الموجة الثانية من الاستثمارات الألمانية في مجال التجارة الإلكترونية
الموجة الثانية من الاستثمارات الألمانية في مجال التجارة الإلكترونية
تستثمر الشركات الألمانية من جديد بصورة قوية في مجال التجارة الإلكترونية. ويشير المناخ الاستثماري إلى أعلى قيمة له استنادا إلي دراسة "إي – بيزنس باروميتر"، التي أجرتها رابطة القطاع بيتكوم بالتعاون مع وزارة الاقتصاد. وأشارت الدراسة بصفة خاصة إلى التفوق في الاستثمار في مجالي إدارة علاقات الزبائن وبرمجيات تحليل بيانات السوق حيث تنوي الشركات الاستثمار في هذين المجالين بقوة خلال العام الحالي أكثر بصورة واضحة من العام الذي سبق.
من المفترض أن يتدفق كذلك المزيد من الأموال في مجال التجارة على الإنترنت، حسب ما جاء عن الدراسة التي خضعت لها نحو 364 شركة ألمانية كبيرة حيث إن استثمارات الأعوام الماضية بدأت للتو تدرّ نقداً: ففي عام 2005 تمت المتاجرة ببضائع، وخدمات إنتاجية بما يعادل نحو 321 مليار يورو على الإنترنت؛ 90 في المائة منها تعود من المتاجرة بين الشركات – B2B . ويقول يورج مينوس هارمز، نائب رئيس رابطة "بيتكوم" "إن الألمان روّاد أوروبا في التجارة بين الشركات – B2B. وإلى حدٍ بعيد بصورة غير ملحوظة من قبل العامة، عملت الشركات على تحويل معاملاتها التجارية إلى الرقمية". وكذلك فإن المستهلكين يجدون الشراء عن طريق ضغطة زر الفأرة أمراً جيداً, حيث أنفقت الشركات نحو 32 مليار يورو عام 2005 على الشبكة، حسبما أشارت إليه دراسة مؤسسة بحث السوق "إيتو - Eito ". وحتى عام 2009 من المفترض أن يرتفع حجم التجارة على الإنترنت إلى نحو 700 مليار يورو في ألمانيا، حسب ما ورد عن باحثي السوق.
ويتم استخدام التجارة الإلكترونية، والذي يتم تعريفه إلى حدٍ ما بأنه استخدام تقنية الاتصالات والمعلومات الحديثة في مجريات التعامل التجاري، في الوقت الراهن بنسبة 70 في المائة في جميع الشركات التي خضعت للدراسة. وسجّلت هذه القيمة قبل عامين نحو 65 في المائة. ويرتبط انتشار هذه التقنية إلى حدٍ كبير بقوة بحجم الشركة. وكل شركة من اثنتين من الشركات الصغيرة، والتي تضم حتى 50 موظفاً، تتعامل حتى الآن مع التجارة الإلكترونية، بينما في مجموعة الشركات التي تضم ما يزيد على 250 موظفاً، وبنسبة 18 في المائة فقط لا تستعين بالتقنية الحديثة. وينتقد هارمز قائلاً: "تتّسم الشركات الصغيرة والمتوسّطة على نحوٍ خاص بأقلمة معاملاتها التجارية ببطء. عليهم أن يزيدوا سرعة العجلة شيئاً بسيطاً، ليتجنبوا المعاناة من مساوئ القدرة التنافسية".
ويعتبر استخدام هذه المعاملات التجارية الإلكترونية في التشغيل والتسويق أمراً مهماً على نحو خاص جداً، وكذلك بالنسبة إلى إدارة المعلومات، والمشتريات، وخدمة الزبائن. وستحظى تقنية المعلومات والاتصالات بتأثير طفيف على الطاقم المهني، وعلى البحث، والتطوير، وكذلك على الإنتاج، بناءً على توقعات الشركات الخاضعة للاستفتاء.
ويسيطر على أعمال الشركات اليوم استخدام للتجارة الإلكترونية في تطوير الطلب الإلكتروني، وإدارة علاقات الزبائن، والشراء الإلكتروني. وعلى أية حال، يتحوّل التركيز عن النقاط الأساسية, فالكثير من الشركات تستثمر في الوقت الراهن في مداخل الإنترنت للزبائن والموظفين، وكذلك في إدارة علاقات التزويد. وفي المقابل لا تلعب المزادات على الشبكة، ومواقع الأسواق، والإعلانات الإلكترونية، والاستخدام في ضبط الإنتاج في التخطيط للشركات، دوراً بالغ الأهمية. وكقيود في مشاريع التجارة الإلكترونية، يتم تمثيل التكاليف المالية بالأخص، وإعادة الهيكلة الضرورية للمعاملات التجارية.