اليوم .. الطقس يحدد اتجاه أسعار النفط في الأسواق العالمية
اليوم .. الطقس يحدد اتجاه أسعار النفط في الأسواق العالمية
سيلعب الطقس دورا في تحديد اتجاهات سعر برميل النفط هذا الأسبوع خاصة بعد تراجع عوامل أخرى، مثل دور منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك"، الاتجاه إلى موسم العطلات في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، حيث الاستهلاك الكبير، بينما سيبرز دور العوامل الهيكلية، مثل العرض والطلب على المدى البعيد.
ومع أن الساحل الشمالي الغربي للولايات المتحدة وكندا تعرض إلى عاصفة ثلجية أدت إلى انقطاع الإمداد الكهربائي لعدة ساعات، إلا أن الساحل الشمالي الشرقي تميز بجو أقرب إلى الربيع منه إلى الشتاء.
وبصورة عامة، فإن التوقعات أن تظل معدلات الحرارة في مستوى معقول حتى انتهاء فترة عطلة عيد الميلاد في السادس والعشرين من الشهر الحالي، وذلك وفقا للمركز القومي لخدمات الطقس.
قرار منظمة أوبك الأسبوع الماضي القيام بخفض ثان في حدود نصف مليون برميل، لكن يبدأ تنفيذه ابتداء من الأول من شباط (فبراير) المقبل، اعتبر تهيئة للسوق وعملية استباقية لموسم الربيع، حيث يتوقع للطلب على النفط أن يشكل تراجعا، وبالتالي، فالخطوة تهدف إلى تقليص حجم المخزون التجاري، الذي يمكن أن يشكل ضغطا غير مرغوب فيه من قبل المنتجين على هيكل الأسعار. ووصف وزير النفط السعودي المهندس علي النعيمي القرار بأنه يهدف إلى إعادة التوازن إلى السوق.
ونتيجة لهذا فقد استمر سعر البرميل متصاعدا، حيث اختتم الأسبوع الماضي وخام تكساس الأمريكي الحلو الخفيف محققا زيادة 92 سنتا في نيويورك إلى 63.43 دولار للبرميل، وكان قد حقق زيادة تجاوزت الدولار في البرميل الأحد إثر الإعلان عن قرار "أوبك" خفض الإنتاج، الذي ترجمته السوق على أساس أنه يمثل خطوة ثانية للخفض وذلك في غضون شهرين فقط.
من ناحية أخرى، فإن المخزونات التجارية ظلت عالية رغم أن كمية السحب جاءت أعلى من المتوقع خاصة بالنسبة للنفط الخام. ففي الأسبوع المنتهي في الثامن من هذا الشهر تراجع حجم المخزون من النفط الخام بمقدار 4.3 مليون برميل إلى 335.4 مليون. وكانت التوقعات أن تشهد هذه الفترة سحبا من المخزون في حدود 100 ألف برميل يوميا، لكن رغم ذلك يظل المخزون أعلى مما كان عليه قبل عام بنحو 14.2 مليون برميل. البنزين من جانبه شهد تراجعا في حدود 100 ألف برميل إلى 199.9 مليون، ومتراجعا مما كان عليه قبل عام بنحو 4.5 مليون برميل. أما المقطرات الوسيطة ومن بينها زيت التدفئة فحققت تراجعا بمقدار نصف مليون مليون إلى 131.9 مليون، ولو أن المخزون يظل أعلى بنحو 1.4 مليون برميل مما كان عليه قبل عام.
لكن على المدى البعيد فإن صورة مختلفة بدأت ترتسم. ففي تقرير للبنك الدولي صدر أواخر الأسبوع الماضي توقع أن تظل أسعار النفط متقلبة خلال هذه الفترة مع دخول عامل العرض والطلب بقوة. ومع دخول إمدادات جديدة إلى الأسواق نتيجة للاستثمارات في تطوير بعض الحقول داخل "أوبك" وخارجها، فإن التقرير يتوقع أنه بحلول عام 2010 أو نهاية العقد الأول من هذا القرن، فإن 15 مليون برميل يوميا ستضاف إلى جانب الإمدادات، أو ما يعني ثلاثة ملايين برميل يوميا كل عام، مع ملاحظة أن النمو في الطلب سيكون في حدود مليون ونصف المليون إلى مليوني برميل يوميا.
ولهذا تتوقع الدراسة تراجع سعر برميل النفط بصورة تدريجية خلال العام المقبل إلى أن يبلغ 53 دولارا للبرميل عام 2008، فالأسعار المرتفعة ستلعب دورا في تحجيم الطلب. ويستشهد التقرير بأن الطلب شهد في الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام نموا في حدود نصف مليون برميل يوميا فقط مقارنة بـ 3.2 مليون في عام 2004، وأنه إذا استمر معدل الأسعار على ما كان عليه وقتها فإن حجم النمو على الطلب كان قد يبلغ مليونين إلى 2.5 مليون برميل يوميا خلال هذه الفترة.
<img border="0" src="http://www.aleqt.com/picarchive/sar17.12.jpg" width="350" height="250" align="center">