التطوير في الخدمات الصحية سيتعدى إلى منشآت صحية في المناطق
التطوير في الخدمات الصحية سيتعدى إلى منشآت صحية في المناطق
دشن الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية البارحة عدداً من المشاريع التطويرية لمستشفى قوى الأمن في الرياض، كما وضع حجر الأساس إلكترونيا لثلاثة مراكز هي مبنى طب الأسرة والمجتمع، مركز الأمير نايف الأكاديمي، مركز الأمير نايف لأمراض الكلى وديلزة الدم.
كما افتتح وزير الداخلية الموقع الإلكتروني الحديث لمستشفى قوى الأمن
www.sfh.med.sa، والذي يهدف إلى تقديم العديد من الخدمات والمعلومات ومنها: فتح ملف، حجز المواعيد، استعلام عن المواعيد وإمكانية تأجيلها أو إلغائها.
وشدد وزير الداخلية على أن النمو والتوسع والتطوير في الخدمات الصحية لن تقتصر على مستشفى قوى الأمن في الرياض فحسب، بل ستتعداه إلى منشآت صحية أخرى في مناطق المملكة.
وأوضح الأمير نايف، أن الأمن الشامل أصبح ركنا أساسيا ومؤشرا حضاريا لازدهار ونمو الأمم، وذلك لتحقيق الأمن في الأوطان والصحة في الأبدان.
وأعرب وزير الداخلية عن سعادته بعد أن شهد أمس الخطوات التطويرية التي تمت في المستشفى، مشيرا إلى أن هذه المشاريع التطويرية ستستمر في مستشفى الأمن، الذي يعد لبنة من لبنات التنمية التي تنتهجها المملكة.
وقال: "إن وزارة الداخلية تسير متبنية مفهوم الأمن الذي يوفر للوطن والمواطن الأمن بأنواعه، ولا يمكن في ظله الحديث عن الأمن الاجتماعي مثلا منفردا عن الصحة".
وأضاف: أنه انطلاقا من هذه المبادئ يأتي الاهتمام بأفراد الأمن ورجالات وزارة الداخلية الذين يسعون مع قطاعات أخرى متعددة لتأهيل وتثبيت هذه المفاهيم والمبادئ وترجمتها إلى الواقع.
وأوضح وزير الداخلية، أن مستشفى قوى الأمن في الرياض هو أحد الواجهات الصحية الرئيسية في بلادنا، والذي يساهم إضافة لاهتمامه بمنسوبي وزارة، مساهمة فعالة في دعم الأمن الصحي، وذلك من خلال ما يقدمه من رعاية صحية متميزة.
وقال: "إن النجاحات والإنجازات التي حققها برنامج مستشفى قوى الأمن في الرياض ما كانت لتتم إلا بفضل من الله ثم بالدعم والاهتمام الذي حظي به المستشفى من حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين.
من جانبه، استعرض الدكتور عبد الرحمن بن معمر مدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية في وزارة الداخلية، ما تم إنجازه من مشاريع تخص المنشآت الصحية في المناطق والتي اشتملت على خطة لمرحلتين تضمنت الأولى والثانية على إنشاء سبعة مستشفيات سعة 120 سريرا لكل منها وتسعة مراكز صحية نموذجية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة. وأوضح أنه تم إنجاز مبنى مستشفى قوى الأمن في الدمام حتى الآن، وتجري حاليا ترسية منافسة تجهيزه وتأثيثه، كما أن مستشفى قوى الأمن في العاصمة المقدسة في مراحله الإنشائية الأخيرة ومتوقع استلامه من المقاول في النصف الثاني من العام المقبل 1430هـ.
أما ما يخص المراكز الصحية النموذجية، فقد أبان بن معمر أنه تم خلال الأشهر الثلاثة الماضية الانتقال من المباني المستأجرة وبدء العمل في أربعة منها بعد أن استكملت جميع تجهيزاتها وهي المراكز الصحية النموذجية لقوى الأمن في كل من: القصيم، جازان، الباحة، وحائل، إضافة إلى عدد اثنين من المراكز الصحية النموذجية قيد التنفيذ حاليا في كل من نجران والحدود الشمالية.
وأعلن ابن معمر عن إدراج مشروعين في الميزانية المقبلة 1430/1431 وهي: مستشفيان إحداهما في سكاكا في منطقة الجوف والآخر في أبها في منطقة عسير ومركزان صحيان نموذجيان في كل من تبوك والقريات.
من جهته، أوضح الدكتور سليمان السحيمي مدير عام برنامج مستشفى قوى الأمن في الرياض، أن مستشفى قوى الأمن في الرياض يقدم خدمات متميزة لأعداد كبيرة جدا من منسوبي وزارة الداخلية وعائلاتهم وعدد كبير من المواطنين، مؤكدا أنها خدمات متميزة كماً ونوعاً، ممثلا على ذلك الإحصاءات والأرقام التي توثق أنه من أكثر المرافق الصحية في المملكة انشغالا، حيث يقترب عدد ملفات المرضى من المليون ملف في حين يفترض ألا يتجاوز هذا العدد 300 ألف. وبين السحيمي أن المستشفى يستقبل يوميا ما يتجاوز ثلاثة آلاف مريض في أقسامه المختلفة، وتجري به ما يزيد على ثمانية آلاف عملية جراحية سنويا، وتفوق أعداد زيارات المرضى له 700 ألف زيارة سنوياً.
وقال: "إن الخدمات الطبية في المستشفى تمتاز بالجودة العالية وهو ما شهدت به العديد من المؤسسات والجهات المحلية والإقليمية والعالمية المستقلة المتخصصة في تقييم الأداء ومقارنته بمستوى الأداء والجودة في بلدان العالم المتقدمة صحيا كالمجلس الكندي للاعتراف بالمستشفيات، كما شهدت به مؤسسات التعليم والتدريب الطبي المتخصص".
وتأتي هذه المشاريع امتداداً للعديد من المشاريع التي تهدف إلى الرقي بالخدمات الطبية المقدمة لمنسوبي الوزارة وذويهم، وقد بدأت انطلاقة مستشفى قوى الأمن قبل 36 عاماً، وذلك في عام 1393هـ 1972م حينما تم افتتاح مستوصف صغير بموارد محدودة جداً في مدينة الرياض، وتمت توسعة هذا المستوصف في عام 1396هـ 1975م، ليصبح مستشفى يعمل بطاقة تشغيلية قدرها 20 سريراً.
وبدعم من الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية ونائبه الأمير أحمد بن عبد العزيز شُيد مستشفى قوى الأمن بجوار هذا المستوصف بطاقة تشغيلية قدرها 120 سريراً.
وعند انتهاء تشييده أسندت عملية تشغيله لإحدى الشركات الوطنية تحت إشراف ومتابعة ممثلي وزارة الداخلية. وأطلق فيما بعد على هذا المشروع اسم مستشفى قوى الأمن، كما سميت مرحلة التشييد مشروع المرحلة الأولى.
وفي عام 1402هـ 1981م بدأت المرحلة الثانية لتشييد المستشفى على أرض مساحتها 65360 متراً مربعاً وتم الانتهاء منها عام 1406هـ 1985م واستمر المستشفى في النمو والتطور، حيث شهد عام 1409هـ 1988م توقيع الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية عقد تشغيل وإدارة مستشفى قوى الأمن والمستشفى الميداني المتنقل في مكة المكرمة مع إحدى الشركات الوطنية المتخصصة في تشغيل وصيانة المستشفيات. وأثمرت في نقلة نوعية وتطور هائل في إمكانات المستشفى، حيث ازدادت السعة الاستيعابية للمستشفى إلى 425 سريرا، كما تم افتتاح عدد من الأقسام الجديدة وتوسعة الأقسام الأخرى القائمة، بينما تم توفير أجهزة طبية متقدمة.
وباشرت وزارة الداخلية في عام 1419هـ - 1998م مسؤولية تشغيل وصيانة مستشفى قوى الأمن والمستشفى الميداني المتنقل في مكة المكرمة، وأصبح المستشفى معروفاً باسم برنامج مستشفى قوى الأمن، وبحلول عام 1420هـ - 1999م أضحى مستشفى قوى الأمن من المستشفيات التي تتمتع بسمعة جيدة ومكانة مرموقة في المملكة، كما تميز بكونه المستشفى الوحيد الذي يقدم خدماته لمنسوبي وزارة الداخلية وذويهم.