أوروبا الشرقية تبقى قوة نمو

أوروبا الشرقية تبقى قوة نمو

أوروبا الشرقية تبقى قوة نمو

خلال فترة زمنية تتراوح ما بين خمسة إلى سبعة أعوام يتوقع أن تبقى دول الاقتصاد الزراعي السابقة في شرق وجنوب شرق أوروبا ثاني أهم منطقة للنمو الاقتصادي في العالم بعد الصين والهند. هذه النتيجة توصل إليها البنك المركزي النمساوي في فيينا. وبناءً عليها، يسجّل النمو في هذه المنطقة الاقتصادية وبصورة واضحة وباستمرار فوق معدل دول الاتحاد الأوروبي قبل التوسعة وكان عددها 12 دولة. وستنمو مناطق جنوب شرق أوروبا بدولها رومانيا، وبلغاريا، وكرواتيا، وصربيا، والبوسنة والهرسك، بسرعة أكبر بوضوح، حسب توقعات بيتر بيرزينشيك كبير المحللين في البنك.

ومن الممكن أن ينمو في وسط وشرق أوروبا حجم الناتج المحلي الإجمالي للأعوام الخمسة حتى الثمانية المقبلة بما يعادل 4.5 في المائة على الأقل سنوياً، وإلى جانب هذا، من المحتمل أن يضعف حجم النمو ابتداءً من عام 2015 إلى 3.2 في المائة. ومن المفترض أن يسجّل النمو من جديد نحو 0.5 نقطة في المائة أعلى. أما بالنسبة لعام 2020، من المحتمل أن يبلغ حجم النمو في وسط وشرق أوروبا بنحو 3.2 في المائة نحو 90 في المائة، وفي جنوب شرق أوروبا بنحو 4.2 في المائة نحو 150 في المائة أعلى من نمو دول الاتحاد الأوروبي الاثنتي عشرة والمُقدّر أن يصل معدل النمو لديها إلى 1.7 في المائة. ويُعزى سبب وقف النمو عقب عام 2015 هو عدد السكان المتضائل نظراً إلى الهجرة وتراجع عدد المواليد. وفي هذا يسهم كذلك الفتح النهائي لأسواق العمل في الاتحاد الأوروبي ابتداءً منذ عام 2011.

وكمحرّك لهذا النمو المذهل سيؤخذ بعين الاعتبار حتى عام 2012 جعل المنطقة مكثّفة صناعياً ومعتمدة على الصناعة بشكل رئيسي وجعلها منطقة تصديرية، ومن ثم تعزيز الازدهار في مهن الخدمات الإنتاجية عن طريق معدلات نمو كبيرة ما بين عامي 2011 و2020. ويتم دعم النمو الاقتصادي، والنمو الإنتاجي في المنطقة عن طريق انسياب رأس المال الأجنبي بقوة، ومعدل الأجور المتدنية، ومستوى التعليم المرتفع، والتداخل مع الاتحاد الأوروبي. وسيتدفق إلى المنطقة في الفترة ما بين عام 2007 حتى 2013 مبلغ من المال قدره 157 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي. وهذه من الممكن أن تعمل على رفع حجم النمو بنحو نصف نقطة في المائة سنوياً، كما يُقال.

ويدور الحديث عن فرص كبيرة للمستثمرين خلال الأعوام الخمسة إلى السبعة المقبلة. ومن الممكن أن تستفيد قطاعات الإنشاء، والاتصالات، والخدمات الإنتاجية المالية، والتجارة، والنقل بالأخص من عملية التكثيف الصناعي. ومن الأمور التي تبدو جذّابة بالنسبة للخبراء، القدرة الكبيرة الكامنة لمزيد من عمليات التخصيص وكذلك للاندماجات وعمليات الاستحواذ في البنية التحتية، والطاقة، وفي صناعة الورق والكرتون، وصناعة المواد الغذائية والمأكولات الفاخرة، أو معالجة المعادن غير الحديدية.

ومن الممكن أن تبقى المنطقة كمنطقة إنتاجية زهيدة. وبرغم تقدّم الأجور الاسمية بالمعدل إلى أربعة أضعاف المعدل الحالي، تبقى الأجور حتى في عام 2010 أقل بصورة واضحة بالمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي قبل التوسعة. ومن الممكن أن يبقى حجم التضخّم حتى ذلك الحين ضمن معدل تاريخي متدنّ. وبغضّ النظر عن هذا، من الممكن أن يكون الانضمام إلى اليورو منطقياً اقتصادياً بالنسبة للدول الخاضعة للدراسة على المدى البعيد جداً، من وجهة نظر البنك. ولكن عن طريق التثبيت المبكّر لتبادل الصرف، من الممكن أن تسوء القدرة التنافسية.

الأكثر قراءة