لاكشيمي ميتال مازال متمسكا بصفقة الاستحواذ على أرسيلور
لاكشيمي ميتال مازال متمسكا بصفقة الاستحواذ على أرسيلور
بدأت القصة مع نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي، حين احتدمت معركة الاستحواذ بين مجموعتي الحديد والصلب ميتال ستيل و أرسيلور حينها أعلن المقاتل العنيد لاكشمي ميتال رئيس مجلس إدارة ميتال ستيل أنه على استعداد لتحسين شروط الاستحواذ مطالبا بتخلي أرسيلور عن مقاومتها الصفقة والدخول في مفاوضات مباشرة لتحقيق الاندماج بين الشركتين.
ولكن أرسيلور رفضت مجددا هذه الفكرة ولكن لا تزال المعلومات الصادرة عن ميتال غير كافية، لتقييم الأمر على نحوٍ شامل، حيث ينظر المرء إلى العرض على أنه غير كافٍ بالكامل، كما ورد عن تقرير أرسيلور. وفي هذه الحالة، تنوي ميتال تقديم عرضها للاستحواذ على أرسيلور بشكل رسمي ولكن ضمن الشروط المعروفة المُعلن عنها حتى الآن، ومن المحتمل أن يتم هذا خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وإضافة إلى هذا، تستلزم المجموعة موافقة المجلس الرقابي لدى بورصتين من أربعة، والتي تتداول جميعها أسهم أرسيلور في أوروبا.
وبلغت قيمة عرض الاستحواذ الذي قدّمته ميتال ستيل في 27 كانون الثاني (يناير) الماضي، نحو 18.6 مليار يورو حيث قدّمت ميتال حينها للسهم الواحد من أسهم أرسيلور قيمة بلغت نحو 28.21 يورو، تتألف من 0.8 من أسهم ميتال ستيل، و7.05 يورو نقداً. ومنذ ذلك الحين، ارتفع سعر كلا السهمين إلى حدٍ كبير، حيث ارتفع سعر سهم ميتال من 26 إلى 33 يورو، وسهم أرسيلور من 22.22 إلى 36 يورو، برغم انخفاض حصص الأرباح المؤقت نحو 1.85 يورو. ومنذ ارتفاع رأس المال في البورصات بهذه القوة، يسجّل سعر الاستحواذ نحو 3 مليار يورو أعلى. وحتى لدى التداول العام أخيرا، ارتفعت الأسعار من جديد، ميتال بصورة مؤقتة، و أرسيلور بنحو 2 المائة بصورة مستمرة.
كما ارتفعت كذلك أسهم شركات الحديد و الصلب الأوروبية الأخرى، مثل شركة زالتسجيتر وكورس بنسبة زادت علي 2 في المائة. وتمكّنت أسهم مجموعة تيسن كروب من الارتفاع نحو 2 في المائة مرة أخرى، والتي كانت قد اعتمدت على المنافسة في تحقيق وثبة في الأسعار بنحو 7 في المائة. تيسين كروب، و زالتسجيتر، و أرسيلور، وميتال ستيل، عرضت جميعها تقرير الربع الأول متأخرة يوما أخيرا، وعلى ما يبدو، أنها جميعها تحقق محصلات تشغيلية مرتفعة في سوق الفولاذ، أكثر مما توقّع المحللون حتى الآن.
وخلف الكواليس تجري شركة ميتال ستيل ومنذ 18 نيسان (أبريل) الماضي اتصالات مع إدارة شركة أرسيلور لبداية مفاوضات الاندماج و طلب لاكشيمي ميتال من أرسيلور مادة بيانات مفصّلة، تتضّمن المبدأ الصناعي، وتوضيحاً للسياسة الاجتماعية، والشرائية، حسبما ورد عن المدير، والشريك الرئيس في أحجام الإنتاج لأكبر مجموعة للحديد و الصلب في العالم.
وإضافة إلى هذا، عرض تقييماً متوازناً لحصص الإدارة بهدف تأمين مفاوضات ودّية، حيث من الممكن استبدال أسهم الأغلبية التابعة لعائلة ميتال إلى أسهم عادية. ولكن في هذه النقطة، لا تنوي ميتال ستيل الموافقة على مطالب أرسيلور. ولا يزال المرء غير مستعد لعرض الخطة التجارية، بفعل أسباب تتعلق بقواعد الشركة والمنافسة. وبالإضافة إلى هذا، تتمسك إدارة أرسيلور بمقاومتها الصارمة. ومن اللازم للقاء، أن تعرض مجموعة ميتال معلومات شاملة لتقييم شركتها وعرض الشركة، كما ورد في تقرير أرسيلور.