جامعة الملك سعود تدشن كرسي جائزة الأمير سلطان للمياه
جامعة الملك سعود تدشن كرسي جائزة الأمير سلطان للمياه
احتفلت جامعة الملك سعود أمس بتدشين كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز للمياه، تحت رعاية الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية رئيس مجلس جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه.
وقال الأمير خالد بن سلطان:" لا يخفى علينا جميعا أننا نحيا في عالم لا يحترم إلا من يمتلك أدوات القوة وأساليبها، فلا قوة دون علم ولا علم دون بحث ولا بحث من دون إبداع، من هنا كان اهتمام خادم الحرمين الشريفين وولى عهده بمكانة البحث العلمي في مملكتنا الحبيبة وتشجيع العلم والعلماء والبحث والباحثين وهذا هو المقياس الحقيقي لرقي مملكتنا وتطورها.
وأضاف: إننا ننظر بكل إعجاب إلى ما تحققه جامعة الملك سعود من تحديث وتطوير في برامجها التطويرية وانعكس ذلك كله على تقدمها في التصنيف العالمي بين الجامعات العالمية فلها منا كل تقدير على هذا الجهد العلمي الذي هو أساس رقى الشعوب وتقدمها.
وأشار إلى أن برنامج الكراسي العلمية واستقطاب العلماء والباحثين وضع لتدعيم حركة البحث والإبداع في مختلف المجالات والتخصصات، إنما يعود بالخير والنماء على جميع المجتمع السعودي خاصة والدولي عامة وإذ أتشرف بتدشين كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز لآمل أن يكون لهذا الكرسي دور في سيادة الوعي العلمي في مجال حصد وخزن مياه الأمطار والسيول من خلال أبحاث متخصصة ومتقدمة في هذا المجال.
ولفت إلى أن تأسيس هذا الكرسي ليس بغريب على الأمير سلطان التي ظلت أبحاث البيئة والمياه والصحراء تمثل له أهمية كبرى وربطها بالأبحاث والاكتشاف العلمية، ومن ثم كانت جائزة المياه بالأمس واليوم هذا الكرسي ونحن ندعو للقائمين على هذا الكرسي بالتوفيق والسداد راجين أن يتحقق ما نأمله في البحث والدراسات في مجال المياه التي أضحت أزمتها لا تقل خطرا عن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم اليوم.
من جانبه، أوضح الدكتور عبد الله العثمان مدير الجامعة أن إنشاء هذا الكرسي أتى عقب النجاح المشهود لجائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه مما شكل حافزاً كبيراً لإنشاء الكرسي للتركيز على موضوعات حصد وخزن مياه الأمطار والسيول وتشجيع التميز البحثي لتحقيق أفضل الحلول لاستغلال وإدارة مياه الأمطار والسيول بكفاءة وجدوى اقتصادية واستخدام التقنيات الحديثة وخاصة في مجالات الموارد البديلة وترشيد الاستخدام.
وزاد: كما أنه يجسد تلك الجهود ويعد تطبيقاً كاملاً لبرنامج كراسي البحث ولعل أحد أهم أهداف هذا البرنامج هو استقطاب العلماء المتميزين من دول العالم كافة وبالأخص العلماء الحاصلين على جائزة نوبل وهذا الهدف يتحقق اليوم 100 في المائة في هذا الكرسي لأن أحد المشرفين على هذا الكرسي هو البروفيسور زيكاي سين الأستاذ في جامعة إسطنبول التقنية في تركيا والعضو في منظمة ipcc الدولية الحائزة جائزة نوبل عام 2007 م والمستشار غير المتفرغ للكرسي هو البروفيسور هوارد ويتر الحائز جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز للمياه والأستاذ في جامعة إمبريال كولج فى لندن، والنقطة الأخرى أن الجامعة تريد أن توجه الأبحاث العلمية لخدمة الوطن ولعل من أهم ما يواجه الوطن هو قضية المياه وكم مرة تحدثتم يا صاحب السمو عن موضوع المياه وأهميته بالنسبة للمملكة وهذا الكرسي يحقق هذا الهدف ويمكن من خلق تعاون بحثي بيننا وبين الدول المتقدمة.
وقال:" ونحن في الجامعة نشترك مع الجامعات العالمية في عدد من الخصائص منها أن لدينا مشروعاً للأوقاف لتحقيق الاستقرار المالي للصرف على المشاريع البحثية والتطويرية وسيكون لدينا خلال الـ 15 سنة المقبلة أوقاف تدر على الجامعة أرباحا تليق بمكانتها.
من جهته، بين الدكتور علي الغامدي وكيل جامعة الملك سعود للتبادل المعرفي و نقل التقنية والمشرف على برنامج الكراسي أن أنشطة كرسي جائزة الأمير سلطان بن عبد العزيز العالمية للمياه تتركز حول إجراء بحوث علمية رائدة في مجالات حصد وخزن المياه وإقامة فعاليات متنوعة تشمل ندوات وورش عمل ومؤتمرات والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراة وإشراك الطلاب في عدد من البحوث وفقاً لمؤهلاتهم بالتعاون مع الأقسام ذات العلاقة بالجامعة وتوجيه موضوعات الرسائل العلمية للبحث في مجال حصد وخزن المياه وكذلك إنشاء وإدارة مختبرات متطورة وتصميم نماذج فيزيائية معملية ونماذج حاسوبية تحاكى التجارب والأبحاث العلمية.
فيما أشار الدكتور عبد الملك آل الشيخ المشرف على الكرسي إلى أن هناك جدولاً زمنياً لتنفيذ المشاريع المقترحة وقد تم تقسيمها إلى عدة مراحل تستغرق عاماً واحداً تشمل المرحلة الأولى منها دراسة قنوات التصريف الرئيسية (مجاري الأودية) من خلال صور الأقمار الصناعية وتحديد المناسب منها لإقامة المشاريع الحقلية ودراسة المعلومات المناخية لهذه المناطق، والمرحلة الثانية البدء في تصميم وتنفيذ المشروعات الحقلية في المناطق المختارة، والمرحلة الثالثة مواصلة تنفيذ المشروعات ومتابعتها وتقييمها، والمرحلة الرابعة إتمام التنفيذ ومواصلة تقييم الآثار الفنية والبيئية للمشاريع، والمرحلة الخامسة تتضمن وضع آليات لمشاريع خطط وأساليب وتصاميم لحصد وخزن مياه الأمطار والسيول وترتيب زيارات تعريفية لهذه المشاريع.