إسبانيا تحتاط لاحتمال تقليص المساعدات الأوروبية

إسبانيا تحتاط لاحتمال تقليص المساعدات الأوروبية

إسبانيا تحتاط لاحتمال تقليص المساعدات الأوروبية

تسعى إسبانيا لاستغلال وضعها الاقتصادي الآخذ في التحسن من اجل الاستعداد لاحتمال تقليص أو إلغاء المساعدات المالية الأوروبية لها. وأعلن وزير الاقتصاد والمالية الإسباني (بيدرو سولبس) أن الحكومة ستقوم بإنشاء صندوق جديد يضخ فيه فائض موازنة الدولة.
وفي الحقيقة فإنه من غير الواضح حتى الآن كيفية توزيع المعونات المالية للاتحاد الأوروبي المخصصة لعام 2007. إلا أن مدريد تراودها شكوك في إمكانية احتفاظها بمركز الصدارة الذي تتمتع به حاليا في تلقي تلك المساعدات. ففي أعقاب توسعة الاتحاد الأوروبي انضمت دول أخرى جديدة تبدو أكثر حاجة من إسبانيا لتلقي المعونات الأوروبية. وقد حصلت إسبانيا على نحو 50 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي في الفترة من 2000 إلى 2006 أي بما يعادل نحو 1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإسباني في تلك الفترة.
ويتوقع خبراء أن تحصل إسبانيا خلال الفترة المقبلة (2007 – 2013) التي يدور حولها التفاوض على نسبة لا تتجاوز 10 في المائة فقط مما سبق وأن حصلت عليه. ويبدو الاقتصاد الإسباني في حالة جيدة مقارنة باقتصاد دولة مثل البرتغال المجاورة التي تحصل هي الأخرى على معونات مالية أوروبية. كما لا يبدو أن مسألة خفض المعونات الأوروبية لإسبانيا ستكون له عواقب مؤلمة فقد تحسنت الموازنة العامة للدولة في إسبانيا لعام 2005 بشكل واضح ، و أشارت توقعات إلى احتمال زيادة الفائض المالي لهذا العام على 0.2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بسبب الإصلاحات التي حدثت في نظام الضمان الاجتماعي و كذلك بسبب ارتفاع عائد الدولة من الضرائب.
ووفرت الحكومة الإسبانية الاشتراكية التي يقودها خوزيه لويس رودريجز ثاباتيرو رئيس الوزراء فائضا من صندوق الضمان الاجتماعي يصل على 0.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقابل نسبة عجز في الإدارة المركزية و المؤسسات و الهيئات البلدية يقدر بنحو 0.5 في المائة. وحسب معلومات حكومية فإن الإيرادات تتدفق من ضرائب الدخل و ضرائب الشركات بشكل كبير بحيث يندر حدوث أي عجز مالي في الإدارة.
ويرتبط التطور الإيجابي لإيرادات الضرائب ارتباطا وثيقا بمعدل النمو المتوسط لإسبانيا فعلى سبيل المثال ارتفع إجمالي الناتج المحلي الإسباني في الربع الثالث من عام 2005 بنحو 3.5 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق . كما حقق إجمالي الناتج المحلي للربع الثالث زيادة ملحوظة عن الأرباح السابقة بسبب ارتفاع معدلات الطلب الاستهلاكية. ويقدر خبراء حدوث تراجع طفيف في الاقتصاد الإسباني إذا ما اتخذ البنك المركزي الأوروبي قرارا متوقعا برفع معدلات الفائدة.

الأكثر قراءة