تبسيط الإجراءات الإدارية يرفع معدل مشاركة المرأة السعودية اقتصاديا

تبسيط الإجراءات الإدارية يرفع معدل مشاركة المرأة السعودية اقتصاديا

تبسيط الإجراءات الإدارية يرفع معدل مشاركة المرأة السعودية اقتصاديا

قفزت عطاءات سيدات الأعمال بشكل ملحوظ مع تحسن بعض الإجراءات الإدارية، وتطوير بعض القوانين المنظمة للاستثمارات النسائية مع تغير بطيء ولكنه حاصل على نوعية الأعمال التجارية التي تمارسها المرأة السعودية.
ويؤكد لـ"المرأة العاملة" عدد من رجال الأعمال والمستثمرات أن المرأة أثبتت جدارتها وقدرتها على خوض غمار أعمال تجارية جديدة والنجاح فيها، ليس رغبة منها للعمل فقط، ولكن سعيا منها للمشاركة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد مستخدمة في ذلك ثروتها المالية وقدراتها الخاصة، ما جعل الكثير من المراقبين يطالبون بفتح مزيد من الفرص الاستثمارية والنشاطات التجارية الأخرى أمامها.
ويرى عبد الغني محمود الصباغ وهو رجل أعمال، أن للمرأة دورا جوهريا في بناء المجتمع، وحيث إنها لم تحظي بدعم في السابق، فقد كنا نشهد مجتمعا تعوزه نصف طاقاته الإنتاجية على مستوى الاستثمار والموارد البشرية، أما الآن وبعد أن نما الوعي بضرورة تمكين المرأة ومنحها حقوقها الأساسية، فقد برزت وأثبتت قدرتها على مد قنوات الاقتصاد الوطني بالأعمال الإنتاجية والاستثمارات التنموية.
وأضاف الصباغ "نحن نشهد الآن وجود أربع سيدات أعمال في مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في جدة، وهي تجربة جديدة، أرى أنها بدأت تعطي ثمارها، حيث الملاحظ زيادة الوعي الاستثماري بين فئات السيدات- ولدي يقين صادق بأن الأخوات العضوات الزميلات في الغرفة هن من صفوة سيدات الأعمال في المجتمع، يملكن الخبرة والتجربة والهمم العالية والرغبة الصادقة في الإسهام الفعال لخدمة قطاع سيدات الأعمال ورفع الوعي في أوساطهن لمد الاقتصاد الوطني بتجارب واستثمارات كانت معطلة".
وأشار عبد الغني إلى أنه لا تزال هناك العديد من الأنظمة والعقبات التي تواجه سيدة الأعمال في إقامة مشاريعها الاستثمارية، وهي في طريقها للمراجعة، وعلى سيدة الأعمال هنا المناداة المستمرة بضرورة إزالة تلك العوائق، فالمجال الآن يسمح بالتعاون على جميع الأصعدة لتطوير جميع الأنظمة ومناخ الاستثمار العام، منوها إلى أن المكانة التي حصلت عليها سيدة الأعمال أخذ منها مشوارا طويلا، فالمفهوم السائد كان أن المرأة لا تعمل إلى لحاجة أو ضرورة، واليوم تغير المفهوم بأن عمل المرأة يعتبر إسهاما في اقتصاد وخدمة وطنها وشعورها بكيانها، وأن العمل قيمة في حد ذاته وإضافة لدور الإنسان.
من جهتها تعتقد هيا الغامدي مستثمرة، أن تطوير الأنظمة المتعلقة بعمل المرأة في النشاط التجاري ولو بالقليل وفتح أقسام نسائية مختلفة في جهات عدة مرتبطة بالاستثمارات النسائية، أسهم في دفع بعض السيدات لممارسة التجارة بعد أن كانت بعض الأمور المتعلقة بالتشريعات والوسائل تمنعهن عن القيام بذلك.
وقالت الغامدي "أنا متأكدة أنه متى ما تم بذل مزيد من الجهود الرامية إلى تخفيف العوائق التي تواجه المرأة في بيئة العمل التجاري فإن السعوديات سيتفوقن على نظيراتهن من الدول الأخرى، لما يتمتعن به من حس تجاري عال ومدخرات مالية ضخمة، كما أنه سيساعد المرأة السعودية على القضاء على جزء كبير من بطالة النساء.

الأكثر قراءة