رجال الأعمال يرفضوننا في تكتلاتهم ... ونطالب "التجارة" بالتعيين إذا فشلنا!

رجال الأعمال يرفضوننا في تكتلاتهم ... ونطالب "التجارة" بالتعيين إذا فشلنا!

رجال الأعمال يرفضوننا في تكتلاتهم ... ونطالب "التجارة" بالتعيين إذا فشلنا!

تباينت آراء عدد من سيدات الأعمال وتوقعاتهن حيال نجاح التجربة الانتخابية للمرأة كعضو في مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بين متشائمة محبطة ومؤيدة متفائلة وذلك على الرغم من حداثة هذه التجربة التي سمحت للمرأة وللمرة الأولى بالمشاركة في عملية الترشيح المزمع إقامتها خلال الفترة المقبلة.
إلى ذلك أرجعت مرشحات في هذه الانتخابات خلال ندوة نظمتها "الاقتصادية" سبب ذلك التباين إلى وجود نقص في الثقافة الانتخابية لدى الرجل والمرأة ما قد يؤدي إلى فشل هذه التجربة خاصة أن كثيرا من المرشحين والناخبين قد رفضوا دخول السيدات إلى تكتلاتهم.
وأمام هذا الرفض طالبت المشاركات وزير التجارة بفرض تعيين سيدات في مجلس الغرفة كآلية عمل في حال فشلت تجربة الترشيح أسوة بتجربة غرفة جدة لتكون المرأة صانعة قرار ومشاركة حقيقية في إيجاد حلول عملية من شأنها أن تحد من العقبات أمام المستثمرات، وإليكم التفاصيل:

"الاقتصادية": ما العوامل التي ستوثر في تجربة المرأة في الانتخاب كونها تجربة جديدة؟

الوعي الانتخابي
هدى الجريسي: المشاركة في عمليتي الترشيح والاقتراع تعود إلى ثقافة الفرد فهل هذه الثقافة موجودة في الأصل؟ مع الأسف إنها غير موجودة عند الكثيرين سواء الرجال أو السيدات والوقائع بينت ذلك، فكون سيدة أو مجموعة سيدات سيرشحن أنفسهن فكم من المتوقع نسبة الذين سيصوتون لهن؟ وخاصة أن اللاتي شاركن في الاقتراع في الدورة السابقة لم يتجاوز عددهن 40 سيدة، فبالنسبة والتناسب يعتبر العدد قليلا، ومن وجهة نظري يعود ذلك إلى مدى الوعي بأهمية الانتخابات كوننا لم نترب عليها منذ الصغر، ولكن مع الوقت أعتقد أن الوضع سيتغير إلى الأفضل ويشعر الكثيرون بأهمية عمليتي الانتخاب والترشيح وضرورة مشاركة المرأة.

الشعور بالمشكلات
د. آمال بدر الدين: من العوامل هو أن المرأة التي تمثل نصف المجتمع أو أكثر تعاني المشكلات ما يدفعها للتعاون مع الرجل لحلها، لذا يجب أن تتحمل المرأة المسؤولية وأن تدخل معترك الحياة بتفاصيلها .
الاستفادة من القسم النسائي
مضاوي القنيعير: تعتمد عملية النجاح في الانتخابات على المشاركة والتفاعل ومع الأسف فكثير من سيدات الأعمال يفتقدن ثقافة المشاركة حتى الآن رغم الجهود التي بذلت لتأسيس قسم نسائي فإن عدد سيدات الأعمال اللواتي يتفاعلن ويشاركن في الملتقيات التي تهم المرأة قليل رغم العدد الكبير للمنتسبات للغرفة، فقبل أن نطالب سيدة الأعمال غير الموجودة أن تدخل الانتخابات يجب أن نعلمها كيف تثبت وجودها في الغرفة؟ وكيف تناقش؟ وأن تبحث عن حلول لمشكلاتها، وأعتقد أن الدور الكبير في ذلك يقع على عاتق القسم النسائي في الغرفة لتوعيتهن بثقافة المشاركة وتحفيز سيدات الأعمال ليكن عضوات فاعلات.

التواصل مع الجهات
هدى الجريسي: كل فرد في المجتمع له تأثيره الإيجابي، فأنا كسيدة أعمال أو رجل أعمال إن لم أتواصل من تلقاء نفسي مع الغرفة التجارية وجميع الجهات التي تخدمنا وأنشئت من أجلنا لن يساعد ذلك على تحسين وتغير الأوضاع إلى الأفضل، فكوني من مكاني أشتكي (شكوى سلبية) فقط دون أن أتحرك فإن ذلك لن يغير شيئا أبدا.

فتح الباب
أمل زاهد: الانتخابات خطوة فتحت الباب للمرأة للترشيح وتبشرنا بالخير، ودائما أي خطوة في بدايتها تواجه مشاكل، وفي الواقع أنا لا أفرق بين الرجل والمرأة في قضية الانتخاب، فنظرتي للجميع واحدة كوننا مجتمعا واحدا كل فرد فيه يكمل الآخر، وإذا نظرنا إلى مسألة من يتفوق على الآخر فسوف ندخل في مجال صراع من أجل المصلحة الخاصة وننسى المصلحة العامة للوطن، وإنما الهدف يجب أن يكون البرنامج الانتخابي الذي يحقق المصلحة العامة.

"الاقتصادية ": ما دور الرجل في إنجاح التجربة؟ وهل يوجد من يقف ضد نجاحها؟

بين الرافض والمتخوف
هدى الجريسي: للأسف هناك مجموعة رافضة لوجود المرأة في مجلس الغرفة، وأنا بادرت وأكدوا لي أن الرفض لانضمامي إلى تكتلاتهم ليس لشخصي إنما الرفض لوجود المرأة في المجموعة نفسها، وهناك من علل رفضه بكون المجتمع رافضا بالأصل ترشيح المرأة، ووجودها في أي تكتل سوف يسبب لهم الخسارة لأن هناك الكثير ممن سيمتنع للتصويت للتكتلات التي تضم معها امرأة، واعتبروا ذلك مخاطرة، لذلك نعود إلى مسألة مهمة وهي الثقافة، ولأننا كسيدات تعودنا أن هناك آخر ينجز بدلا عنا وتأقلمنا على ذلك، فقد يؤثر ذلك في دخول المرأة ونجاحها لعضوية مجلس الغرفة، وأتأمل مع الوقت أن تتغير ثقافة المجتمع إلى الأفضل.

المجتمع بريء
مضاوي القنيعير: يجب ألا نضع المجتمع شماعة كما يقولون للرفض ومحاربة مشاركة المرأة، فإذا كان رجل الأعمال ذو الثقافة العالية ومن صفوة المجتمع وممن يشارك في الملتقيات والمؤتمرات الخارجية ويرى بنفسه مدى التقدم الذي حققه الإنسان هناك، ويرفض مشاركة المرأة السعودية التي تعمل ضمن عاداتها وتقاليدها وقدمت الكثير لوطنها وربما لا تكون النساء في الخارج قدمن مثلها، فهذا يعود إلى تفكيره وليس للمجتمع، لأن المجتمع الذي يرمي عليه الأسباب بدأ يتفهم دخول الطبيبة للمستشفيات وتقبل وجود أقسام نسائية في جميع الدوائر والمؤسسات، فلماذا يرفض؟ وخاصة أن عملنا في مجلس الغرفة لا يخالف الشريعة ولا يوجد اختلاط والهدف منه التفاهم والنقاش وبحث القضايا التي تهم المرأة وتساعدها على تنمية المجتمع.

نعول على الناخبات
د. آمال بدر الدين: لا يمكن للمرأة النجاح دون مساندة الرجل، فنجاحي مستمد من نجاح الرجل، وأتوقع كذلك تجاوب الناخبات لارتفاع الوعي عند المرأة السعودية، ولن يقف سواء الرجل أو المرأة مقوضا لنجاح سيدات الأعمال في الانتخاب والترشيح لأن ديننا شجعنا على العمل، وكثير من الآيات تنتهي بقوله تعالى "لعلكم تتفكرون" ولعلكم تفقهون "وهذا من شأنه أن يساندنا على العمل والإخلاص فيه.

الرجل ليس عائقا
أمل زاهد: المكان الذي وصلنا له الآن لم يكن لولا موافقة الرجل ودعمه، وأعتقد أن الرجل لا يقف عقبة أمام نجاح المرأة، وأرى أن هناك أسبابا أخرى، ولكنني متفائلة كثيرا كونهم سمحوا بخطوة ترشيح المرأة لدخول المجلس، رغم أن دخولها قد لا يؤثر في تحقيق مطالبنا كسيدات أعمال، فوجود صوت أو صوتين لن يغير على قرارات الغرفة، ولكن تبقى كخطوة أولى بداية جيدة ونتمنى على مجلس الإدارة أن يساعد على القضاء على العقبات التي تواجه المستثمرة سواء نجحت المرأة كعضو في مجلس الإدارة أو لم تنجح. ولا ننسى أن الهدف واحد للجميع وهو الحد من العقبات وتطبيق القرارات على المرأة والرجل، وأعتقد أن المشاكل التي نواجهها كمستثمرات يواجها الرجل.

"الاقتصادية ": وكيف يمكن لمرشحة خبرتها الانتخابية متواضعة الفوز بالانتخابات مقابل خبرة الرجل الطويلة؟
التكاتف .. والشخصيات القيادية
هدى الجريسي: إنجاح أي تجربة انتخابية تعتمد على الاستفادة من خبرات الآخرين، ويجب أن تكون هناك طرق مبتكرة في الوقت ذاته لا تخالف النظام وتحقيق الهدف المطلوب، هناك من قال لي اكتبي اسمك ضمن المرشحينٍٍ ولا تعدي حملة انتخابية ليكون هناك اسم امرأة مشاركة في الانتخابات بغض النظر عن النتيجة حتى لا تتخوف السيدات من خوض التجربة المقبلة والمشاركة إذا كانت هي الأولى.
ولو نظرنا إلى تجربة نجاح سيدات الأعمال في انتخابات غرفة جدة، فإن المجتمع بكامله تكاتف لإنجاح التجربة، وكان الهدف أن تدخل المرأة المجلس حتى إن المنافسين من الرجال انسحبوا لتحقيق ومؤازرة المرأة.
أما آمال بدر الدين فقالت: إن إنجاح التجربة يعتمد على وجود شخصيات نسائية قيادية وعدم انتظار الحلول من الطرف الآخر.

البرنامج الانتخابي .. أساس
مضاوي القنيعير: أي سيدة أعمال ترشح نفسها من المفترض أن تعد لها برنامجا انتخابيا يتبنى القضايا والمشكلات الأساسية التي عانت وما زالت تعانيها المستثمرة السعودية، وهذا سيشكل حافزا لنجاحها.

هدى الجريسي: نجاح المرأة في الانتخابات من شأنه أن يساعد على مناقشة هذه المشكلات، حيث ستناقش بشكل أساسي وتطرح كقضايا أساسية، بعكس كونها فقط توصيات تذهب لهم من الفرع النسائي في الغرفة الذي يبذل الكثير من الجهود لبحث قضايا المرأة المستثمرة لكنها قد تبقى مجرد توصيات فوجود المرأة في مكان صنع القرار سيغير الكثير.

انطباعات سريعة

"الاقتصادية": ما توقعاتكم لنتيجة الانتخابات؟
هدى الجريسي: أتمنى أن تنجح المرأة ولكن لا أتوقع ذلك، ويمكن بالتعيين من قبل وزير التجارة تفاؤلي أكبر، وحتى لو نجحت المرأة لا تتوقعوا منها أشياء كثيرة، لأنها إذا دخلت ضمن مجموعة قد يصعب عليها فرض برنامجها كاملة فربما لا تنجز بعد أربع سنوات كل ما تضمنه برنامجها، فلا يمكن أن نحكم بفشل تجربتها وخاصة أنه ستنجز ما تستطيع إنجازه.

مضاوي القنيعير: لا أتفاءل بنجاح تجربة المرأة الانتخابية.
د. آمال بدر الدين: أنا متفائلة جدا بنجاح التجربة.
أمل زاهد: لا أعتقد نجاح أي سيدة في الانتخابات، ولكن يمكن أن تصل المرأة عن طريق التعيين، ولا أعرف إذا كان ذلك من صالحنا أم لا.

بوكس
توصيات الندوة:
- نشر ثقافة الانتخابات والتعريف بضرورة مشاركة المرأة في عمليتي الاقتراع والترشيح.
- تعيين عضوات في مجلس الإدارة في حال عدم نجاح المرأة عبر الاقتراع.
- تسليط الضوء على مشكلات المرأة المستثمر،ة سواء نجحت أم لم تنجح في انتخابات الغرفة، وإيجاد الحلول العملية والواقعية بأسرع وقت من قبل أعضاء المجلس الجديد.

المشاركات في الندوة:
د. آمال بدر الدين: استشارية أطفال وصحة عامة ومالكة عيادات آمال الطبية وإحدى المرشحات لمجلس الغرفة.
هدى الجريسي سيدة أعمال ومالكة مركز عصر الآريبية للتدريب وإحدى المرشحات لعضوية مجلس الغرفة.
مضاوي القنيعير سيدة أعمال ومالكة مجموعة النصوح للتجارة.
أمل محمد زاهد سيدة أعمال ومالكة مؤسسة السيكاس التجارية.

الأكثر قراءة