.1 و6.4 درجة مئوية بحلول عام 2100، مما يتسبب في حدوث مزيد من الفيضانات والجفاف وارتفاع منسوب مياه البحر.