المعلمات البديلات يطالبن وزارة التربية والتعليم بتعديل عقود العمل المؤقتة

المعلمات البديلات يطالبن وزارة التربية والتعليم بتعديل عقود العمل المؤقتة

المعلمات البديلات يطالبن وزارة التربية والتعليم بتعديل عقود العمل المؤقتة

أبدى عدد من المعلمات العاملات على بند "المعلمة البديلة" في وزارة التربية والتعليم استياءهن من الإجحاف الذي يمارس في حقهن وحرمانهن من الحقوق التي تتمتع بها أي موظفة كتأخير الرواتب وعدم صرف بدل العمل الإضافي وحرمانهن من الإجازات الاضطرارية, إضافة إلى بنود العقد غير المنصفة.
يذكر أن المعلمة البديلة هي المعلمة التي يتم الاستعانة بها لسد العجز في كادر المعلمات في حال انقطعت المعلمة الأساسية عن العمل إما بسبب تمتعها بإجازة الأمومة وإما بإجازة مرضية بشرط أن تكون مدة الإجازة تتجاوز الشهرين وتتقاضى المعلمة البديلة الأجر بالساعة بواقع 44 ريالا عن كل ساعة عمل, وحددت ساعات العمل بسبع ساعات يومياً باستثناء الإجازة الأسبوعية والإجازات الرسمية.
وذكرت لـ "المرأة العاملة" نورة اليحيى معلمة التحقت بالعمل كمعلمة بديلة منذ العام الماضي " أن النظام يحرمنا من أبسط حقوقنا وهي الإجازة الاضطرارية, فنحن بشر نتعرض لظروف قاهرة وأمراض مثل باقي الموظفين فلماذا نحرم هذا الحق؟", وتشير إلى أن النظام يطلب منها القيام بجميع المهام التي تقوم بها المعلمة الرسمية ولكن لا يعطينا حقوقها نفسها"
وتضيف "تتفهم بعض مديرات المدارس وضعنا وتتعاون معنا في حال تعرضنا لظرف صحي قاهر فلا تسجل الغياب إذا وجد عذر مقبول, بينما بعض المديرات لا يتعاون مهما كانت الظروف التي نواجهها وحتى لو قدمنا الأعذار الرسمية فلا تقبلها بأي شكل من الأشكال, فنحن باختصار تحت رحمة المديرة تقبل العذر أو ترفضه".
أما عواطف الكليب فتقول " إضافة إلى حرماننا من الإجازة الاضطرارية فليس لنا الحق كذلك ببدل العمل في الساعات الإضافية, حيث ينص العقد على أن مدة العمل سبع ساعات يومياً بأجر 44 ريالا في الساعة, أما بالنسبة إلى التأخير في حال المناوبة بعد الظهر أو فترة الامتحانات فلا تحتسب لنا بينما يحسم الراتب مباشرة عند الغياب سواء كان بعذر أو من دونه".
وهنا تلفت عواطف إلى تأخير الرواتب فتقول" إجراءات تسلم الراتب طويلة ومعقدة, إضافة إلى أن الرواتب تتأخر لأكثر من ثلاثة أشهر في بعض الأحيان, وتضيف لكي أتسلم الراتب يجب أن أحصل على شهادة حضور من المدرسة ومن ثم يقوم ولي أمري بالذهاب إلى قسم شؤون المعلمات في قسم الرجال للحصول على الراتب, ولا يخفى عليكم المعاناة التي نواجهها في كل مرة حيث يضطر ولي أمري إلى الاستئذان من العمل لمتابعة هذا الأمر, وفي النهاية أحصل على راتب شهر واحد بعد مضي شهرين أو أكثر, وفي هذا الفصل الدراسي مثلا بدأ في شهر شعبان ونحن الآن في شهر ذي القعدة ومع ذلك لم أتسلم أي راتب مع العلم أني أتحمل التزامات مالية ما يوقعني في حرج دائم".
وتستطرد عواطف بقولها" كنت أعمل في مركز تدريب أهلي براتب 1500 ريال, ومع ذلك فوضعي كان أفضل لأن الراتب لا ينقطع بعكس الحال الذي أنا عليه الآن, ولو أن الرواتب تجمع ونتسلمها دفعة واحدة لكان الأمر أهون علينا لكنا لا نتسلم إلا راتب شهر واحد حتى بعد التأخير".
ونوهت الكليب "إلى أن بنود العقد تحوي شروطا مجحفة في حق المعلمة, ولكننا اضطررنا إلى الموافقة عليها لأنها البديل الوحيد الذي أمامنا, فمثلا يحق لإدارة شؤون المعلمات الاستغناء عنا في أي وقت حتى لو كان ذلك في نصف الفصل الدراسي وبذلك نكون نحن الخاسر الوحيد في هذه الحالة فلا مجال لدينا للتقديم على أماكن أخرى كالمدارس الأهلية, إضافة إلى أننا لن نحصل على شهادة الخبرة لأننا لم نكمل السنة".
وتؤيدها اليحيى فتقول" العام الماضي طلب مني أن أعمل معلمة بديلة في إحدى المدارس في الفصل الثاني ولم أحصل على شهادة خبرةه كونها لفصل دراسي واحد, والأكثر من ذلك أننا نطالب بتنفيذ الندب بشكل إلزامي في أي وقت طلب منا ذلك وهذا ما حصل معي العام الماضي بعد أن انتهيت من مناهج المرحلة المتوسطة وبدأت في مرحلة المراجعة طلب مني تنفيذ انتداب إلى مدرسة ابتدائية قبل أسبوعين فقط من انتهاء الفصل الدراسي, فوجئت بأن نصف المنهج تقريبا لم يشرح للطالبات فاضطررت إلى تدريسهن ثلاثة أو أربعة دروس في الحصة الواحدة, ولكم أن تتخيلوا الصعوبة التي واجهتها الطالبات في استيعاب المادة".
وتنوه نورة إلى الضغوط النفسية التي يتعرضون لها والشعور بعدم الاستقرار بسبب الانتقال من مدرسة إلى أخرى كل فصل, فتقول "في كل مدرسة نواجه صعوبة في التكيف حيث يكون الانتقال إلى بيئة جديدة وأحيانا مرحلة جديدة وبعد أن نعتاد المدرسة ننقل إلى مدرسة أخرى وتتكرر المعاناة مرة أخرى".
وأكدت الكليب أن المعلمة البديلة في حال رفضت التعاقد للعمل تحرم من التعاقد معها كمعلمة بديلة لمدة سنتين أو ثلاث حتى لو كان ذلك لأسباب صحية, وهذا ما واجهته, فأنا أعاني مرضا جلديا يؤثر في مظهري ويسبب لي كذلك معاناة نفسية, ولدي تقرير طبي يؤكد حالتي, ولكن فوجئت برد الإدارة أني في حال رفضت العمل هذا العام فلن يتم التعاقد معي لمدة سنتين مقبلتين.

الأكثر قراءة