أمين الرياض: تباطؤ إنشاء نقل عام منظم سيحول الشوارع إلى مواقف للسيارات

أمين الرياض: تباطؤ إنشاء نقل عام منظم سيحول الشوارع إلى مواقف للسيارات

أمين الرياض: تباطؤ إنشاء نقل عام منظم سيحول الشوارع إلى مواقف للسيارات

حذر الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن أمين منطقة الرياض من تباطؤ العمل في إنشاء منظومة نقل متكاملة في مدينة الرياض، خلال المرحلة المقبلة، في إشارة منه إلى أن مدينة معاصرة مثل الرياض بعدد سكانها الكبير واعتمادها الكلي والوحيد على السيارة ينذر بلا شك بمعضلة كبيرة مقبلة، لافتا إلى أن الشوارع مع مرور الوقت ستتحول إلى مواقف بدلا من مرور المركبات بانسابية.
أكد الأمير العياف ذلك عقب افتتاحه ندوة تحديات النقل والمرور في المدن نيابة عن الأمير سطام بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض رئيس اللجنة العليا للسلامة المرورية في مدينة الرياض البارحة الأولى، والتي تنظمها أمانة منطقة الرياض بمشاركة بيوت خبرة عالمية وعربية ومحلية ومختصين في شؤون النقل، وتقام فعالياتها في قصر طويق في حي السفارات وتستمر لمدة يومين.
ونوه أمين منطقة الرياض بالجهود التي بذلت وتبذل لتفادي مشكلة النقل عن طريق بعض المشاريع، إلا أن هذه الجهود تظل وقتية التأثير، لأنه من خلال الوضع الراهن بدأت تبرز المشكلة بشكل لا يمكن تجاهله ما لم يبادر بالسيطرة عليها أو معالجتها، وإلا فإنها ستتفاقم بصورة أشد، لافتا إلى أن الحل الشامل لها يأتي على مسارين متوازيين، أحدهما عاجل يمكن إنجازه خلال سنتين ويتمثل في تنفيذ مشروع متكامل للنقل العام بالحافلات من خلال شبكة تغطي المدينة بمستوى متميز نوعا ووقتا وبما يضمن تغطية كامل المدينة مرورا بجميع الشوارع عرض 30 مترا فأكثر، لافتا إلى تطبيق مشروع نظافة المدينة، حيث يتم نظافة المدينة كاملة بمرور الشاحنات والسيارات على مدار الساعة، على أن يسلم لشركة من القطاع الخاص المشروع ضمن شروط ومواصفات عالية، وأن تكون الخدمة مجانية أو برسم رمزي في بداية مراحلها تشجيعا للمواطنين لاستخدام النقل العام، حتى لو اضطررنا إلى أن تسير الحافلات خالية من الركاب إلي حين زرع الثقة في نفوس المستخدمين، وبالتالي التعود على ركوبها والاستفادة من خدمة النقل العام في جميع أنحاء المدينة.
وأردف الأمير العياف بقوله أما المسار الثاني والمصاحب للمسار الأولي الذي يعتبر جزءاً من الحل الشامل وجزءاً لا يتجزأ منه، وهو حل على المدى المتوسط أو البعيد يمكن إنجازه في فترة أطول ويتكامل مع الحل السابق عبر تنفيذ شبكة من القطارات الخفيفة تكون الشبكة الرئيسية حيث تصبح شبكة الحافلات مرادفة لشبكة القطارات ومغذية لها. وشدد على وجوب المبادرة إلى تنفيذ المسارين فورا لأن تأخير الحسم يفاقم المشكلة، وأنه يجب أخذ الأمور من نهايتها، ووضع حد معين للمعالجة، على أن يتم العمل في ذلك خلال ثلاث إلى خمس سنوات على أقل تقدير لربط الشبكة ككل (الحافلات والقطارات)، مشيرا إلى وجود دراسات للنقل العام ولكنها في حاجة إلى اعتمادات مالية.
وقال أمين الرياض إن تحديات النقل والمرور في المدن تعتبر إحدى أكثر القضايا أهمية نظرا للطلب المتزايد والمتسارع على البنية التحتية لشبكة النقل وتأثيرها في النمو الاقتصادي والازدهار الاجتماعي والبيئة المحيطة مشيرا إلى أن مدينة الرياض تعتبر واحدة من المدن العالمية التي تشهد نمواً عمرانياً واقتصادياً متسارعاً وتشهد كذلك تحدياً كبيراً في مجال النقل والمرور رغم توافر شبكة طرق متميزة، الأمر الذي يتطلب أن تكون الرؤية واضحة وأن يتم بذل المزيد من الجهود لمواجهة هذا التحدي الكبير بالتخطيط الاستراتيجي على المدى القريب والبعيد، مبينا أنهم في أمانة منطقة الرياض وفي مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة العليا لتطوير منطقة الرياض بتوجيهات من الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض ونائبه الأمير سطام بن عبد العزيز يدركون المشكلة التي تواجهها المدينة في الحاضر ويعون أكثر المشكلة التي يمكن أن تصلها في السنوات القادمة.
يشار إلى أن ندوة "تحديات النقل والمرور بالمدن .. الواقع والتطلعات"، سيطرح فيها 16 ورقة عمل محكمة مقدمة من داخل المملكة وخارجها، وتستكمل مناقشاتها اليوم، وترتكز الندوة على محاور رئيسية هي، هندسة المرور، تحديات الطلب المتزايد على النقل في المدن الكبرى، النقل العام والنقل المدرسي، إدارة الطلب على النقل، التثقيف والتوعية المرورية، والسلامة المرورية.
أما ما يخص الأهداف العامة للندوة، فركزت على عمل وحدات هندسة المرور في الأمانات، وكيفية الاستفادة من الخبرات العلمية والإقليمية، وذلك عن طريق دعوة هذه الخبرات إلى مناقشة التحديات التي يفرضها النمو الاقتصادي السريع في مدينة الرياض على البنية التحتية للنقل والمرور، ومقارنتها بخبرات المدن المماثلة، وإعطاء توصيات واضحة ومحددة عن الحلول الممكنة لمواجهة الطلب على النقل وإدارة المرور، وكذلك للعمل على تطوير تلك الوحدات في معالجة مشكلات النقل والمرور في المدن.
ومن المقرر أن توفر الندوة فرصة للتواصل وتبادل الخبرات في مجال هندسة النقل والمرور بين صنّاع القرار والخبراء والمخططين والباحثين ومقدمي الخدمات والتقنيات، كما أنها تفتح قناة من قنوات التواصل التي تنتهجها أمانة منطقة الرياض للتواصل مع مراكز الأبحاث والجامعات.
وخلال حفل الافتتاح دشن أمين الرياض المعرض المصاحب للندوة والذي شاركت فيه شركات ومؤسسات معنية بالشأن المروري والنقل.

الأكثر قراءة