نظام يهدد المرأة ويحد من النسل !
نظام يهدد المرأة ويحد من النسل !
"يحق لمنشآت القطاع الخاص أن تشترط على المرأة عدم الحمل لفترات معينة"!! هذه جملة واضحة وموثقة أدلى بها أحد مسؤولي وزارة العمل في لقاء له بصفحة المرأة العاملة في جريدة "الاقتصادية" بتاريخ 25/2/2006م، وأرجع هذه الجملة إلى نصوص في نظام العمل الجديد..ولم يفت المسؤول التأكيد على أن هذا النظام كفل الحقوق التي تخدم المرأة! لم أندهش ولم أستغرب في حياتي لمثل ما ذكر.. فكيف كفل النظام حقوق المرأة؟! أيعقل أن يتدخل النظام في الغريزة الفطرية للمرأة وإنجابها؟! فماذا لو حملت؟! هل يكون جزاؤها الفصل بحسب هذه المعايير؟! وهل هناك ضمان للمرأة من تجاوز ذلك بشكل يضمن لها هذه الوظيفة التي لا يكاد راتبها يكفي لسد حاجاتها المتزايدة.. إذا ما علمنا بمستوى الأجور المتدنية التي تتراوح بين ألف وألفي ريال! ومع ذلك تكون مهددة بالعقوبة إذا حملت!.. دعوني أستغل هذه الفرصة لأنتقد كثيرا من الممارسات والتعليمات التي تطبق بحق المرأة، ولا أدري هل ذلك موجود في الدول الأخرى، مهما حاولنا إيجاد مبرر لهذا الشرط، لن نستطيع استيعابه والاقتناع به.. وكان بالإمكان إيجاد وسائل وإجراءات تنظم هذا الحق الشخصي للمرأة، بدلاً من ترك سلطة النظام تقرر فصلها إذا مارست حياتها الطبيعية في الإنجاب وهو أمر شرعي وشخصي لا يخضع للمساومات! وماذا عن العقاب الذي ممكن أن يطبق على الرجل في بعض المسائل الشخصية المتعلقة به .. لا أظن في ذلك شيئاً.. هذه العقوبة تذكرني بإحدى الطرائف التي تقول إن أحد أفراد المرور أخذ تعهداً على سائق بعدم تكرار تعرضه لحادث مروري بعد ما تكرر منه ذلك وأزعج رجل المرور.. في حين كان يفترض في هذا التعهد أو المخالفة بالالتزام بالأنظمة المرورية وليس في عدم تكرار الحادث وهذا أمر خارج عن الإرادة. أعود إلى هذه العقوبة والتي لا أعرف كيف سيكون موقف جمعيتنا الوطنية لحقوق الإنسان منها وكيف ستتعامل معها؟! أين وزير العمل الدكتور غازي القصيبي الذي يعرف الجميع ما يبذله وما يواجهه بهدف سعودة الوظائف وحماية من يعمل فيها (رجالا ونساء) عن هذا الانتهاك لحقوق المرأة في نظام العمل وأنت النصير الدائم لها فيما تكتبه وتؤكد عليه! ؟ لم نعهدك كذلك..قد يأتي الكثير بمبررات عديدة ولكن لا أظن أحداً سيقنعنا بها إذا أدركنا أنها تهضم حقوق المرأة في الإنجاب!
- كاتبة سعودية
[email protected]