"أرامكو" تتفق مع "توتال" و"كونوكوفيليبس" لإنشاء مصفاتين بـ 12 مليار دولار في المملكة
"أرامكو" تتفق مع "توتال" و"كونوكوفيليبس" لإنشاء مصفاتين بـ 12 مليار دولار في المملكة
أعلن خالد البوعينين نائب رئيس شركة أرامكو للتكرير، أن الشركة تأمل توقيع صفقتين مع شركتي توتال وكونوكوفيليبس لإقامة مصفاتين في السعودية بحلول نهاية أيار (مايو) الحالي بتكلفة 12 مليار دولار تقريبا.
وأبان البوعينين خلال مشاركته في مؤتمر النفط والغاز الذي افتتح في أبو ظبي أمس، أن مجلس مديري الشركة وافق الشهر الماضي على إبرام مذكرتي تفاهم مع الشركتين، وعليهما الآن الحصول على موافقة مجلسي إدارتيهما.
وذكر البوعينين أن الشركة ستنفق مع شركائها 50 مليار دولار خلال السنوات المقبلة لزيادة طاقة التكرير في الداخل والخارج. وتشمل الاستثمارات الإجمالية مبلغا يراوح بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار لزيادة طاقة التكرير في مصفاة في كوريا الجنوبية إلى المثلين، وتمويل دمج مصفاة قائمة في الفلبين في مصنع بتروكيماويات، إلى جانب مشروع بترورابغ في السعودية ويتكلف عشرة مليارات دولار. كما تجري محادثات مع عدد من المستثمرين المحتملين والشركات منها شركة سابك لتوسعة المصفاة وبناء مصنع بتروكيماويات.
وأكد المشاركون في مؤتمر النفط والغاز أن استقرار أسواق النفط العالمية في المستقبل يتطلب التعاون بين المنتجين الذين يطالبون بتوافر الطلب، والمستهلكين الذين يطالبون بتوافر آمن للنفط. ودعوا إلى تعاون بين شركات النفط الوطنية والعالمية لتطوير الحقول والصناعة النفطية في الدول المنتجة، مؤكدين أن الاستقرار في دول المنطقة سيشجع على تدفق مزيد من الاستثمارات لقطاع الصناعة النفطية. وشددوا على أن ارتفاع الأسعار إلى 75 دولارا في الفترة الأخيرة لم يكن بسبب وجود نقص في الإمدادات.
وأبان محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة الإماراتي أن الارتفاع الحالي في أسعار النفط يرجع إلى أسباب خارجة عن أساسيات السوق، مؤكداً أن سوق النفط العالمية تشهد توازنا بين العرض والطلب، ولا يوجد أي نقص في الإمدادات النفطية للسوق. وذكر الهاملي أنه في حال حدوث أي نقص في الإمدادات لأسباب سياسية أو أسباب أخرى فإن "أوبك" تمتلك طاقة إنتاجية احتياطية تقدر بمليوني برميل يوميا. وأشار إلى أنه سبق لمنظمة أوبك في اجتماع أصفهان العام الماضي أن عرضت وضع هذه الكمية في السوق في حالة الحاجة إليها، ولكن لم يتم استخدامها من قبل السوق النفطية. وكرر الهاملي دعوته إلى الاستثمار لزيادة الإنتاج النفطي وبناء مزيد من مصافي التكرير، مشيرا إلى أن الشرق الأوسط يملك 65 في المائة تقريبا من الاحتياطيات العالمية المؤكدة وتنتج المنطقة 30 في المائة من الإنتاج العالمي، ولا يمكن السماح باستمرار هذا التباين بين الاحتياطيات والإنتاج فترة طويلة، خاصة في ضوء النمو المستمر في الطلب الذي شهده العالم في السنوات الأخيرة.
وذكر الوزير الإماراتي أن الاستثمارات المطلوبة لزيادة الإنتاج وقدرات التكرير تبلغ مليارات الدولارات، وتستلزم تعاونا نشطا بين الشركات الوطنية والشركات العالمية. وقال أيضا تكلفة المشروعات الجديدة في صناعة النفط تصاعدت بشدة، ما زاد الأعباء الاستثمارية على الدول المنتجة. ولفت إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن القرارات التي ستتخذها منظمة أوبك في الاجتماع المقبل نهاية الشهر الجاري في كراكاس في فنزويلا، موضحا أن المنظمة ستدرس وضع السوق النفطية وتتخذ القرارات المناسبة في حينه.
وأكد أن انعقاد مؤتمر النفط والغاز في أبو ظبي على جانب كبير من الأهمية كون منطقة الخليج والشرق الأوسط تشكل لاعباً أساسيا في صناعة النفط والغاز على المستويين الإقليمي والعالمي. وأكد الهاملي أن إنتاج الإمارات من النفط الخام وصل إلى 2.6 مليون برميل يوميا وسيرتفع في غضون هذا العام إلى 2.7 مليون برميل يوميا، وستصل الطاقة الإنتاجية في الإمارات في غضون الفترة المقبلة إلى 3.5 مليون برميل يوميا.