العالم يثق بالشركات الألمانية أكثر من الأمريكية
العالم يثق بالشركات الألمانية أكثر من الأمريكية
أفادت دراسة اقتصادية أجرتها وكالة أيدلمان الألمانية أن مجموعة مايكروسوفت الأمريكية، عملاق صناعة البرمجيات في العالم تحتل مرتبة عالية من الثقة على المستوى العالمي بين متخذي القرارات. وأجرت الوكالة استطلاعاً لآراء 0591 شخصاً في كل من القارتين الأوروبية والآسيوية إضافة إلي الولايات المتحدة الأمريكية. وأفادت الدراسة أن شركة سيمنز تتمتع في ألمانيا بأكبر قدر من الثقة. كما أفادت أن الشركات الألمانية تتمتع في الخارج بسمعة طيبة وإيجابية بارزة وذلك على عكس الشركات الأمريكية أو الصينية أو الكورية حيث أعطت نسبة 7 في المائة من المشاركين في الإجابة على الاستطلاع في الدول المعنية ثقة أكبر للشركات الألمانية. وتشكل ''مايكروسوفت'' كشركة أمريكية، بوضعها الممتاز حالة استثنائية. وبعكس ذلك أشارت الدراسة إلى وجود أزمة ثقة معينة في أوروبا فبينما توجد شركات عدة تتمتع بثقة كبيرة نسبياً داخل الولايات المتحدة الأمريكية، مثل : يو. بي. إس، كرافت، جنرال إليكتريك، وجونسون أند جونسون فإنها تلاقي في أوروبا اعتباراً أقل. أما في الصين والبرازيل فإن الوضع يختلف حيث تقترب معدلات الثقة في الشركات الأمريكية من نفس معدلاتها في الولايات المتحدة ذاتها. وبشكل عام الثقة في شركات قطاع تكنولوجيا المعلومات الأمريكية تسجل المستوي فوق المتوسط. وتقول كورنيليا كونسه مديرة فرع وكالة إيدلمان في ألمانيا إن هذا له علاقة بكيفية إعطاء التقارير حول هذه القطاعات، فالتقارير المعطاة حول تكنولوجيا المعلومات كان يمكن أن يكون لها علاقة بالابتكارات. وفي المقابل، فإن إعطاء التقارير حول الشركات الكيماوية والأدوية أدى إلى نتائج أدنى بالنسبة لهذه الشركات. كما سجلت الدراسة تحولا في الثقة في مصادر استقاء المعلومات حيث ظل مؤشر الثقة في وسائل الإعلام يتراجع بشكل مستمر منذ عام 2002 كما ورد في سياق الدراسة. ليس هذا فحسب بل تراجعت أيضا الثقة في شركات الاتصالات الرسمية وفي الإعلانات وفي تصريحات المتحدثين الصحافيين. وسجل 37 في المائة من الشريحة التي شملت رجل الشارع الألماني العادي ثقتهم في صناع القرار في ألمانيا الذين يتخذون قراراتهم استنادا إلى مصادر متنوعة لاستقاء المعلومات. أما شركات الاتصالات الحكومية فتقول كونسه إنها يبدو أنها تقف أمام اختبار حقيقي يدفع نحو التغيير، مضيفة أن الاتصالات القائمة على التوجيه من الأعلى إلى الأسفل بصورة كلاسيكية لم تعد تناسب روح هذا العصر. وهناك دائماً موضوع مهم في هذا السياق يظهره الاعتماد علي شبكة الإنترنت فالنشر المباشر على الشبكة بات يكتسب أهمية كبيرة. وتضيف كونسيه أن من يفكر في إمكانية خضوع المعلومات وتدفقها على شبكة الإنترنت للمراقبة فعليه أن يدرب نفسه علي نسيان هذه الفكرة.