الخصومات والمخاوف تعوق خطوات تعزيز تجمع اقتصادي آسيوي
الخصومات والمخاوف تعوق خطوات تعزيز تجمع اقتصادي آسيوي
أكد خبراء أمس أن توجه آسيا نحو تجمع على غرار الاتحاد الأوروبي تعوقه الشكوك الإقليمية التقليدية والقلق المتزايد بشأن
دوافع العملاقين الاقتصاديين الصين واليابان. ويضم تجمع دول شرق آسيا عشر دول من جنوب شرق آسيا إضافة إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وأستراليا ونيوزيلندا، وهو تجمع يمثل نصف سكان العالم وخمس التجارة العالمية.
ويعقد هذا التجمع اجتماعه الثاني في الفلبين بين 11 و13 كانون الأول (ديسمبر) عقب الاجتماع السنوي لقادة رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".
وكانت أول قمة لدول شرق أسيا قد عقدت في العاصمة الماليزية العام الماضي وعقدت العزم على إجراء محادثات سنويا حول القضايا الإستراتيجية مثل التجارة والأمن. لكن غياب أهداف محددة سمح بتوجيه الاتهام للقمة بأنها لن تزيد عن مجرد مناسبة أخرى لرابطة آسيان للكلام دون تحقيق شيء.
وقال رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي خلال اجتماع لمحللين في كوالالمبور "مشكلة شرق آسيا هي مشكلة طموحات متواضعة". وأضاف "بمعنى أن دول شرق آسيا لا تبذل ما يكفي من الجهد فيما يتعلق بالموارد والفرص المتاحة لها لتعزيز مناخ السلام والأمن والرخاء".
من جانبه، أوضح محلل أن القمة كانت قد تعثرت بسبب مخاوف من قبل
بعض الدول الآسيوية من أن تهيمن الصين على القضايا السياسية
والاقتصادية والعسكرية وسط خلافات متزايدة مع اليابان وهي القوة الإقليمية الأخرى في آسيا. وقال جوهر حسن رئيس معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في ماليزيا إنه "بالنسبة للتعاون بين دول شرق آسيا
كان الدافع الأساسي اقتصاديا في أعقاب الأزمة المالية في آسيا"، مشيرا إلى الأزمة التي مرت بها المنطقة عامي 1997 و1998. ومضى يقول "قد يساعد هذا الآن على المصالحة بين دول شرق آسيا".
أما يوشيهيدي سويا أستاذ العلوم السياسية في جامعة كيو اليابانية فقال إن المخاوف من أن تحبط جهود إقامة تجمع لدول شرق آسيا بسبب تدهور العلاقات المستمر بين الصين واليابان يجب أن تعالج بحذر. وأضاف "إقامة تجمع لدول شرق آسيا سيكون عملية طويلة والتقارب بين الصين واليابان سيكون عملية طويلة لهذا في رأيي يجب أن تتزامنا".
وإلى جانب الخصومة الإستراتيجية والخلافات على الأراضي والطاقة فإن خلافا بشأن غزو اليابان واحتلالها جزءا كبيرا من الصين بين عامي 1931 و1945 الذي خلف ذكريات مريرة عن أعمال وحشية، يعكر صفو العلاقات بين الجارتين.