طلاب طب يجددون مطالبهم بـ "الابتعاث الداخلي" و"الإعفاء من الرسوم"
طلاب طب يجددون مطالبهم بـ "الابتعاث الداخلي" و"الإعفاء من الرسوم"
طالب طلاب كلية الطب التابعة لوزارة الصحة في مدينة الملك فهد الطبية بـ "قرار"، ليحصلوا به على الابتعاث الداخلي والإعفاء من الرسوم المالية.
وقالوا إنه تم استثناؤهم من الامتيازات التي نالها غيرهم في الجامعات الأخرى مثل الابتعاث الداخلي، وإسقاط المبالغ المالية المدفوعة نظير دراستهم، مشيرين إلى أن هذه المطالب قوبلت بالرفض وبقيت حبيسة أدراج الوزارة.
ولفتوا إلى أنهم انتهزوا فرصة وجود الدكتور حمد المانع وزير الصحة، خلال أحد المؤتمرات ليجروا معه حديثا مقتضبا، شرحوا خلاله مشكلتهم التي قد تكون سبباً في عدم إكمال مسيرتهم الدراسية، معتبرين أنفسهم ممثلين في شكواهم عن 280 سعودياً ما بين طالب وطالبة من طلبة بكالوريوس الطب والجراحة في مختلف المستويات ينادون بالمطالب نفسها، وقالوا للوزير إن البعض يفكر جدياً في التنازل عن مقعده الدراسي بسبب زيادة الأعباء المادية، فيما رد عليهم بأنه يهتم بتذمرهم ويعدهم بمتابعة القضية، حرصا منه على تجاوز ما يمرون به.
وكشف عبد العزيز الشمري أحد الطلاب المتضررين أنه قبل ثلاث سنوات حاول وزملاؤه في القسم الاستفادة من نظام الدفع بالأقساط الميسرة الذي قامت به إدارة الموارد البشرية في الدولة، فرفعوا خطابا إلى الإدارة مقترحين فيه أن تتحمل تكاليف السداد بدلاً عنهم، على أن يتم استيفاء المبالغ على أقساط ميسرة بعد إنهاء الطالب دراسته، ويحصل على وظيفة في أحد المستشفيات، وجاء الرد على خطابهم بأن كليتهم تابعة لجهة حكومية ممثلة في وزارة الصحة، ولا يمكنه الاستفادة من البرنامج، لأنه يختص بالقطاع الخاص بشكل مباشر، ما كان بمثابة الصدمة لهم.
مضيفاً أنه خلال العامين الماضيين رفعوا إلى وزارة التعليم العالي، طالبين الالتحاق بنظام الابتعاث الداخلي، فما كان من الوزارة إلا أن حولت الأوراق إلى وكيل الوزارة لشؤون التعليم الأهلي، وعند مقابلته لهم أوضح عدم أحقيتهم في الالتحاق بالنظام، نظراً إلى أنهم يعودون في المرجعية إلى كليات وزارة الصحة وليس التعليم العالي، ما أسقط حقهم نظامياً في إدراج الكلية ضمن الابتعاث الداخلي، حيث إن أحد شروطه أن يكون الطالب تابعا لجهة أهلية تتبع في مرجعيتها للقطاع الخاص.
وذكر الشمري "عدنا لتكرار المحاولة بعد فترة من الزمن مع وزارة التعليم العالي في محاولة لإلحاق الكلية بنظام التعليم الموازي، وقوبل الأمر بالرفض مجدداً بحجة أن الكلية ليست تابعة للتعليم العالي، وشعرنا بأننا ندور في حلقة مفرغة لمحاولة إثبات حقوقنا خلال مسيرتنا الدراسية". ولفت إلى أن آخر الاجتهادات كان رفع خطاب رسمي إلى وزارة الصحة للإعفاء من الرسوم المالية التي يدفعها الدارسين، لكن الإجابة لم تتغير، حيث كان الرفض هو سيد الموقف، مع بعض التصريحات غير المعلنة رسمياً بأنه سيكون هناك في المستقبل القريب اعتراف من وزارة التعليم العالي بانضمام الكلية تحت لوائها، وهذا الانضمام يتيح لهم فرصة الاستفادة من الابتعاث الداخلي مستقبلياً، لكن حتى وقتنا الحالي لم يحدث جديد بالنسبة لهذا الانضمام".
أما إبراهيم الرشيدي وهو أحد طلاب الكلية، فقد استبشر خيراً عند قراءته لقرار الأمير سلطان بن عبد العزيز الذي صدر قبل ثلاثة أشهر من السنة الحالية، معلناً فيه تحمل الدولة ما قيمته 50 ألف ريال سنوياً ولمدة ست سنوات بإجمالي قدره 300 ألف، ريال طوال فترة دراسة الطالب أو الطالبة في برنامج الطب الموازي، ومن ثم جاءت مكرمة خادم الحرمين الشريفين في شهر شوال من السنة نفسها، التي دعت إلى تحمل الدولة كامل مصروفات الطلاب السعوديين في جامعات التعليم الموازي من دون استثناء أي من التخصصات، ما فتح باب الأمل من جديد في أن ينالهم شيء من تلك القرارات، وتتحسن أوضاعهم الدراسية، لكنه فوجئ باستثناء كليتهم من النظام، فكان القرار له نتائجه السيئة على الجميع، وعلى مستوى التحصيل العلمي لديهم، مشيراً إلى أن بعضهم يفكر في التنازل عن مقعد الدراسة لأشخاص آخرين، هروباً من تحمل أعباء تكاليفها، إذ إن أغلبية الدارسين قدموا من خارج منطقة الرياض.
وأفاد أن عدداً من الطلاب متزوجون ويحملون على عواتقهم مسؤولية أسر، ولديه أعباء كثيرة تضاف إلى سداد رسوم للكلية، وشراء كتب ومراجع دراسية.