انخفاض معدلات البطالة في ألمانيا

انخفاض معدلات البطالة في ألمانيا

انخفاض معدلات البطالة في ألمانيا

توقعت منظمة العمل الألمانية تحوّلاً محتملاً في نسبة البطالة في البلاد خلال فترة الصيف المقبل. وقال هاينريش ألت عضو مجلس الإدارة أثناء عرض إحصاءات سوق العمل إن عدد العاطلين عن العمل انخفض في نيسان (أبريل) بنحو 187 ألفا عن الرقم المسجل في آذار ( مارس ) ليصل إجمالي عدد العاطلين إلى 4.79 مليون لتتراجع نسبة البطالة بنحو 0.5 نقطة إلى 11.5 في المائة.
وعلى أية حال فإن هناك تراجعا موسميا في عدد العاطلين يقدر بنحو 40 ألف شخص سجل خلال آذار (مارس) ويُقدّر ألت كذلك تراجعاً مماثلا موسمياً خلال أيار (مايو) وحزيران (يونيو). ويقول ألت: "إذا ارتفع عدد فرص العمل المسجّلة في الضمان الاجتماعي أيضاً، عندها يمكننا القول إننا نحظى بوجهة حقيقية". وعبّر فرانك يورجين فايزيه رئيس مجلس الإدارة عن شكوكه بالرغم من المؤشرات الإيجابية، بأنه غير قادر على ملاحظة أية تقدّم على معدلات التوظيف.
وتراجع عدد الموظفين كذلك في آذار (مارس)، بناءً على معطيات دائرة الإحصاءات الألمانية، نحو 70 ألفا ليصل إلى 38.4 مليون شخص. وبناءً على التقديرات الجديدة، فقد تباطأ التراجع في حجم التوظيف المؤمّن في الضمان الاجتماعي، ولكن لم يتوقّف بعد، حيث سُجّل في شباط (فبراير) نحو 25.8 مليون، أي أقل من آذار (مارس) من عام 2005 بنحو 152.000.
وتعلّق السلطات آمالها على أوقات أفضل، حيث تنتعش فيها سوق العمل. وبلغ عدد العروض في نيسان (أبريل) تأقلماً مع الموسم نحو 15 ألفا أعلى من الشهر الذي سبقه. ويُعزى هذا التطوّر إلى فرص العمل غير المؤمنة في الضمان الاجتماعي، كما يُقال. وإجمالاً، تُدير السلطات نحو ثلاثة أرباع المليون من فرص العمل الشاغرة. وكما ورد عن مؤسسة بحث سوق العمل والمهن التابعة لمنظمة العمل – IBA، فقد عُرض في الربع الأخير من عام 2005 لأول مرة من جديد المزيد من فرص العمل الشاغرة، أكثر من الفترة نفسها من العام الذي سبق. وسجّل الباحثون عن طريق استفتاء تشغيلي، نحو 1.1 مليون فرصة عمل، وهذه كانت تقريباً أكثر من الربع الأخير لعام 2004 بنحو 400 ألف فرصة عمل. وتشهد توقعات التوظيف في الشركات تحسناً للعام الجاري.
وحسبما ورد عن مؤسسة منظمة العمل: "على ما يبدو أن الانتعاش الاقتصادي بدأ يتماشى تدريجياً مع مطالب القوى العاملة". وعلى أية حال، فإن الطلب في غرب البلاد أقوى بصورة واضحة أكثر من شرق ألمانيا. وتبقى فرصة العمل الشاغرة في الغرب بالمعدل نحو 18 يوما شاغرة، بينما في الشرق بنحو 14 يوما. وأشار فايزيه، المدير الرئاسي لرابطة العمل، إلى أن المبالغ التي أنفقتها الخزانة المالية، عقب أن أُعلن، بأنها بلغت مع نهاية نيسان (أبريل) الماضي، نحو 1.8 مليار يورو، أي أنها فوق المُخطط. وأكّد فايزيه، أنها لم تعمل على إزالة عبء تزويد العاطلين عن العمل، وحذّر، من أن يزداد هذا المعدل على مدار العام بأكمله. ويقول فايزيه: "نحن لا نزال نرى بعض المخاطر". منها ما يعود على تكاليف سياسة نموذج الأجور المركّبة المُخطط له. وينوي الرئيس المالي، رايموند بيكر، عرض تقديرات البرنامج لعام 2006 خلال أيار (مايو) الماضي. ولكن على ما يبدو أن البرنامج سيكلّف نحو 1.8 مليار يورو للعام بأكمله، حسبما ورد عن فايزيه. ومن المفترض أن يعمل هذا المال على تخفيض حصص تأمين البطالة بنحو 2 نقطة في المائة.

الأكثر قراءة