أسعار النفط تتجه إلى الاستقرار حتى نهاية أكتوبر

أسعار النفط تتجه إلى الاستقرار حتى نهاية أكتوبر

أسعار النفط تتجه إلى الاستقرار حتى نهاية أكتوبر

تتجه فترة الأسابيع القليلة المقبلة وحتى قرب نهاية تشرين الأول (أكتوبر) إلى حدوث استقرار في سعر برميل النفط، وذلك بسبب انتهاء موسم الصيف عمليا وبالتالي تراجع الطلب على البنزين تحديدا، الذي شكل عنصر ضغط على الأسعار إلى جانب عدم بروز الحاجة إلى زيت التدفئة حيث لم يبدأ فصل الشتاء بعد.

اليوم يفترض أن يبدأ وزراء النفط في الدول الأعضاء في منظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" مداولاتهم حول وضع السوق، لكن التوقع السائد أن يتم الإبقاء على المعدلات السائدة، أي الاحتفاظ بالسقف الرسمي وهو 28 مليون برميل رغم أن الإنتاج الفعلي يقل عن ذلك في معظم شهور السنة الحالية حتى الآن.
تأثير مثل هذا القرار أنه سيدعم من موقف الإمدادات في الوقت ذاته الذي يشهد فيه الطلب تراجعا وتباطؤا في النمو الاقتصادي، مما يجعل أساسيات السوق تضغط في اتجاه دفع الأسعار إلى أسفل. ويشير المحللون إلى أن الأسعار تتجه إلى الاستقرار فوق 65 دولارا للبرميل مقابل معدلات ظلت فوق 70 دولارا خلال الأشهر القليلة المنصرمة.
وشهد يوم الجمعة الماضي تراجع سعر برميل الخام الأمريكي الحلو الخفيف من نوع ويست تكساس بأكثر من دولار إلى أقل من 67 دولارا للبرميل، وهو أدنى معدل في غضون فترة خمسة أشهر، أي منذ السادس من نيسان (أبريل) الماضي، وأغلق سعر البرميل في نيويورك على 66.25 دولار للبرميل.

وعليه يكون الأسبوع الماضي قد شهد تراجعا للأسعار بنحو 4.2 في المائة و15 في المائة منذ منتصف تموز (يوليو) المنصرم عندما بلغت الأسعار أعلى معدلاتها بسبب التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب التي شنتها إسرائيل على حزب الله والتخوف من امتدادها إلى بقية دول منطقة الشرق الأوسط خاصة تلك المنتجة للنفط.

تراجع العامل الجيوسياسي يبدو هو الأكثر بروزا وأن السوق تعايشت معه. ويظهر هذا في أن موضوع المواجهة الدبلوماسية بين إيران والدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة لم يعد له ذلك التأثير، وذلك على أساس أن هناك حاجة إلى وقت يطول أو يقصر قبل أن تصل الأمور إلى مرحلة التأثير الفعلي في الإمدادات بسبب تلك المواجهة.

يبقى العامل الثاني الذي له تأثيره على تحركات الأسعار وهو المتعلق بما تبقى من موسم الأعاصير في منطقة الكاريبي وامتداداته حتى خليج المكسيك الأمريكي. ومع أنه تبقت فترة شهرين على هذا الموسم إلا أن الشعور السائد أن موسم الأعاصير هذا العام يتميز بضعف واضح. ووفقا لآخر تقديرات مركز الأعاصير في جامعة كولورادو، فإنه حتى عدد هذه الأعاصير في تراجع إذ قام بتخفيض عددها بمقدار اثنين. والاحتمال ـ وفق آخر دراسة ـ حدوث 13 عاصفة خمسا منها فقط يمكن أن يطلق عليها صفة أعاصير واثنتان من هذه الخمسة يمكن أن تكون في المرتبة الثالثة أو أكثر، بينما كانت الدراسة السابقة تتحدث عن 17 عاصفة منها سبعا تعتبر أعاصير و ثلاثا من هذه أعاصير حادة.

ومع بقاء إنتاج "أوبك" على معدله العالي فإن مستويات المخزونات شهدت الاستمرار في النمو. ومع أن الأرقام الأسبوعية التي بثتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الخميس الماضي تشير إلى تراجع في مخزونات الخام بنحو 2.2 مليون برميل إلى 330.6 مليونا، إلا أنها تظل أعلى بنسبة 6.2 في المائة عن مستوى مخزون العام الماضي. من ناحيته فإن مخزون البنزين زاد بنحو 700 ألف برميل إلى 206.9 مليون، أو بزيادة 6.6 في المائة على معدل المخزون العام الماضي، علما أن المصافي تعمل بأقصى طاقة إنتاجية متاحة لديها.

ويساعد على تعزيز وضع الإمدادات الإعلان الذي قامت شركة "بي.بي" أو برتيش بتروليم سابقا أنها على طريق استعادة طاقة إمداداتها من خليج برودهو وإضافة 180 ألف برميل يوميا في منتصف الشهر المقبل، كانت قد توقفت بسبب تسرب في أنبوب النفط الناقل نسبة للصدأ الذي لحق به.
وهذا في الوقت الذي يتميز فيه موقف الإمدادات بتحسن واضح وتقل فيه المخاوف من التبعات الجيوسياسية وتعايش السوق على ما تبقى منها، على تحركات الأسعار وحدوث تباطؤ واضح في النمو الاقتصادي، فإن جبهة الأسعار تتجه إلى حدوث شيء من الاستقرار واتجاه المؤشر إلى أسفل.

الأكثر قراءة