التعليم الجامعي .. مكانك سر!
التعليم الجامعي .. مكانك سر!
التطور والتقدم الحضاري الذي شمل العالم الغربي والأمريكي والآسيوي أخيرا ممثلاً في اليابان وبعض الدول الآسيوية مثل الصين وماليزيا .. كان انطلاقاً من الاهتمام الذي أولته هذه الدول لقطاع التعليم العام والجامعي، حيث أنفقت هذه الدول استثمارات ضخمة من ميزانياتها على تطوير مناهج وأساليب التعليم وبالذات التعليم التقني الذي قاد العالم نحو الثورة الصناعية .. مقارنة بذلك كانت الدول العربية في سبات عميق لم تفق منه إلا أخيرا، وتحاول اللحاق بالركب لتعزيز التطور والتنمية في بلدانها.
لم يكن أمرا مفاجئاً ونحن نطلع على الانعزالية عن العالم واستبعاد أي جامعة عربية في الترتيب والتصنيف العالمي لأفضل الجامعات على مستوى العالم ، بل إن الأمر كان مخجلاً.
عندما كان التصنيف يشمل (500) جامعة على مستوى العالم ، لم تدخل به إلا جامعة واحدة احتلت المرتبة (401)! استبحنا العذر لأنفسنا وقلنا هذه ( 500) فقط ! ومن الضروري أن يرتفع العدد حتى ندخل في التصنيف! ، وجاءت المفاجأة الأخرى المدوية .. فالتصنيف الآخر لأفضل (3000) جامعة في العالم الصادر على موقع webometrics ))، من أصل (180) جامعة ومعهدا عربيا دخلت في التنافس لم تدخل أي منها مجموعة أفضل (1000) جامعة ، بينما دولة إسرائيل على سبيل المثال متواجدة بـ (7 ) جامعات!
على الصعيد المحلي من ضمن 19 جامعة ومعهدا سعوديا دخلت في المنافسة لم يدخل القائمة إلا جامعة واحدة ! واحتلت الترتيب ( 1945) ! وأظنها جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.
نحن نعرف إمكاناتنا وبدايتنا المتأخرة في التعليم الجامعي ، ولم نطالب أن ننافس مع الجامعات الأمريكية العريقة مثلاً ، وهي بالمناسبة (167) جامعة احتلت المراكز الأولى تقريباً! ولكن ألا ندخل هذه القائمة بعدد (3000) فهذا أمر غير مطمئن مطلقاً..
مستقبل البلاد التنموي يرتكز على التعليم لأنه الفرصة الوحيدة للتطوير والتقدم ،ولعلنا نستبشر خيرا بمبادرة مشروع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية أن تحفظ ماء الوجه لباقي الجامعات، والأمر الآخر أن فتح الاستثمار الأجنبي في التعليم العالي يعد خيارا لا مفر منه لتطوير التعليم العالي ، وليس هناك خوف من إرباك العملية التعليمية وضوابطها ، إذا ما وضعت الشروط والآليات الكفيلة بذلك.
همس امرأة:
المرأة كيان صعب معرفته ولكن من السهل إقناعه!