معرض سيبيت.. وعجائب التكنولوجيا الرقمية

معرض سيبيت.. وعجائب التكنولوجيا الرقمية

معرض سيبيت.. وعجائب التكنولوجيا الرقمية

إذا ذكرنا معرض سيبيت فسرعان ما يتبادر إلى الذهن تلك الصورة التي تشتمل على الألوان الزاهية والصخب ومشاعر البهجة والسعادة.
وهذا صحيح فعلى المستهلك أن يشعر بمتعة استخدام واقتناء المنتجات التكنولوجية الحديثة والجديدة. إنه عالم جميل وجديد والكل يبذل قصارى جهده لرسم ملامح هذا العالم بألوان زاهية. وفي معرض سيبيت هذا العام تظهر إلى جانب تكنولوجيا الكمبيوتر التقليدية تكنولوجيا إلكترونيات الترفيه حيث تسيطر التليفزيونات المزوّدة بأجهزة تسجيل أقراص الفيديو الممغنطة رقمياً- DVD، وأنظمة مكبرات الصوت للسينما المنزلية، وأنظمة التشغيل المتعددة الرقمية Multimedia، وكذلك الكاميرات الرقمية.
وتعرض الشركات الممثّلة مثل، سامسونج، باناسونيك، وإل جي، أجهزتها ضمن ديكور محيط منزلي وتبقى تقنية إلكترونيات الترفيه هذا العام ضمن معدلات متقدّمة، ولطالما رحّب بها معرض "سيبيت" بكل اهتمام وفي كل مكان تمشي فيه تجد جدران مدينة هانوفر مكسوة بالإعلانات التي تعد بحياة رقمية وتدعو الناس إلى أن يعيشوا عجائب تلك الحياة الرقمية .
المكان هنا صالة عرض رقم 27 حيث تفتح هذه الصالة أبوابها مجانا للجمهور دون الحصول على تذكرة سيبيت وثمنها عشرة يورو هنا تتجمع نحو 150 شركة ممثلة مختلفة، من رقص الباليه الآلي المصنوع في تايوان، إلى لعبة مباريات كأس أوروبا لكرة القدم الكمبيوترية من سامسونج، حتى المنتجات ذاتية الحركة، وهنا تكمن الإشارة بكل ثقة إلى أنظمة الأصوات المجسّمة "الستريو" المتحرّكة، والتي تتألف من مكبرات وعجلات فقط، والموجود بعض منها في تلك الصالة. ولكن يُفتقد شيئا واحدا: النظرة الحقيقية إلى المستهلك، وما ينتظره بالفعل ضمن غرفة معيشته المربوطة شبكياً في المستقبل.
يقدّم معرض سيبيت هذا العام منتجات مختلفة، وهي تُشعل الحماسة الشرائية. ويجد المرء نفسه بالأحرى على منصات الشركات المصنّعة، التي تعتني بتصميم المحيط المنزلي، بهدف عرض المنتجات ضمن أوضاع محتملة داخل المنزل، حيث وصلت على سبيل المثال تليفزيونات الشاشة المسطّحة إلى معدل معتدل من الأسعار، قادر على جذب الكثير من الزبائن قبل بداية مباريات كأس العالم. وتظهر الأجهزة الجديدة للغاية في الوقت الراهن ضمن لوحات تسجيل ثابتة متداخلة، وعن طريقها يمكن عرض مئات الساعات من برامج التليفزيون، وحفظها لاحقاً على شريط تخزيني وسيط. ولكن بالفعل قام معرض سيبيت ببذل الكثير من الجهود العام الماضي في سبيل هذه التقنية التخزينية. ولهذا تُعد اليوم الأجهزة الأولى ضمن مقاييس التخزين الجديدة هي HD- High Definition DVD ، أي قرص الفيديو الرقمي الممغنط عالي الوضوح، وأقراص الأشعة الزرقاء المُتاحة- Blue Ray، والتي يمكنها تخزين بيانات أكثر بعشر مرات على اللوحة الرقمية الموجودة داخلها، وتتناسب حتى الآن مع أي جهاز لتشغيل أقراص الفيديو الرقمية الممغنطة. ومن الممكن عن طريقها تخزين أفلام ضمن برمجة سينمائية عالية الجودة خالية من الشوائب. وهنا تعرض بعض الشركات الممثلة في هانوفر الأجهزة الأولى في هذه السوق، والتي تتناسب مع كلا المقياسين. وتكمن الإشارات الأولى هنا، على أن النزاع اللاذع الجاري حول هذه البنية، والذي يعمل على فصل القطاع إلى نصفين، يمكن التغلّب عليه على المدى المتوسّط.
وتبحث بعض شركات الإنتاج الأخرى عن الحلول التي تهدف إلى تنظيم تعددية البيانات الرقمية في المنزل. وهنا تظهر التقنية من جديد، والتي بالغ القطاع في وصفها سابقاً، حيث تصل اليوم تقنية نقل البيانات في المنزل مروراً بموصلات الطاقة الكهربائية إلى قيم خيالية، حسب ما جاء عن الشركات المصنّعة من معطيات، والتي لا يمكن لشبكة الكمبيوتر التقليدية نفسها تقديمها. والميزة: لا يجدر بأحد حفر الجدران، بهدف توصيل كابل جديد، بحيث يمكن أن تصل الأفلام إلى التلفزيون أو الأغاني إلى جهاز الستيريو، الموجود في الطابق العلوي مثلاً، وأغلب الظن أنه لا يمكن ربط الأجهزة ضمن شبكة واحدة بطريقة أسهل من تلك. ويأمل ممثلو معرض السيبت ربط خط التليفون بالمقاييس نفسها في المستقبل، حيث يمكن ربط الأجهزة ضمن شبكة لاسلكية- W-Lan ، وإجراء المكالمات على أساس بروتوكول الإنترنت الصوتي - VoIP.
وإذا كان المستخدم على الطريق، فإن التليفون يعمل بالضبط كجهاز هاتف نقّال ضمن شبكة الهواتف الخلوية. وتطرح شركات تزويد متعددة، من بينها شركة تصنيع الهواتف النقّالة الكبرى، نوكيا – Nokia، مثل هذا النوع من الأجهزة إلى الأسواق في غمرة المجريات الحالية. وأعلنت شركات التليفون في المقابل عن عروض مركّبة تستخدم وظائف تلك الأجهزة بالكامل، حيث ستبدأ شركتا الاتصالات الألمانية وأركور، مع بداية تموز (يوليو) المقبل العمل بهذا النوع من الخدمات، وهي تسمح بإجراء المكالمات باستخدام جهاز تليفون واحد عن طريق الشبكة الثابتة في المنزل، ولكن كذلك عن طريق شبكة الاتصالات اللاسلكية على الطريق، ويمكن الاتصال بالأشخاص لدى شركة الاتصالات الألمانية، حسب رغبتهم، عن طريق رقم خطّهم الثابت. ولكن لم تتم الوشاية في معرض هانوفر بعد عن سعر استخدام مثل هذا النوع من المنتجات.

الأكثر قراءة