825 مليون هاتف حجم مبيعات "الجوال" عالميا عام 2005
825 مليون هاتف حجم مبيعات "الجوال" عالميا عام 2005
سجلت مبيعات الهواتف الجوالة خلال العام الماضي 2005 أرقاما قياسية، وحسب الدراسة التي أعدها مركز بحوث التقنية "آي دي سي"، فإنه جرى بيع 825 مليون هاتف متحرك في كافة دول العالم، بزيادة 19.3 في المائة عن مبيعات عام 2004. وحسب الدراسة، فإن الخمس شركات الكبرى المصنعة لهواتف الجوالة (نوكيا، موتورولا، سامسونج، إل جي، سوني أريكسون)، سيطرت خلال العام الماضي على 75 في المائة من إجمالي حجم السوق، بينما توزعت النسبة المتبقية 25 في المائة على بقية الشركات العاملة في القطاع، والتي تراجع نموها لصالح الشركات الخمس وحققت نموا سالبا نسبته 7.3 في المائة.
وقال ريان ريث، مدير بحوث الهواتف المتحركة في مركز بحوث التقنية "إن الربع الأخير من عام 2005 شهد قفزة في مبيعات الجوال لأسباب، أهمها الحملات الترويجية التي نظمتها الشركات المصنعة للهواتف والتي تتزامن عادة مع مواسم الأعياد والعطلات الرسمية، مع توقع استمرار زيادة مبيعات الهواتف الجوالة حول العالم في العام الحالي 2006".
وحسب الدراسة، فإن أحد أهم عوامل النمو في مبيعات الهواتف المتحركة يتمثل في القفزة الكبيرة في مبيعات الكمبيوترات الكفية، التي ارتفعت مبيعاتها بأكثر من 100 في المائة خلال عام 2005.
وحصلت شركة نوكيا على نصيب الأسد في السوق العالمية من مبيعات الهواتف الجوالة، حيث بلغت مبيعاتها 264.9 مليون هاتف، بزيادة 25.7 في المائة مقارنة بمبيعات عام 2004، بمعدل نمو سنوي 26.6 في المائة. وقدرت حصة نوكيا بـ 32.1 في المائة من السوق العالمية على مدار عام 2005، في حين بلغت حصتها من مبيعات الربع الأخير من العام 34.1 في المائة. وحلت شركة موتورولا فى المرتبة الثانية بحصة سوقية قدرها 17.7 في المائة، حيث بلغ إجمالي مبيعاتها 145.9 مليون هاتف، وارتفع معدل نمو مبيعاتها 39.7 في المائة.
وجاءت شركة سامسونج الكورية في المركز الثالث بحصة سوقية 12.5 في المائة، حيث بلغت مبيعاتها 102.9 مليون هاتف، وقدرت نسبة النمو بنحو 19 في المائة مقارنة بعام 2004، في حين حلت شركة إل جي الكورية أيضا في المركز الرابع بحصة سوقية 6.7 في المائة، وبمبيعات إجمالية بلغت 55 مليون هاتف متحرك، وبمعدل نمو سنوي 23.8 في المائة. وجاءت شركة سوني أريكسون في المركز الخامس بحصة سوقية 6.2 في المائة، وبمبيعات إجمالية بلغت 51.2 مليون هاتف، وبمعدل نمو سنوي 20.4 في المائة.
وتشير الدراسات والبحوث المسحية، التي تقوم بها الشركات المصنعة، إلى أن سوقي السعودية والإمارات تعتبران من أكبر أسواق منطقة الخليج، خصوصا بالنسبة للمصنعين الكبار الذين يتنافسون بقوة فيما بينهم على السوقين، ولهذا السبب ارتفعت الميزانيات المخصصة للتسويق والمبيعات في الإمارات بالتحديد، خصوصا من جانب الشركات الكورية "سامسونج" و"إل جي"، حيث تسعي الأخيرة، التي دخلت قطاع الهواتف الجوالة منذ سنوات قليلة، إلى توسيع حصتها السوقية في منطقة الخليج بالتحديد وتخطط إلى أن تصل بحصتها إلى 25 في المائة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة مقارنة بـ 6.7 في المائة حالياً.
وحول استحواذ الشركات على أكثر المبيعات في السوق، يعلق أحد العاملين في شركة منافسة بالقول لـ " الاقتصادية ": إن الشركات الأخرى تواجه منافسة قوية من "نوكيا"، التي لم تعد تنفق كثيرا على حملاتها التسويقية بعد أن نجحت في ترسيخ سمعتها في الأسواق، على الرغم من أن منافسيها ينفقون على التسويق والدعاية أكثر بكثير منها، مضيفا أنه يكفي أن تشاهد غالبية مستخدمي الهواتف الجوالة وهم يحملون أجهزة "نوكيا" دون غيرها، خصوصا وأنها عمدت في السنوات الأخيرة إلى تصنيع موديلات عديدة تلائم كافة شرائح المجتمع.
وإزاء حدة المنافسة التي تشهدها سوق الهواتف الجوالة في الإمارات، فقد فشلت شركات عديدة في أن تجد لنفسها مكانا في السوق، مثل شركة "بانتك" الكورية التي حاولت منذ سنوات العثور على مكان في السوق، غير أن حدة المنافسة وارتباط مستخدمي الهواتف بأسماء تجارية قديمة جعلا وجودها صعبا للغاية، وهو ما أثر كثيرا على حملاتها الترويجية التي تراجعت مقارنة بالوجود التسويقي والإعلاني المكثف لمنافسيها.
وكما قال أحمد الحوراني؛ بائع هواتف جوالة في الشارقة، فإن غالبية مبيعاته من الهواتف الجوالة تتركز في هواتف "نوكيا" تليها "إل جي" ثم "سامسونج"، مضيفا أن الشباب حرصاء على تغيير هواتفهم الجوالة باستمرار فور طرح الموديلات الجديدة، ولهذا تنشط مبيعات الهواتف المستعملة التي لا يمضي على استخدامها شهور معدودة وتباع بأسعار رخيصة، خصوصا للتجار الأفارقة وبعض الوافدين العرب الذين يتاجرون في الهواتف ويحرصون على شراء المستعمل وبيعها بأسعار مرتفعة في بلادهم.