أمريكا تستثمر 2.9 مليار دولار في قطاع الطاقة الشمسية
أمريكا تستثمر 2.9 مليار دولار في قطاع الطاقة الشمسية
تعتزم ولاية كاليفورنيا دعم توسعة إنتاج الطاقة الشمسية بمبلغ يصل إلى 2.9 مليار دولار وقالت هيئة الخدمات العامة في الولاية PUC إنه من المفترض أن يتم بناء نحو مليون مبنى تحتوي على أسقف مكوّنة من ألواح الطاقة الشمسية والانتهاء من ذلك حتى عام 2017 وذلك بهدف تزويد نحو 2.3 مليون مواطن في ولاية كاليفورنيا بالطاقة. وتعادل ثلاثة آلاف ميجاواط من تلك الطاقة إنتاجية نحو ست محطات توليد للطاقة الكهربائية.
وتُعد "مبادرة كاليفورنيا للطاقة الشمسية" على الساحل الغربي أكبر مشروع لتزويد الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة. وتريد هيئة الخدمات العامة تسوية جزء من الساحل بفرض رسوم على الغاز والطاقة تُقدّر دولار واحد شهرياً. وقد رحب حاكم الولاية (أرنولد شوارزنيجر) بالخطة واعتبرها خطوة كبيرة في مجال تزويد الطاقة غير الملوثة للبيئة وكان مشروع مشابه أطلق عليه اسم "برنامج المليون سقف" قد فشل في البرلمان العام الماضي.
وتستفيد الشركات الألمانية إلى جانب مواطني كاليفورنيا، من هذه المبادرة في تعزيز تزويد الطاقة الشمسية، وتحتل هذه المبادرة الآن المركز الأول لصناعة الطاقة الشمسية في العالم كافة. وقال فرانك أسبيك رئيس شركة سولار وورلد ومقرها بون إن شركته لديها فعلياً طلبات ثابتة من كاليفورنيا تُعادل 2 مليوني. ويقول كارستن كورنيج المدير العام لرابطة اقتصاد الطاقة الشمسية، BSW: "نحن متأكدون من أن الشركات الألمانية قادرة على الاستحواذ على جزء مهم من الكعكة".
وتقوم الشركات الألمانية بتزويد الكثير من الدول في جنوب أوروبا، وآسيا، إلى جانب أمريكا بالكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية. واحتضنت إسبانيا، وإيطاليا، والبرتغال، وكوريا الجنوبية، وبعض أقاليم الصين، قانون الطاقة المتجددة الألماني، EEG، مع احتوائها على بعض المتغيرات المحددة. وأوضّح أسبيك قائلاً: "تم تحديد فترة التزويد إلى 25 عاماً. ولا يبدو التزويد متدرجاً كما هو في ألمانيا، بل يتوقّف على أسعار الطاقة. فإذا ارتفعت أسعار الطاقة، ينساب المزيد من المال في تنظيم الطاقة الشمسية". والنتيجة: "انتعاش سوق الطاقة الشمسية في إسبانيا كما يحدث الآن في كاليفورنيا". حيث تضاعف حجم السوق في إسبانيا العام الماضي ثلاث مرات. ويتُوّقع أن تتضاعف سوق إيطاليا في عام 2006 الجاري عشرات المرات، حيث تمت الموافقة على بناء الأسقف في برنامج التزويد.
وتتمركز الشركات الألمانية مثل (سولار وورلد) و(كونيرجي) و(كيو سيلز)، و (إرسول) بقوة في الخارج نظراً لفرص النمو المتوافّرة. ويتوقّع أسبيك ارتفاع حجم المبيعات قائلاً: "سيرتفع حجم المبيعات لدينا حتى نهاية عام 2007 في الخارج من 40 إلى 60 في المائة". وتُقدّر رابطة القطاع، BSW، بأن الشركات الألمانية للطاقة الشمسية ستحقق نحو ثلاثة مليارات يورو حتى عام 2010 من حجم المبيعات في الخارج. ومن المفترض أن يرتفع حجم المبيعات في الخارج إلى نحو عشرة مليارات يورو، حسب أقوال كورنيج. وتأتي كبرى الشركات المنافسة للشركات الألمانية من آسيا، حيث توجد شركات التزويد مثل (شارب) و(كيوكيرا) و(سانيو) والتي بدأت في استخدام الطاقة الشمسية لأغراض التدفئة قبل الشركات الألمانية بفترة طويلة. وإضافةً إلى ذلك، تستثمر مجموعات الشركات مثل شركة (بريتيش بتروليوم ) و(شل) و(جنرال إلكتريك)، مبالغ طائلة في سوق الطاقة الشمسية. ولكن سيشهد النمو في سوق صناعة الكهرباء الضوئية توقفاً في الفترة الحالية نظراً لنقص المواد الخام الأساسية، مثل السيلكون. ويتوقّع ماثياس فاور، المحلل الاقتصادي في البنك السويسري، ساراسين، قائلاً: "لا نشعر بهذا التوقّف في النمو قبل عامين إلى ثلاثة، حينها من الممكن أن تنخفض أسعار السيلكون".
ولن يتحقق استخدام إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية إلا لدى بلوغ عام 2015، عندما تصبح مولّدات هذه الطاقة قادرة على منافسة محطات توليد الطاقة الكهربائية التقليدية. وحتى ذلك الحين من المفترض أن يتم إصدار المزيد من القرارات المهمة التابعة للاستثمارات في مجال اقتصاد الطاقة، حيث لا بد من استبدال العديد من محطات توليد الطاقة الكهربائية. "ويقول فاور: "السؤال الأهم هو: ما الطاقة المتجددة البديلة، والتي يمكن استبدال محطات توليد الكهرباء القديمة بها، والتي يمكنها أن تزودنا بالكهرباء أيضاً حتى مع غياب الشمس، وسكون الرياح؟". حيث يرى قدرة هائلة تكمن في محطات توليد الكهرباء الشمسية الحرارية، ولكن كذلك في محطات توليد الأمواج الحرارية الموّلدة من باطن الأرض، بهدف تحمّل الثقل الجوهري. ويقول فاور: "نتوقّع المزيد من التقدّم في مجال بدائل الطاقة المتجددة، نظراً لارتفاع أسعار النفط، والغاز".