خطة لتعليم العمالة الفيتنامية اللغة العربية وتقاليد المجتمع السعودي

خطة لتعليم العمالة الفيتنامية اللغة العربية وتقاليد المجتمع السعودي

خطة لتعليم العمالة الفيتنامية اللغة العربية وتقاليد المجتمع السعودي

كشفت نغوتين ثي هانج وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية الفيتنامية، عن خطة تعد لها الدولة لتعليم العمالة الفيتنامية، اللغة العربية وعادات وتقاليد المجتمع السعودي عبر تنظيم دورات في مراكز متخصصة تمهيدا لاستقدام الأيدي العاملة الفيتنامية إلى المملكة، وبحث افتتاح ممثلية دائمة في الرياض للعاملين الفيتناميين في المملكة البالغ عددهم 200 عامل.
وأبلغت "المرأة العاملة" خلال زيارتها الرياض أخيراً، حول تولي المرأة الفيتنامية مناصب عليا وكيفية تقلدها منصب وزيرة العمل، أنه عندما تمسك المرأة زمام أمور العمل تكون غالب قراراتها تصب في صالح المرأة، خاصة وأنها تتفهم احتياجات ومتطلبات المرأة مثلها.
وأكدت أن النساء في حاجة إلى مميزات أكثر في العمل، نظرا لطبيعتهن النفسية والجسمية، وقالت "إن سن التقاعد لدى النساء في فيتنام عند 55 عاماً، بينما يصل للرجال عند 60 عاماً، غير ما تمتع به النساء من نصيب أكبر في الإجازات كإجازات الأمومة وحضانة الطفل، إلا أن ذلك لا يعني أن المرأة الموظفة تعمل أقل من الرجل، أو أنها لا تستطيع أن تكون مسؤولة، بل على العكس فمن واقع الخبرة وجدت أن النساء أكثر انضباطا و دقة في العمل، لكنهن يمررن بظروف خاصة يجب مراعاتها".
وأوضحت أن المرأة الفيتنامية كان لها دور كبير في الإسهام في تنمية المجتمع بعد الحرب التي استمرت عشر سنين، وكان لها أثر سيئ على اقتصاده، وذلك عن طريق ما قامت به من صناعات يدوية كان لها دور في إعالة الكثير من الأسر، وكشفت أن النساء يشغلن 35 في المائة من الوظائف في الحكومة الفيتنامية, إلا أن خطتها تتضمن زيادة تلك النسبة عن طريق تكثيف برامج تدريب المرأة وتوجيه أغلبها إلى السيدات بنسبة 51 في المائة من البرامج من نصيب السيدات، مقابل 49 في المائة للرجال.
ولم تنف وزيرة العمل الفيتنامية، وجود مشكلة بطالة بين النساء في بلادها، إلا أنها تحاول القضاء على هذه المشكلة بمختلف الطرق، منوهة بأنه ليس من الضروري أن تجد الفتاة عمل في تخصصها، فمن الممكن ببعض التدريب أن تبرع في مجال آخر.
ووجهت نصيحة للفتيات في حديثها بأن لا يخجلن من القيام بأي مهنة تتناسب مع طبيعتهن ولا تتنافى مع مبادئ مجتمعاتهن، وقالت إن قيمة الإنسان هي بالعمل وليس بطبيعة العمل، ضاربة مثلاً بأن العديد من خريجات الجامعة يعملن في وظائف (حاضنات أطفال) دون أن ينتقص ذلك من قدرهن، بل على العكس ربما يفتح لهن ذلك العمل أبواباً واسعة لم تكن لتوجد لو اكتفين بالمكوث في البيت في انتظار الوظيفة التي يحلمن بها.
يشار إلى أن وزيرة العمل زارت المملكة أخيراً للالتقاء بالمسؤولين والاجتماع برجال الأعمال والتعرف على احتياجاتهم لزيادة التعاون بينهم وبين بلادها.
وبينت أن الهدف من الزيارة هو زيادة العمالة الفيتنامية في المملكة، التي يصل عددها الآن إلى 200 فرد فقط، إضافة إلى بحث إقامة مشاريع مشتركة بين الطرفين.
وأكدت عزم بلادها فتح ممثلية دائمة في المملكة بدلا من الاكتفاء بسفير مقيم في الكويت ومتجول بين السعودية وسلطنة عمان.
ووصفت العمالة الفيتنامية بأنها مميزة سواء في الأعمال الدنيا التي لا تحتاج إلى مهارة أو في الأعمال التي تتطلب خبرة، حيث يوجد في فيتنام 200 مدرسة و300 معهد عال وجامعة تخرج جميع التخصصات الفنية والتقنية.
ودعت سيدات الأعمال السعوديات إلى الاستفادة من مناخ فيتنام الاستثماري، وقالت إن فيتنام زاخرة بالفرص الاستثمارية خاصة بعد انتهاء الحرب التي دامت عشر سنين، منوهة بأن بلادها بحاجة إلى مستثمرين في مجالات الصناعات الثقيلة والخفيفة وقطاعات التدريب والصحة.
وبين أن عدد المستثمرين الأجانب المستثمرين في فيتنام يبلغ 300 مستثمر أجنبي فقط, مشيرة إلى أن فيتنام تتمتع بسياسة السوق المفتوحة وعدم التفرقة بين المواطن والمستثمر الأجنبي، إضافة إلى احترام الأديان المختلفة، الأمر الذي يشكل عامل جذب لسيدات ورجال الأعمال، معبرة عن آمالها في تزايد أعداد المستثمرين العرب والسعوديين بشكل خاص في بلادها، ولافتة إلى أن البيئة التجارية بين فيتنام والمملكة متشابهة إلى حد كبير.

الأكثر قراءة